قراءة بين السطور

على الظالم تدور الدوائر قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

هذه هي نتيجة التقنع والتظاهر بالشجاعة والاستحقاق بالحكم والدولة، ان ما صدر أمس من أحكام هو الصح والطبيعي.. هو العدل والحق، هو رد اعتبار للحكم والدولة وعموم الشعب… هذه هي الدولة، وقد عدت رجالها ردا على دعوتكم «عدوا رجالكم ونعد رجالنا»… هذه هي الكويت عدت رجالها لكن خلافا لعدكم لرجالكم فأنتم عددتم رجالكم بفعل الفوضى والعصيان، وإثارة الرعب وارتكاب جرائم الاقتحامات وتهديد الدولة بالسقوط والتعدي على رجال الامن وشحن الغوغاء على الحكم وعلى النظام العام.
اما الكويت فقد عدت رجالها ليكونوا سدا منيعا لحمايتها بالعدل والقانون والمنطق هاهم رجال الكويت الذين فزعوا لها والدفاع عن هيبتها وشموخها هم سدنة القانون وحراس العدل، قضاء الكويت الشامخ الذي وفر لكم جميع الادوات لتدافعوا عن أنفسكم هذه السلطة القضائية المفخرة للكويت وحامية حمى العدل وهيبة القانون.
نعم هؤلاء هم رجال الكويت الذين أعدتهم قامات قضائية يحملون ضمائر حية متوقدة بالعدالة وإحقاق الحق.
إن الكويت لم تواجهكم بالعنف كما فعلتم ولم ترد عليكم مثل كثير من الدول القمعية ولم ترتكب حماقات متهورة، بل واجهتكم بثقافة التحضر ومن خلال قنوات القانون وعلى أساس درجات التقاضي، والتي وفرت لكم خلالها جميع حقوق المرافعة والدفاع عن انفسكم، فهذه هي الكويت، حكاما ومجتمعا طيبين متسامحين لا يواجهون العنف بالعنف، ولا الإساءة بمثلها، ولا يواجهون الحماقة بلونها.
هذه هي الكويت منصورة دائما بفضل الله ولن يفلح من يعتدي عليها او يمس حكامها بسوء أو يظلم أحدا من ابنائها.
لقد مارستم جميع اشكال العدوانية على سمو الشيخ ناصر ولم يجابه هذه العدوانية إلا بالصبر الجميل وهي بلاغة يحسده عليها الكثيرون حيث الرجل تحمل كل السفاهات والبذاءات وتجرأ عليه الحقراء وألقيت عليه جبال من الافتراءات والتهم وتطاولتهم عليه بفحش القول، ومع هذا لم يجاريكم اتدرون لماذا؟ لانه كريم في خلقه طويل في صبره وتملأ قلبه قناعة راسخة بأن الله لابد وان ينتصر للحق ولابد أن يندحر الباطل ويزهق.
لقد اصدرتم قبل الحكم بأربع عشرين ساعة بيانا ونعتم بين سطوره عدم ايمانكم بما سوف يصدره القضاء بهذه الجناية التي ارتكبتوها وكأنكم تريدون ان تقولوا ان الحكم الذي سيصدر بحقكم هو حكم سياسي وهذه سفاهة ليست جديدة، فالذي يدفع الغوغاء ليجيشها على الحكم والدولة فهذا معناه أنه لا يؤمن بالدولة ولا بسلطاتها ولا بأحكامها رغم ان قضاءنا بحمد الله ومنته وبشهادة القاصي قبل الداني هو قضاء في منتهى النزاهة.
رحم الله جاسم الخرافي الذي ناله منكم الكثير من العدوانية وكذلك كوكبة من القامات القضائية لم تسلم من عدوانيتكم… لكن الله غالب على أمره.
ويا جمعان: الكويت عدت رجالها وانتهى الامر فلله الحمد والمنة وعلى الظالم تدور الدوائر.