مسؤول مكتب العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني كشف الكثير من الحقائق

علي السورجي: المتعاونون مع “الحشد الشعبي” خانوا الأكراد مسؤول مكتب العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني كشف الكثير من الحقائق

حاوره – نزار جاف:
اكد علي حسين السورجي، مسؤول مكتب العلاقات والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بأن الاستفتاء في اقليم كردستان العراق قد جري بموجب القوانين والاعراف الدولية ومبادئ حقوق الانسان، والشعب الكردي وقادته اضطروا لكي يصلوا إلى قناعة بأن الشراكة مع العراق لم تعد قائمة وان الدستور العراقي قد تم انتهاكه ولم يهضم حقوق الشعب الكردي فقط بل شمل ذلك بقية المكونات العراقية الأخرى أيضا، وأكد في حواره ل “السياسة” بأن الاستفتاء لم يقلل من جماهيرية الحزب الديمقراطي الكردستاني بل ضاعفها وضمن دعم وتاييد 40 مليون كردي في سائر أنحاء العالم.
وأضاف أن أصدقائنا والعالم كله يطالب باجراء مباحثات بين أربيل وبغداد والقيادة حكومة الاقليم أعلنت استعدادها لاجراء الحوار واذا لم تستجب بغداد فان العبادي سيكون مسؤولا أمام الرأي العام العالمي والعراقي عن سوء الاوضاع في كردستان، السياسة أجرت حوارا مع علي حسين تناول مواضيع متباينة فيما يلي نصه:
يقولون ان الاستفتاء أثر سلبا على الاوضاع في اقليم كردستان، فماذا تقولون؟
علي حسين: الاستفتاء بموجب القوانين والاعراف الدولية ومبادئ حقوق الانسان، حق مشروع لأي شعب وهي تعبر عن ارادته، وهم جعلوا من الاستفتاء حجة اذ انهم وقبل الاستفتاء قاموا بهضم حقوق اقليم كردستان الدستورية وقطعوا حصة الاقليم من الميزانية وهم افتعلوا المشكلات للاقليم بصورة مستمرة لكي يعيقوا من تقدمه، والشعب الكردي وقادته عروا بأن الشراكة مع العراق لم تعد قائمة وان الدستور العراقي قد تم انتهاكه وليس قد تم هضم حقوق الشعب الكردي فقط وانما بقية المكونات العراقية الأخرى أيضا، وان ماقد تداعي عن الاستفتاء ومعاقبة الشعب الكردي بسببه محط افتخار للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي كان طليعة الشعب الكردي من أجل تحقيق أهدافه.
التصريحات المعادية للديمقراطي الكردستاني ولشخص مسعود البرزاني متواصلة من جانب المسؤولين في الاتحاد الوطني الكردستاني وآخرها كان تصريح سعدي أحمد بيرؤ الذي يطالب البرزاني بتحمل نتائج الاستفتاء، ماذا يعني هذا وكيف تقيمونه؟
الاتحاد الوطني، حزب حليف ومن جراء الفراغ الذي تركه المرحوم جلال الطالباني، فان اتخاذ القرار فيه صار صعبا، وفي هذا الحزب قادة وطنيون وثوريون ولكن البعض ممن لايمتلك أي موقع سياسي، استغلوا الفراغ الذي خلفه مام جلال وتعاونوا مع الحشد الشعبي وفيلق القدس وهم هل لم يخونوا الشعب الكردي فحسب بل خانوا حزبهم أيضا لأن السيد كوسرت رسول على من بعد مام جلال هو الشخص الاول في الاتحاد الوطني ولايزال، وهناك الكثير من المعلومات والآراء بأن هذا البعض هم تابعين لايران، وبخصوص تصريحات سعدي أحمد بيرؤ فانه شخصيا وحزبه كانوا مع الاستفتاء بل وحتى كان بنفسه ممثلا للاتحاد الوطني في اللجنة العليا للاستفتاء والاستفتاء كان رأي الشعب الكردي الذي صوت فيه بنسبة 92 في المئة للاستقلال وان البرزاني يفتخر بمسؤوليته بهذا الصدد ولم يتهرب منها .
ثمة اشاعة تقول: بعد رأس على عبدالله صالح، طهران تسعى لرأس البرزاني وعن طريق الاكراد أنفسهم مارأيكم ؟
علي حسين: أولا لم نعرف بأن ايران قد تطرقت لهكذا موضوع وثانيا ليس مسعود البرزاني على عبدالله صالح ولاشعب كردستان الشعب اليمني حتى يواجه بعضه على أساس الدين والمذهب ولانعتقد بأن أي فرد أو طرف يفكر بهذه الصورة وان لعائلة البرزاني مكانة ومنزلة خاصة بين أبناء الشعب الكردي وقد حاولت الحكومات المتعاقبة في العراق وبلدان في المنطقة من أجل تحقيق كهذا لكنهم اخفقوا.
