علامات اقتراب موت المريض

واشنطن- وكالات:
يجهل كثيرون ما ينتظرهم قبل لفظ أنفاسهم الأخيرة، إلا أن المرضى الذين يعانون لفترة طويلة، يمرون بمراحل كثيرة تحمل في طياتها علامات تدل على قرب نهايتهم.
فقد كشف العلماء عن أن الوفاة عملية طويلة لها علامات وسمات مميزة. فإذا كان الشخص مريضا لفترة طويلة، يصبح غير نشط اجتماعيا. وتعليقا على ذلك قالت رئيسة قسم نظم الرعاية الصحية بجامعة بنسلفانيا نينا أوكونور إن:» المرضى يوجهون اهتمامهم إلى أسرهم وإتمام عمل ما بدأوه قبل الوفاة».
ويعاني الذين يشعرون بقرب نهايتهم من التعب والإرهاق، ويمكنهم قضاء فترة طويلة في نوم عميق، وتبدأ طاقتهم بالانخفاض تدريجيا، أما الشخص المصاب بالسرطان، فيفقد طاقة أكثر لأن الخلايا السرطانية تستهلكها، كما أن اضطراب التنفس يؤدي إلى انخفاض كمية الأوكسيجين في دمه، مقابل ارتفاع نسبة أول أكسيد الكربون، إضافة الى انخفاض شهية المريض ويقل تناوله للماء أيضا، ما يؤدي إلى جفاف الجسم ونقص السعرات الحرارية.
اضافت أوكونور:» أن انخفاض الشهية قد يكون بسبب ازدياد الكاتيكولامينات (هورمونات الهروب والقتال، يتم إفرازها بواسطة الغدد الكظرية، كرد فعل للتوتر والضغط) التي غالبا ما توجد في أجسام الموتى، كما قد يضطرب عمل الأمعاء ويتغير الشعور بالطعم والرائحة، التي تعد أول إحساس يفقده المريض، وهذه إحدى علامات اقتراب نهاية حياته.
كما يؤدي نقص الطاقة، وفقا لما قالته أوكونور، إلى بطء حركة وكلام وتفكير الشخص، وفي بعض الأحيان تساعد الأدوية التي يتناولها المريض على زيادة هذا البطء، أي أن نقص الطاقة هو سمة أخرى لاقتراب الموت، لأنه يسبب خللا في تنظيم درجة حرارة الجسم، لذلك يمكن أن يبدو المريض لأقاربه مرتفع الحرارة أو على العكس، وفي الأيام الأخيرة تضطرب عملية التنفس بوضوح ويزداد هذا الاضطراب مع قرب النهاية.