عصابات التزوير زين وشين

0 3

طلال السعيد

في يوم جمعة عطلة رسمية في القاهرة بجمهورية مصر العربية عصابة متسترة بأرواب جامعة القاهرة تقوم بتأجير إحدى قاعات الجامعة لمناسبة اجتماعية، وحقيقة الأمر أنهم يقدمون امتحانات الشهادات العليا (المزورة)، وقد تم اكتشافهم من قبل مدير الجامعة فتم طردهم، ومصادرة الامتحانات المزورة، وأقفل الموضوع!
فالأخوة في مصر لم يكلفوا أنفسهم البحث والتحري وملاحقة المزورين، الذين هم سبب أساسي لما يجري هنا في الكويت، فزلزال الشهادات المزورة الذي أطاح وسيطيح الكثيرين هنا بالكويت، هذا إذا فشلت الضغوط واستمرت التحقيقات ولَم يقفل الموضوع، سوف تختفي “دالات” كثيرة كان البعض يضعها أمام اسمه، لكن ما يلفت النظر أن هذا الزلزال لم يرف له جفن جامعة مصرية واحدة من تلك الجامعات المشتبه فيها، أو التي تحوم حولها الشبهات، أو حتى الجامعات السليمة التي لم يدخلها التزوير والمزورون حتى اليوم، فتنتفض وتفتش عن مواطن الخلل، فأغلب الشهاhttp://al-seyassah.com/wp-admin/post-new.phpدات المزورة التي تم اكتشافها في دولة الكويت مصدرها جمهورية مصر العربية، ورغم ذلك لم نلمس تحركا مصريا جادا في جميع الجامعات المصرية، بل وكأن الأمر لا يعنيهم نهائيا، مع العلم أن الأمر يعتبر كارثة تعليمية، ومن شأنه التشكيك في مخرجات الجامعات المصرية، وبالتالي عدم الثقة فيها، حتى وإن كانت جامعات عريقة لها تاريخ كبير مشرّف، ما لم تنتفض وزارة التعليم العالي في مصر، وتتعاون مع الوزارة المعنية في الكويت للقضاء على فساد التعليم والمفسدين قبل فوات الأوان، إن لم يكن قد فات بالفعل، وإلاّ من يصدق أن حامل شهادة الدكتوراه من مصر لم ير جامعته التي تخرج منها، وبعضهم لايعرف مصر كلها؟
الوضع يتطلب تحركا سريعا وتعاونا وتنسيقا بين وزارتي التعليم العالي في الكويت ومصر، فالأمر جد خطير، لكن يبدو أن الإخوة في مصر غير مهتمين، أو لا يعنيهم الموضوع، مع العلم أن انطباع الناس هو التشكيك في كل الجامعات المصرية، وخريجيها، وليس بجامعة دون أخرى!
نحن لا ننكر نهائيا أن هناك أيضا شهادات جامعية مضروبة مصدرها جامعات في الفلبين، على سبيل المثال، والخريج لايجيد لا الإنكليزية ولا الفلبينية، ولَم يبرر للجميع كيف استطاع التخرج من الفلبين، أو كيف تفاهم معهم، علما أن هناك قضايا مرفوعة ضد التعليم العالي بسبب عدم معادلة تلك الشهادات!
وكذلك الحال بالنسبة لدول أخرى لم يسمع بها أحد، ولا يجيد التحدث بلغتها الذي يدعي أنه تخرج من جامعاتها، إلاّ إذا كانت جامعاتها تعتمد لغة الإشارة، إلاّ إن أصابع الاتهام توجه إلى الجامعات المصرية أكثر من غيرها والمشكلة أن هؤلاء”المزورين” يزاحمون المجتهدين بقلب جامد، ويفوتون الفرصة على الذي جد واجتهد وتعب وبذل قصارى جهده بالتحصيل العلمي، ولا يزال ينتظر فرصته الوظيفية التي قد تتأخر كثيرا بسبب مزور!
أما بالنسبة للقضية نفسها(تزوير الشهادات) فهي تكاد تكون الوحيدة التي أجمع كل الكويتيين على ضرورة محاسبة المتورطين فيها، حتى تكاد تكون قضية كل كويتي، باستثناء أصحاب الشأن من المزورين، ومن في حكمهم، حتى أن البعض لم يتردد بنشر أسماء مسؤولين شهاداتهم مضروبة من دون خوف أو تردد، وفي المقابل هناك ضغوط كبيرة تُمارس لطمطمة الموضوع، أو حصره، لكي لا يطال أسماء معينة، تهم البعض وتدور حولها الشبهات، ومهما بلغ أحدهم فهو لا يتعدى كونه عضوا في عصابة من عصابات التزوير، وتجب محاسبته، فلا يزال هناك الكثير الكثير الذي سوف يكشفه البحث والتدقيق… زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.