حوارات

علمتني الحياة الثقة بالنفس حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

الثقة بالنفس هي وُثُوق المرء بنفسه وبقدراته، واعتماده الكامل عليها وتقبله لذاته من دون أن يشعر بالحاجة لبرهنة ذلك للآخرين، أو للتودد أو للتملق أو للتزلف إليهم لكسب الرضا عن نفسه وكيانه الذاتي وبالطبع، تعلمنا الحياة الثقة بالنفس لأنّها الميدان الحقيقي الذي يُثبتُ فيه الانسان الحر والسوي ثقته بنفسه، ومما علمتني الحياة عن الثقة بالنفس بعض ما يلي:
-الثقة بالنفس مهارة يُمكن للانسان اكتسابها وتطويرها وفقاً لرغبته الذاتية، ولا يُمكن للآخرين إجبار أحدهم على الثقة بنفسه ما لم يُبد هو نفسه رغبة حقيقة في عمل ذلك.
-ألد أعداء الانسان الذي يسعى لكسب الثقة بنفسه هم أولئك النفر الناقم والحاقد وبخاصة من يجري على ألسنتهم عبارة «أنا أعرفك أكثر من نفسك»!
-الواثق من نفسه هو من سيبتسم وقت الصعوبات، رغم شعوره بالالم بسبب إيمانه القوي بأنه لا يوجد شيء في الحياة يُمكن أن يهزم روحه الحرة.
-لا علاقة للتربية الاسرية السيئة بفقد أحدهم الثقة بنفسه، فلربما يكون أقوى الناس ثقة بأنفسهم هم الذين تعرضوا لشتى أنواع الاستغلال والبطش والمعاملة السيئة ولكنهم رفضوا الخنوع لجلاديهم.
– الوقح وصفيق الوجه وسليط اللسان وبذيء الكلام وقليل الذوق ليسوا واثقين من أنفسهم بل نفر سيئ يتعيشون على استغلال تسامح وطيبة وصبر الآخرين.
-إذا لم تستطع تحقيق الثقة بالنفس خلال وقت مناسب، فيُمكن لك إدعاء الثقة بالذات حتى تُصبح عليها.
– الواثق من نفسه لن يسمح لبعض النفر الوقح استعماله كمعمل تجارب مجاني ليحققوا ثقتهم بأنفسهم.
-كثرة الهذر والسعي التافة للفت انتباه الآخرين لا تعبر عن ثقة أحدهم بنفسه بل تكشف عن محاولات يائسة للهروب من خوف كامن وعدم الرغبة في مواجهة أحاسيس دفينة تتعلق بقلة الثقة بالنفس.
-أول خطوات كسب الثقة بالنفس تتمثل في تجنب التعامل مع السلبيين، وبخاصة من يدمنون الشكوى والتحسر وإظهار قلة حيلتهم المتكلفة تجاه بعض ما يحدث في حياتهم الفوضوية.
– لا توجد مناطق رمادية في ميدان الثقة بالنفس، فإما أن تكون واثقاً من نفسك طوال الوقت، أو يجدر بك إعادة التفكير في أولوياتك الشخصية.
-يتجنب الواثق من نفسه الوقوع في أشراك الانفعال والافراط العاطفي، ويحرص على ألا يُصبح ضحية سهلة للمستفزين.
-الثقة بالنفس سلوك وتصرف وليست أقوالاً أو جَلَبَة أو صخباً مصطنعاً.

كاتب كويتي
@aljenfawi1969