عليكم يا أهل الكويت أن تعرفوا من يسعى إلى تخريب البلد قراءة بين السطور

0 200

سعود السمكة

نؤيد بلا تحفظ ولا حدود حجب رسالة النائب المويزري من عرضها على المجلس ضمن بند الرسائل الواردة، وإجراء الأخ رئيس المجلس غاية في الدستورية ومهنية الحكمة ،فالرسالة لسوء محتواها حظيت بإجماع أعضاء مكتب المجلس زائد الخبير القانوني للمجلس بأنها رسالة قبل أن تكون غير دستورية ،فإن محتواها غاية في السوء، والغاية منها ،حسب ما بينا في هذه الزاوية في مقالات سابقة ،هي محاولات إضعاف الدولة والذهاب به ليصبح دولة رخوة ضعيفة سوف تستمر وإن إضعافها يبدأ من التعرض للقضاء، وتسهيل عملية التطاول عليه، ورسالة النائب المويزري التي تتكون من أوراق عدة جميعها تطعن في القضاء وتتطاول على هيبته، وترفض أحكامه، وتطالب بإلغاء المحكمة الدستورية، بالعربي الفصيح، دعوة لإشاعة الفوضى، لتصبح الدولة بلا مرجعية تقوِّم جنوح سلطات الحكم، كالجنوح الإجرامي الذي مارسته المعارضة المضروبة في نوفمبر 2011 حين ارتكبت جريمة اقتحام مجلس الأمة ،وليتخيل الناس الذين قلبهم على البلد، لو أن البلد لا توجد فيه سلطة قضائية ،كما هو اليوم ،فماذا كان يحدث غير الضياع للبلد؟.
من الآخر هناك صناع للفوضى ،وصبيان ينفذون ميدانيا هذه الفوضى، تسعة وعشرون نائبا ،والاثنان اللذان امتنعا وكانا سببا لنجاح التصويت لصالح بقاء العضوية، وهما العدساني والفضالة ،وهذا الاخير حين أحرجته أسئلة الدواوين بالسؤال: لماذا امتنعت؟ واذا به يجيب: بأنه كان على قناعة بأن المادة “16” من اللائحة الداخلية غير دستورية، أعجبني أحد الاخوة الحضور، وهو بالمناسبة محام بارع وضليع بالقضايا الدستورية، الذي رد عليه مباشرة ،ومن أنت حتى تقرر بأن هذه المادة أو تلك دستورية أو غير دستورية؟ لقد كان عليك أن تشارك في التصويت و بعد ذلك تذهب إلى مرجعية التفسير التي تملك قرار البت بالمادة إن كانت دستورية من عدمه، وهي المحكمة الدستورية، ولا تملك أي جهة غيرها أن تقرر، وأن امتناعك عن التصويت هو الذي حقق الفوز للذين أرادوا استمرار العضوية رغم أنها ساقطة وأصبح تبريرك هو والعدم سواء.
نعود الآن للتسعة والعشرين نائباً فهؤلاء النواب والذين بينهم محامون وبصامون ولأول مرة يقفون في معسكر المعارضين لو اخضعوا لجهاز كشف الكذب لخرجوا جميعهم كذابين ،لأن مسألة سقوط عضوية النائبين المجرمين مسألة محسومة بعد حكم محكمة التمييز، وأن ما قاموا به من اعتراض ليس سوى مسألة تسويف واستمرار لمحاولة الاحتقان، إنما في قرارة أنفسهم ،فإن المسألة محسومة بأن العضوية ساقطة فمنذ صدور حكم محكمة التمييز والجميع على قناعة بأن العضوية أصبحت ساقطة سواء كان مع الحكم أو ضده، لكنهم أرادوا أن يذهبوا الى التلكؤ والمماطلة لعل وعسى في ظنهم أن يحدث بعد ذلك أمرا ،فذهبوا للجنة التشريعية ،لعلمهم ان اللجنة سوف ترفض سقوط العضوية، لأن أعضاءها معهم ومن اللجنة التشريعية التي بدورها رفضت إسقاط العضوية وجاءت الاغلبية وأيدت رفض التشريعية وحين جاء حكم المحكمة الدستورية الذي الغى المادة “16” من اللائحة الداخلية وجدوا أو ظنوا بأن رسالة النائب المويزري سوف تكون لهم مخرجا، وغاب عن بالهم أن أمامهم حائط سد فولاذيا ،وهو الدستور ونص المادة “50” الذي يتحدث عن فصل السلطات وامام رئيس لا يستطيع بأي حال من الاحوال أن يقبل بالتطاول على القضاء، والرسالة مملوءة بالتطاول والتحريض على القضاء من الغلاف الى الغلاف، ناهيك بأنها تخرج عن نص المادة “50” من الدستور.
الآن لم يبق على جميع المواطنين إلا أن يعلموا تماما رغم انهم دخلوا هم ورعاتهم في الحائط ،ولم يبق لهم طريقا لعرقلة المسيرة ،إلا أن مشروع الشغب سوف يستمر وعلى الجميع ان يعرف من الذي يسعى لتخريب البلد.
دبوس: الى المحامي إياه: أنت لم تعد خبيرا ولا “بطيخ” بعد ان نزعت عن علمك بلاغته الاخلاقية، وبالتالي أصبحت أنت وعلميتك والعدم سواء، وما أمامك ألا أن تنقع شهادتك وتشرب ماءها.
أما النائب شعيب المويزري فأنت وزير سابق ،وبالتالي يفترض ان تحتفظ ببرستيج الصفة وان تترفع عن محاولات التعلق بالدخان، أو تحاول وضع العصا بالدولاب ،فالبلد لن يعيق مسيرته ثقافة العناد والمماحكة، واعلم أيها النائب بأن للبلد ابناء لن يسمحوا بالاضرار به وسوف يتصدون لكل من يضمرله الشر.

You might also like