حوارات

عقول صغيرة جداً في أجساد كبيرة حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

كاتب كويتي
يتصف أصحاب الاجساد الكبيرة، مجازياً وأحياناً فعلياً، ومن يوجد داخل رؤوسهم عقول صغيرة جداً لا تتناسب مع مرحلتهم العمرية البالغة، بسلوكيات سمجة تصل لمستوى القباحة التي يأنف عنها الصبيان الراشدون، وبالاضافة إلى كون هذا النفر المشوش من الرجال والنساء يمتلكون عقولاً صبيانية طائشة، يتميز هذا النفر الأخرق بفشلهم المتواصل في الاستفادة من تجاربهم وتجارب الآخرين وعجزهم عن التفكير الرصين إذ يفتقد بعضهم للقدرة على الالتزام بالجدية أو المحافظة على وقارهم واتزانهم السلوكي وعندما يجدر بهم فعل ذلك، ومما يجعل أمر وقضية وموضوع العقول الصغيرة جداً في الاجساد الكبيرة خطيرة جداً أنها ربما ستؤدي إلى تجهيل جزء معين من التفكير الجمعي وبخاصة إذا تكلّف بعض صغار العقول وضع أنفسهم في مقامات فكرية وأخلاقية مصطنعة لا تتناسب مع أقوالهم وسلوكياتهم المُفرطة وانفعالاتهم الطائشة وأقوالهم وأفعالهم الصبيانية، ومن صفات أصحاب العقول الصغيرة في الاجساد البالغة والكبيرة بعض ما يلي:
-يغلب على اصحاب العقول الصغيرة جداً التطبع بصفات وبسلوكيات وبأقوال الصبيان المشاكسين.
-يسيطر على بعض النفر الطائش غرائزهم ودوافعهم النفسية السلبية ويفتقدون السيطرة على أنفسهم وقتما يجدر بهم عمل ذلك.
-يتفاعل صغير العقل وكبير الجسد مع بيئته المحيطة بشكل يكشف عن انغماسه الشديد في التفكير العاطفي.
-حجم دماغ صغير العقل طبيعي ولكن تتقلص آلياته الذهنية بسبب تصبينه وميله نحو اللهو واللعب والعفرتة الصبيانية.
-لا يحترم العقلاء صاحب العقل الصغير والجسد الكبير بسبب عدم احترامه لنفسه و لتجرئته للآخرين على نفسه بسبب عدم رغبته في الالتزام بسلوكيات وتصرفات تتوافق مع عمره.
-أتفه ما في الوجود الانساني في عالم اليوم هو ذلك الشخص الهرم الذي لم يأخذ من شبابه سوى طيشه وخفة عقله وتصبينه السمج.
-يمثل اصحاب العقول الصغيرة في الاجساد الكبيرة اسوأ أنواع القدوات لصغار السن، وجدير بأولوياء الامور الحرص على عدم تعريض أبنائهم للتأثيرات المدمرة لهذا النفر المتصبين بإرادته.
-شتّان بين صبي صغير الجسد و كبير العقل وبين ذلك الجعظري ضخم الجسد وصغير العقل، فالأول سينتهي به الأمر إنساناً حكيماً والثاني سينتهي به الأمر حيث تقبع غرائزه ودوافعه الصبيانية المُفرطة.
-يؤدي الانغماس في البطر والكفر بالنعم والعياذ باللة إلى إظهار أسوء ما في الشخصية الانسانية، وبقدر ما يشكر الانسان ربه على نعمه وأفضاله عليه بقدر ما يرتفع شأنه لدى نفسه ولدى الآخرين.
@aljenfawi1969