عشرة عوائق أمام سلامك الداخلي

0 276

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

القوة العقلية والسلام الداخلي يسيران جنباً إلى جنب. فالأقوياء عقليا واثقون من قدرتهم على التعامل مع أي متاعب تلقيها الحياة في طريقهم. لا يعني ذلك أنهم لا يشعرون بالألم أو لا يجربون الأحزان، الحقيقة أنهم يعيشون مع مشاعرهم على مستوى عميق. لكنهم لا يهدرون طاقاتهم بالرغبة في أن تكون الأمور مختلفة أو يحاولون تغيير الآخرين. وأهم ما يركزون عليه هو إدارة أفكارهم ومشاعرهم وسلوكياتهم. ويجعلون من تحسين الذات الأولوية القصوى لأنهم يعرفون أن هناك دائمًا مجالا للتحسين. وهم يتخلون عن هذه الأشياء العشرة التي يمكن أن تدمر سلامهم الداخلي:

التعامل مع الشخصيات التي تفتقر للمروءة
يؤثر الذين يحيطون بك على طريقة تفكيرك وشعورك وتصرفك. إن التعامل مع الذين يكذبون طول الوقت، أو الغارقين في الثرثرة، أو المتنمرين أو الغشاشين يؤثر على حالتك النفسية والمزاجية. والأقوياء عقليًا لا يضيعون طاقتهم في محاولة تغيير هؤلاء الناس لكنهم يضعوا حدودًا عاطفية ومادية وصحية لتمنع نشر سمومهم.

اللوم المفرط
التفكير في أن كل شيء هو 100 بالمائة خطأ، سواء كان ذلك علاقة فاشلة أو حادثًا سيؤثر على طريقة رؤيتك لنفسك والعالم من حولك. وعموما لا يمكنك دائمًا منع حدوث الأشياء السيئة.
الأقوياء يتحملون المسؤولية بشكل عقلاني. فهم يدركون أنهم مسؤولون عن خياراتهم، لكنهم أيضًا يعترفون بوجود عوامل خارجة عن سيطرتهم مثل الحالة الاقتصادية، أو الطقس أو أي عوامل أخرى لم تكن في الحسبان.

السعي المحموم وراء السعادة
التفكير في ضرورة أن تكون سعيدًا طوال الوقت سوف يؤدي إلى نتائج عكسية. المتعة اللحظية تختلف كثيرا عن الرضا على المدى الطويل. والأقوياء عقلياً على استعداد لتحمل العمل الشاق الذي يتطلبه الأمر للحصول على الرضا ويرفضون الاستسلام للرغبات الفورية أو الانغماس في لذة مؤقتة. بل يبحثون عن طرق لبناء مستقبل أكثر إشراقاً من خلال وضع أهداف طويلة المدى.

الركون إلى الدعة والراحة
قد يبدو لك أن البقاء داخل منطقة راحتك هو مفتاح الشعور بالراحة في الحياة. لكن تجنب عدم الراحة يؤدي دائمًا إلى نتائج عكسية في النهاية.يواجه الأقوياء عقلياً مخاوفهم ويغامرون في مناطق مجهولة، ويختبرون حدودهم. إنهم يعرفون أن عدم الارتياح أمر مقبول وأن العمل وعدم الراحة هو مفتاح الاستمتاع بحياة أفضل.

عقلية الضحية
التفكير في العالم الخارجي و الموجودين فيه سيمنعك من أن تقدم أفضل ما لديك. وإذا ألقيت اللوم على كل مشكلاتك على الظروف الخارجية فلن تتحمل المسؤولية عن حياتك. يعترف الأقوياء عقلياً بخياراتهم، حتى في مواجهة الظروف المأساوية. ويركزون على الأشياء التي يمكنهم التحكم بها، ويرفضون إضاعة وقتهم في استدرار العطف والشفقة عليهم كضحايا.

محاولات التأثير على الناس ليكونوا على شاكلتك
ستضيع الكثير من وقتك في محاولات ميؤوس منها لجعل الناس مثلك. وإذا حاولت الحصول من الآخرين على الإعجاب بك قد يعطيهم السلطة عليك.
إن الأقوياء عقليًا مرتاحون لما هم عليه. ولا يضيعون وقتهم في القلق بشأن ما إذا كان هناك آخرون يوافقون على خياراتهم. بدلا من ذلك، يركزون على أن يعيشوا حياتهم وفقا للقيم التي يؤمنون بها.

السعي وراء الكمال
النضال من أجل التميز أمر صحي. لكن الإصرار على بلوغ الكمال هو معركة شاقة. ولكن الأقوياء عقليًا يقبلون بالفشل ولا بأس إذا أخطأوا وقادرون على الاعتراف بعيوبهم ونقاط ضعفهم.

الاحقاد والضغائن
قد تعتقد أن التمسك بالضغينة والحقد بطريقة ما ستعاقب شخص آخر. ولكن في الواقع فإن التشبث بالغضب والكراهية يقلل من هدوءك النفسي ورفاهيتك.
يتخلى الأقوياء بعقولهم المتفتحة عن الضغائن حتى يتمكنوا من تركيز طاقتهم على قضايا أكثر قيمة وأهمية وليس معنى هذا أنهم يسمحون لأنفسهم بأن يسيء إليهم الناس. يعني فقط أنهم لا يسمحون بالاستياء المكبوت أن يجاوز حدوده، ويستبد بهم طوال الوقت فينغص عليهم هدوء البال.

البحث عن الأشياء المادية
بغض النظر عن مقدار المال الذي تجمعه أو امتلاكك للمنزل الأكبر، أو السيارة الأكثر جمالًا، أو للملابس الأكثر تكلفة فكل ذلك لن يمنحك راحة البال. فإذا افترضت أن الممتلكات المادية هي الكفيلة بتلبية احتياجاتك ومنحك السعادة وهدوء البال فأنت واهم.إن الأقوياء عقليًا ليسوا بالضرورة من الفقراء أو المعدمين لكنهم يحسنون الاستمتاع بما يملكونه مهما كان بسيطا ولا يتوقعون أن تكون ممتلكاتهم المادية هي منبع الفرح والرضا.

الإفراط في الاعتماد على الذات
من الأفكار البائسة أن تعتقد أنك تستطيع أن تفعل كل شيء بمفردك ومهما كنت حازما وماهرا ستكون هناك أوقات يكون فيها طلب المساعدة أمرًا مهمًا.
إن الأقوياء عقليًا لا يخافون من الاعتراف بحاجتهم أحيانا إلى المساعدة. سواء اللجوء لقوة أعلى، أو يطلبون المساعدة المهنية من متخصص، أو من «صديق وقت الضيق» فلا بأس من اكتساب القوة من الآخرين.

You might also like