حيدر العابدي لايرضي بالتحاور معكم، هل لديكم بديل خصوصا ان الاوضاع المعيشية للشعب الكردي سيئة جدا؟
أصدقائنا والعالم كله يطالب باجراء بين أربيل وبغداد والقيادة الكردية وحكومة الاقليم أعلنت استعدادها لاجراء الحوار واذا لم تستجب بغداد فان العبادي سيكون مسؤولا أمام الرأي العام العالمي والعراقي عن سوء الاوضاع في كردستان لأنه قطع حصة الاقليم في الميزانية وان الموارد النفطية كلها تحت يده ونحن نسعى للعبور من هذه المرحلة بكل جهودنا.
إلى أي حد يتحمل اقليم كردستان موقف العبادي بتجاهل الاكراد؟
العبادي ليس من دون مشكلات وهموم كما ان أوضاع العراق عامة ليست على مايرام حتى يستمر على موقفه هذا شعب كردستان لم يستسلم لصدام حسين تحت ضغط الابادة الجماعية والقصف الكيمياوي وانهم لايستطيعون تحطيم ارادة شعب كردستان.
هل ما زال تهديد الحشد الشعبي للاقليم قائماً؟
الحشد الشعبي في طوزخورماتو وكركوك ومناطق كثيرة أخرى، ارتكبوا جرائم قتل وحرق دور الناس ونهبها وجرائمهم مستمرة في هذه الاماكن واذا م ااستمرت الاوضاع بهذه الصورة ولم تبادرا بغداد وأربيل للحوار وتضع بغداد حدا لتلك الجرائم فان الشعب الكردي لن يسكت على ذلك وان الخلافات ستتسع وتكبر.
– الولايات المتحدة وبلدان أوروبا تطلب من العبادي أن يحاوركم، لكن العبادي لايأبه لذلك، ألا يعني ذلك بأن الضغوط الغربية ليست جدية بما فيه الكفاية؟
يجب على أميركا وأوروبا الاجابة على هذا السؤال. لكن لايمتلك القوة التي تساعده للاستمرار في موقفه هذا خصوصا وانه يمضي نحو الانتخابات، من الممكن أن يستغل البعض معاداة الشعب الكردي من أجل الانتخابات لكن من المؤكد لايمكن للعملية السياسية في العراق أن تجد حلا لأية مشكلة من دون الاكراد والأعمال غير المسؤولة من شأنها أن تطيح به.
إلى أين تمضي علاقاتكم مع ايران وتركيا، هل صحيح انكم قدتم لتنازلات كبيرة لهما؟
علاقاتنا مع تركيا من الناحيتين السياسية والاقتصادية كانت جيدة جدا، لكنهم بعد الاستفتاء انتابهم بعض القلق، غير انه ومن الناحية العملية فان علاقاتنا الاقتصادية مستمرة والحدود فيما بيننا مفتوحة ولم يقدموا على أي اجراء سلبي تجاهنا وهناك مساع لانهاء حالة عدم الفهم والقلق التركي نحن جيران لبعضنا لماذا نقدم تنازلات لبعضنا فهناك مصالح مشتركة. أما بالنسبة لايران؛ تأريخيا كانت ايران مفيدة للشعب الكردي وكان هناك الكثير من اللاجئين الاكراد لديها، لكنها بعد الاستفتاء كانت معادية أكثر من اللازم للاستفتاء في الحقيقة لم نكن نتوقع ذلك، وان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها تأثير كبير على حكومة بغداد والاطراف السياسية ولهذا فاننا نسعى من أجل طمأنتهم أيضا بأن وجودنا لن يؤثر على استقرار ايران.
يقال بأن تفاقم الاوضاع السلبية في الاقليم بعد الاستفتاء هو من عمل طهران ماذا رأيكم؟
الكثير من المراقبين السياسيين والدول لهم نفس هذا الرأي ولذلك فان شعب كردستان قلق من ذلك لأننا وطوال التأريخ سعينا لعلاقات طيبة مع جيراننا وطوال ال 26 عاما الماضية كانت تجربة اقليم كردستان عاملا في خدمة أمن واستقرار المنطقة ولم تصبح أبدا سببا للتأثير السلبي على أمن جيراننا نحن ندافع عن أنفسنا وعن مصالحنا.