زعيم قبلي في أبين دعا السلطات اليمنية إلى استلام زنجبار وخنفر

عشرات القتلى والجرحى بمعارك بين المقاومة والميليشيات في تعز زعيم قبلي في أبين دعا السلطات اليمنية إلى استلام زنجبار وخنفر

قوات عسكرية يمنية تفحص سيارات بعد تفجيرات انتحارية في مدينة المكلا الساحلية

صنعاء – “السياسة”:

أكدت مصادر محلية في محافظة تعز سقوط عشرات القتلى والجرحى في احتدام المعارك بين قوات الشرعية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في مواجهة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وميليشيات الحوثي في مديرية الوزاعية، فيما شنت طائرات التحالف العربي ثماني غارات على موقع المهلهل العسكري بمديرية خمر شمال صنعاء.
وقالت مصادر إعلامية موالية لجماعة الحوثي إن العشرات من الجيش الوطني والمقاومة قتلوا خلال محاولتهم التقدم باتجاه منطقة الظهورة في الوازعية، متهمة قوات الشرعية باستهداف مواقع الجيش واللجان الشعبية التابعة لها بمدينة ذباب وموقع الشبكة بالوازعية والسلسلة الجبلية لمدينة العمري بالصورايخ وقذائف المدفعية وقصف منطقتي مبدعة وبني بارق بمديرية نهم بمحافظة صنعاء (الريف) بالصواريخ.
في المقابل، اتهمت مصادر في المقاومة قوات صالح والحوثي بقتل امرأتين وإصابة أربعة آخرين بمحافظتي الجوف ومأرب وارتكاب 112 اختراقاً لوقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية في محافظات عدة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن فرق الرصد والمتابعة سجلت 35 اختراقاً للميليشيات بتعز مستخدمة صواريخ “الكاتيوشا” ومدفعية دبابات و”هاونات” ورشاشات ثقيلة خلال استهدافها مناطق الديم وحي الإخوة والزهراء وحي الحسين وثعبات والحمد واللواء 35 والضباب والقاهرة وطريق صبر الفهره – عقاقه .
وأشارت إلى أنه تمت “مشاهدة حشد الميليشيات لأعداد كبيرة من المقاتلين والدبابات والآليات باتجاه اللواء 35، إضافة إلى شنها هجوماً عنيفاً باتجاه الوازعية بعد أن وصلت تعزيزات إلى هناك طوال النهار وتنفيذها قصفاً كثيفاً في اتجاه منطقة كرش وتنفيذ هجوم باتجاه الشريجة، كما فجرت الميليشيات منزلين تابعين للإعلاميين عارف البدوي وأحمد الحاج”.
من ناحية ثانية، دعا رئيس اللجنة الأهلية التي أنجزت اتفاقا مع تنظيم “القاعدة” الشيخ علي محمد لحمان لسحب عناصره من مدينة زنجبار ومديرية خنفر السلطات اليمنية إلى استلام المدينة والمديرية بعد أن غادرهما عناصر التنظيم.
وقال لحمان لـ”السياسة”، “ندعو الدولة والسلطة المحلية إلى استلام زنجبار وخنفر وسنكون معكم وسنداً لكم في كل خطوة تخطونها لتأمين واستقرار محافظ أبين”، مؤكداً أن السلطات المحلية وقوات الجيش والأمن لم تدخل زنجبار وخنفر بعد.
وأضاف “نحن من جانبنا ندعوهم لدخول زنجبار وخنفر ومتفائلون خيراً وتواصلنا قائم مع السلطة المحلية وتطمين الناس بأنه لم يعد هناك خطر ولا شبح لحرب أو صراع مع التنظيم، ونحن لا نملأ الفراغ الذي يفترض على الدولة والسلطة المحلية وقوات الجيش والأمن أن تقوم به وحل مشكلات الناس”.
وبالنسبة لعناصر التنظيم المنتمين لمدينة زنجبار وخنفر، قال لحمان إنه “تم الاتفاق مع القاعدة على بقائهم كمواطنين صالحين آمنين في بيوتهم بعيداً عن الانتقامات والحساسيات لأنهم في الأساس من المقاومة الجنوبية وشاركوا في قتال مسلحي الحوثي وهذه حقيقة يجب أن تقال”.
وشدد على عدم بقاء أي مظهر مسلحة من قبل الميليشيات سواء كان ذلك في زنجبار أو جعار أو في أي منطقة من مناطق أبين، مطالباً بأن تفرض الدولة هيبتها ووجودها.
وأكد أن “الميليشيات مرفوضة وعلى الدولة أن تحزم أمرها وأن تصلح ذاتها وندعو دول التحالف أن تضع في اعتبارها هذه المنطقة المنكوبة، وما نريده هو استمرار التعايش بين مختلف شرائح المجتمع اليمني في أبين التي احتضنتهم من مختلف المناطق منذ زمن بعيد”.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان “القاعدة” غادر جميع مناطق أبين، قال لحمان إن “التنظيم له سياسته وقواعده وهو منتشر بمعظم المناطق ونحن من جانب اجتماعي كان دورنا التفاهم معه بشأن الانسحاب من زنجبار وخنفر وقد تم ذلك بعد تداعي الأهالي الذين شكلوا لجنة لهذا الغرض واستجاب عناصر التنظيم لطلب الأهالي بالمغادرة”.
وشدد على أن “محافظة أبين تعاني منذ العام 1967 من حروب متواصلة ومشكلات لا تنتهي وتجني الدم جراء القتل والتجويع والصراعات المسلحة بدون أسباب مقنعة”، مضيفاً إن “أبين عانت كثيراً ومواطنوها يتساءلون على ماذا يقتلون بين الحين والآخر”.
وهاجم الأحزاب والقوى السياسية بشدة، قائلاً إن “الأحزاب في اليمن فاشلة ولم نعد ندري سببا لبقائها أو لموتها واليمن كلها تشتعل حرباً بسببها ولا ندري ما الذي قدمته لليمن سوى النكبات والكوارث والدمار”.