علاقات المَصْلَحة حوارات

0 144

د. خالد عايد الجنفاوي

@aljenfawi1969

يُفترض بالانسان العاقل العمل على تطوير علاقات بناءة مع الآخرين، ترتكز على الاحترام المتبادل والتقدير المناسب لقيمة الانسان الآخر، ويتوقع أنّ هذا النوع من العلاقات الانسانية، وبخاصة خارج نطاقات الاسر النووية والممتدة، أن تُثمر علاقات صداقة أو احترام متبادل، ولا يوجد ضرر في علاقات المصلحة ما دام كلا الطرفين يعرف مسبقاً ما ستؤدي اليه.
يحدث الضرر الحقيقي عندما يحاول البعض إخفاء علاقاتهم المصلحية مع الآخرين تحت أقنعة العلاقات الاجتماعية الطبيعية، أو علاقات الصداقة أو علاقات الزمالة أو الجيرة ،وغيرها ، بمعنى آخر، يوجد دائماً صفات معينة تفرق بين علاقات المصلحة النرجسية والانانية، وبين العلاقات الانسانية الطبيعية، ومن هذه الصفات بعض ما يلي:
– تنتهي علاقات المصلحة بمجرد انتهاء المصلحة أو بعد اكتشاف المتمصلح بعدم وجود مصلحة في علاقته مع الآخر.
– علاقات المصلحة تمثل أثرة سيئة على حساب العلاقات الصادقة.
– كما يوجد زواج مصلحة، يوجد أيضاً بعض علاقات قربى تدور في أساسها حول المصلحة على حساب المودة الحقيقية والوصل الصادق لذوي القربى.
– تتصف علاقات المصلحة بسرعة حدوثها وسرعة انتهائها.
– إحدى علامات علاقة المصلحة هي المدح المبالغ، والكاذب والمستمر للطرف الآخر، مع علم كلا الطرفين بزيف المديح وبتصنع الاطراء الباطل.
– تبدو قلة حياء فجة لدى من تمرس في علاقات المصلحة.
– تفتقد علاقة المصلحة العاطفة الانسانية الصادقة وتكاد تفيض بالعواطف المزيفة، وبخاصة ما ترتكز على ترديد عبارات مبتذلة لا يمكن للصادقين تحملها.
– السبب الرئيس للانخداع في العلاقات المزيفة هو الانغماس المتواصل في التوقعات اللا-منطقية تجاه الآخرين.
– افضل علاج لوباء العلاقات المزيفة هو الاصرار على الصدق مع النفس ومع الآخرين طوال الوقت.
– غالباً ما تؤدي علاقات المصلحة إلى ظلم الانسان المستحق، وإلى التعدي على حقوق الآخرين ومنعهم من ربط آمالهم وتطلعاتهم السلمية بما يمكنهم تحقيقه في بيئتهم الاجتماعية “لو خلت من علاقات المصلحة”.
– يحيق المكر السيِّئ بأهله، وعلى الباغي تدور الدوائر.
– الحذر والتوازن والوسطية لم توجد في شيء حتى جعلته طيباً ومفيداً.
– أنت من سيُلَقِّن الآخرين كيف يتعاملون معك.

كاتب كويتي

You might also like