“عطايا النواب” تفتح الشهية للتحقيقات رسالة إلى المجلس لإحالة الملف إلى "نزاهة" وتكليف "المحاسبة" فحص سجلات مجلس الوزراء

0

الدلال: ما أثير يمس كل مواطن ولا يمكن السكوت عنه ولا الاكتفاء ببيان مجلس الوزراء
اذا ثبت أن هناك تعارض مصالح ومساساً بالمال العام فمن الممكن الإحالة الى القضاء
العدساني: نثمن بيان الحكومة ولن نكتفي به وسنطلب فحص سجلات مجلس الوزراء

كتب- رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
تدحرجت كرة قضية “المساعدات والعطايا” التي قيل إن جهات في البلاد تمنحها الى المواطنين بواسطة بعض النواب ، وهو ما نفته الحكومة في البيان الذي أصدره مجلس الوزراء عقب اجتماعه الذي عقد أول من أمس .
وفي حين تصور البعض “خطأ” أن بيان مجلس الوزراء سيغلق باب الجدل حول الموضوع لا سيما انه استجاب بشكل واضح ومباشر لتهديد النائب رياض العدساني بتقديم استجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك غدا الخميس اذا لم يصدر – حدث العكس تماما- وفتحت شهية النواب للمطالبة بتحقيقات موسعة حول الموضوع في المجلس وديوان المحاسبة والهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)
وصولا الى تحويل الملف الى النيابة.
في هذا السياق، وقّع عدد من النواب رسالة من المقرر رفعها الى المجلس لتناقش في الجلسة المقبلة ضمن بند الأوراق والرسائل الواردة ، يطالبون فيها المجلس باتخاذ قرار بإحالة الموضوع المثار بكل ما فيه من بيانات ومعلومات متداولة كبلاغ يقدم الى الهيئة العامة لمكافحة الفساد للتحقيق والتثبت واتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للحفاظ على المال العام واحالة كل متجاوز الى القضاء وفقا لقانون هيئة مكافحة الفساد رقم 2 لسنة 2016 وقانون حظر تعارض المصالح رقم 13 لسنة 2018 ونصوص قوانين الجزاء ذات الصلة. واشار النواب في طلبهم الى ما تداولته وسائل الاعلام ومواقع التواصل من تصريحات مثيرة للجدل لاحد اعضاء المجلس الحاليين مع شخصية أخرى بشأن تلقيها أو احتمال تلقيها مستقبلا مساعدات مالية من أطراف حكومية تمس المال العام، الامر الذي من شأنه إثارة الشبهة او احتمالية مخالفة قوانين مكافحة الفساد معتبرين أن طلبهم يأتي حرصا على نزاهة اعمال المجلس واعضائه وتعزيزاً لمكافحة الفساد.
وقد وقع الرسالة كل من:محمد الدلال ونايف المرداس وعبد الله فهاد وجمعان الحربش وعبد الوهاب البابطين وأسامة الشاهين.
وأكد الدلال أن ما أثير عن احتمالية تلقي أحد النواب أموالا من أطراف حكومية يمس نزاهة جميع الأعضاء، مطالبا المجلس باتخاذ إجراءات وعدم الاكتفاء ببيان مجلس الوزراء.
وقال:إن الموضوع يدخل في إطار شبهة تجاوز المال العام ومخالفة قوانين مكافحة الفساد، مؤكدا أن القضية مهمة وحساسة وتمس جميع الكويتيين الحريصين على المال العام.
وطالب الدلال بمبادرة من المجلس لتأكيد نزاهة نوابه في تعاملاتهم مع أعضاء السلطة التنفيذية . وأكد أهمية اتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت مخالفات لقوانين مكافحة الفساد وتعارض المصالح والإحالة الى القضاء كما هو متبع في الكثير من البرلمانات العالمية.
وأوضح أن ما أثير يمس كل مواطن ولا يمكن السكوت عنه ولا يمكن الاكتفاء بالتصريح أو بالبيان من قبل مجلس الوزراء وعلى مجلس الامة انهاء الاجراءات حتى تكون الأمور واضحة، لافتا إلى أنه في حال ثبت أن هناك تعارض مصالح وأمورا تتعلق بحماية المال العام وقوانين الجزاء فمن الممكن إحالة الموضوع الى القضاء، معربا عن دعمه لخطوات النائب رياض العدساني بإحالة الملف إلى ديوان المحاسبة .
بدوره ثمن النائب رياض العدساني البيان الذي أصدره مجلس الوزراء، قائلا : “إننا نثمن ذلك لكننا لن نكتفي به وسنطالب ديوان المحاسبة بفحص جميع سجلات مجلس الوزراء المالية والتدقيق عليها “.
وأضاف: إن مجلس الوزراء أصدر بيانا يشكرعليه ولكن لن نكتفي عند هذا الحد فهناك إجراءات اخرى يجب اتخاذها “، مشيرا الى انه سيقدم طلبا لتكليف ديوان المحاسبة لفحص سجلات مجلس الوزراء وبياناته الختامية والمحاسبية . واكد العدساني ان التسجيل الذي سرب لم يتكلم عن مساعدات مالية لمواطنين انما تكلم عن أموال ستدفع لنواب في الفترة الصيفية ، وتساءل:من النواب وكم قيمة المبالغ التي ستدفع ومن الذي سيدفعها لهم؟!
وأعلن أنه سيطلب تكليف ديوان المحاسبة بفحص جميع السجلات المالية لمجلس الوزراء وسيوجه رسالة إلى المجلس بهذا الشأن، لافتا الى ان تقديم الأموال من الحكومة لأي نائب سواء عطايا أو كاش رشوة لن تجعل النائب يدافع عن حريات هذا الشعب.
في موازاة ذلك، أكد ديوان المحاسبة أن الاحكام التي صدرت أخيرا بحق المتهمين في قضية “تجاوزات الموانئ” جاءت تتويجا للتعاون بينه وبين النيابة العامة، مشيرا الى انه لن يتوانى عن التعاون مع كل الجهات والسلطات ذات الاختصاص في الدولة ومنها القضاء في سبيل تحقيق الصالح العام.
وكان النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الشيخ ناصر الصباح قد ترأس أمس الاجتماع الـ11 لدور الانعقاد الاول للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية.وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاسكان جنان بوشهري عقب الاجتماع :ان المجلس بحث البنود المدرجة على جدول أعماله منها مناقشة مذكرة برأي لجنة السياسات العامة والاعلام بشأن ستراتيجية محاربة الفساد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × ثلاثة =