على خُطى الأمير محمد بن سلمان

0 135

محمد علي النقي

نعم، على خُطاه لدحر الفساد والمفسدين، هذا ما بدأه سموالامير محمد بن سلمان عند اعتلاء ولاية العهد في المملكة العربية السعودية الشقيقة، فالبداية كانت بالرأس، أي الدولة العميقة، حينها خلص الدولة من شباك المعاقين والمعوقين، ليبدأ بنهضة نظيفة غير شائنة، وأعلن رؤيته 2030 ومشروع “نيوم”، كما أعلن الدعوة على مسامع العالم من خلال مؤتمر “مستقبل الاستثمار في أكتوبر 2017″، وكنت قد تشرفت بالحضور مدعواً، ورغم كثرة زياراتي للمملكة، لكن اندهشت في المؤتمر لما شاهدته خلال فترة زمنية قياسية من تغيير في المجتمع.
واصل الأمير مسيرته في خطى ثابتة لتحقيق ما أعلن عنه، رغم قساوة القرارات التي اتخذها بحق أقرب المقربين له من أبناء عمومته، وكان يضع نصب عينيه مصلحة وطنه، وعهد والده ليجعل منه عهداً ميمونا نهضويا، وتحمل الكثير، ولا يزال متصدرا الموقف، مثابراً على الانجازات المتتالية، وقلب الموازيين المعوجة.
ثم انتقل لمواجهة جديدة، وهي مواجهة المجتمع العميق، ليخلص الناس من براثنه، وبمخاطرة أشد وأقسى، حيث رآه مجتمعا تتجذر فيه الاصولية بكل عصبيتها وأنانيتها وإلغاء الآخر، وكان المجتمع العميق في الظاهر والباطن، قد حرم على المواطنين في المملكة سبل التمتع بالحياة.
عندما تولى سمو الأمير محمد بن سلمان مسؤولياته لا شك درس وتمعن، وقيَّم ووازن الأمور والشؤون، ليخط لنفسه خطا، ليكون في المقام الأول مخلصا ومتفانيا لعهد والده وولي أمره، وليكون عند حسن ظن والده، حفظهما الله، ليكن موضع رضا وقبول، ولرفاهية ونهضة أبناء المملكة الشقيقة، متحديا الصعاب والعواصف، فأولا أزال الغبار عن صورة نظام الحكم، وأبعد من أبعد، وعمل على إعادة الأموال لخزائن المملكة، ثم التفت إلى أبناء شعبه ليزيل عنهم غبار التعصب والتشرذم.
والحال نفسها لدينا، حيث هناك فساد وفاسدون ومفسدون يتربعون على رأس الوزارات، وفي قاعة عبدالله السالم، سواء ملتحين أو مشوربين، يسيؤون ليلاً ونهاراً للكويت، لذا تردت عندنا الأمور حتى أصبحت أخبار الفساد في الوزارات والمؤسسات الحكومية مادة صحافية وإعلامية محلية وعالمية، ولا صيت للكويت ولا راية إلا ما قام ويقوم به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، في المحافل الدولية، وعلى الساحة العالمية، فها هو رفع راية الكويت مركز العمل الإنساني، وأعلى شأنها في مجال دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم بتكريمه من البنك الدولي، وتوجه صاحب السمو بسفراته شرقا وغربا، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الى الصين والولايات المتحدة الأميركية، ليعقد الاتفاقات والمعاهدات لخير الكويت وإعمارها، ومن مشاريعه تطوير الجزر، وفي مقدمها جزيرة بوبيان ومشروع مدينة الحرير، وكم نادى سموه بأن تصبح الكويت مركزا مالياً وتجاريا عالمياً، وكم تحدث عن جعل الكويت مركزاً نفطيا، وكذلك” رؤية 2035″، فأين نحن اليوم من هذا كله أو بعضه، وماذا تحقق غير هدر المال العام وتكالب السراق عليه؟
وكم وقف سموه في قاعة عبدالله السالم ليعلن عن توجهاته، وفعلا يبدأون بالتباهي والتأييد، والاشادة والتعهد بتحقيق توجيهات سموه، لكنها فقط أربع وعشرون ساعة ينسون كل تعهداتهم واشاداتهم، وتوجيهات صاحب السمو ليعودوا الى سابق عهدهم كأن الدولة وما فيها ورث وارث لهم يتقاسمونه بينهم، ولا شأن ولا مكان لتوجيهات صاحب السمو، حفظه الله ورعاه.
نسأل الله الخير والأمن والأمان.

You might also like