علي الغانم: خصخصة تشغيل”الموانئ” ستجذب الاستثمار الأجنبي أكد أن إسقاط القروض يؤدي إلى نتائج سلبية ويقود الكثير من المواطنين إلى زيادة الاقتراض

0 110

* تخصيص “البورصة” نجاح للقطاع الخاص ويشجع السلطتين على السير في طرح المرافق والخدمات العامة
* الآثار الإيجابية للتشريعات لم تكن بالمستوى المأمول مع الضغوط السياسية وغياب الستراتيجية التنموية
* نسبة العمالة الوطنية في “الغرفة” تجاوزت 70 في المئة من إجمالي القياديين والفنيين والإداريين

كتب – محمود شندي:

قال رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم: إن خصخصة البورصة تمثل نجاحاً كبيراً للقطاع الخاص، لتحمّله مسؤولية مهنية ووطنية وهي مسؤولية تتمثل بنجاح هذا القطاع في إضفاء مصداقية راسخة بكفاءته وموضوعيته وأمانته، بما يبدد تحفظات البعض، ويشجع السلطتين على السير بذات المستوى والجرأة في تخصيص المرافق والخدمات العامة.
وقال الغانم في كلمته خلال اجتماع الجمعية العامة الـ55 لغرفة التجارة والصناعة امس انه وفي منتصف فبراير الماضي: انتقل ملف خصخصة شركة بورصة الكويت للأوراق المالية، من مرحلة الدراسات والإعداد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، وانجزت هيئة أسواق المال استحقاقاً قانونياً واقتصادياً بالغ الأهمية والأثر. واوضح الغانم اعتزازه بما تميز به هذا الانجاز من مهنية عالية، وشفافية واضحة، وتعاون صادق من كل أطراف منظومة سوق الأوراق المالية، مشيرا الى أن هذه الخطوة تكتسب أهميتها الاقتصادية والمستقبلية باعتبارها أول وأهم عملية خصخصة حقيقية في تاريخ الكويت وقد أكدت معها الحكومة أنها مؤمنة تماماً بقدرات وجهود القطاع الخاص، وأنها منطلقة من هذا الإيمان لكي توفر للقطاع الخاص البيئة المشجعة لأداء دوره الريادي في التنمية والإصلاح.
وتابع قائلا: يقودنا التفاؤل بتخصيص البورصة إلى انتقال سلس نحو موضوع “خصخصة تشغيل الموانئ الكويتية”، ولا نقول أبداً خصخصة ملكيتها، فمن المتفق عليه أن موانئ الكويت تعتبر العنصر الأهم في بنيتها الأساسية الاقتصادية، بل إن تاريخ الكويت السياسي والاجتماعي والاقتصادي يرتبط إلى حد بعيد باعتبارها ميناءً حراً ستراتيجيَّ الموقع، عالي الكفاءة.
وذكر الغانم انه يبدو واضحاً من دراسة “التيسير التجاري” التي أصدرتها الغرفة عام 2014، أن مستقبل الكويت الاقتصادي لن يكون أقل من ماضيها ارتباطاً وتأثراً بالموقع والميناء، باعتبارهما عاملين أساسيين في تحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد بتحويل الكويت إلى مركز تجاري وخدمي، وبالتالي إلى مركز مالي.
وافاد انه وفي عام 2007، وبالتعاون مع نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء آنذاك تشكّل فريق عمل من مؤسسة الموانئ، والغرفة، واتحاد شركات الملاحة، وشركات المناولة، لدراسة أوضاع الموانئ الكويتية، وانتهى الفريق إلى اقتراح بإنشاء شركة مساهمة عامة بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة كشريك استراتيجي لتشغيل موانئ الكويت، والقيام بعمليات المناولة والتخزين والعمليات البحرية، وتوفير الرافعات الجسرية والكهربائية.
واوضح ان الاقتراح حينذاك لقي قبولاً طيباً، خاصة وأن المنافسة بين موانئ الكويت وموانئ المنطقة ستكون كفيلة بضمان تطوير الخدمات وتخفيض التكاليف والحيلولة دون أي توجه احتكاري، مشيرا الى ان إحياء هذا المشروع بشكل أو بآخر بعد تخصيص البورصة سيكون عنواناً لتوجه جادٍ وجديد في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، ومعبَراً فاعلاً لتحقيق الرؤية التنموية السامية، التي تضم تحت جناحها الرؤية المستقبلية لمنطقة الشمال والجزر، واستراتيجية رفع كفاءة مكوّنات التيسير التجاري.

الإصلاح التشريعى
وحول موضوع “الإصلاح التشريعي”، قال الغانم في كلمته: إن “الغرفة” تقدر الجهد الكبير الذي يُحسب للسلطتين التشريعية والتنفيذية معاً في مجال استكمال المنظومة التشريعية التي تهيئ المناخ المناسب للإصلاح الاقتصادي المنشود، مشيرا الى انه صدر خلال السنوات الخمس الأخيرة أكثر من عشرين تشريعاً، كان أملنا كبيراً بأن تنعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الكويتي وعلى مواقع دولة الكويت في مؤشرات التنافسية، ولكننا لاحظنا بأسف شديد أن الآثار الإيجابية لهذه التشريعات لم تكن بالمستوى المأمول.
وبين ان العديد من تلك التشريعات كان يطرح ضرورة تعديله فور ولادته، أو كان يتعثر تطبيقه لقصور في بنيته، نتيجة عوامل موضوعية عديدة على رأسها ؛ غياب الاستراتيجية التنموية،
وغلبة الضغوط السياسية، وغموض المفاهيم، والإنطلاق من ردات الفعل واعتبارات الشك والريبة، فضلاً عن ضعف القدرات، وضيق قنوات المشاركة والتشاور.
واردف بقوله ان الغرفة تقترح أن تأخذ الكويت بما أخذت به العديد من الدول لتطوير وترشيد عملية بناء التشريعات وإصدارها، من خلال التقييم الموضوعي للنتائج المتوقعة للتشريع المقترح على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي بالاضافة الى اجراء دراسات تبين أهداف هذا التشريع، والبدائل المتاحة، وانعكاساته على المالية العامة، وعلى تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلاً عن آثاره على المواطنين وعلى قطاع الأعمال على أن تقوم بذلك جهة تتمتع بكفاءات عالية واختصاصات متعددة، وتحظى باستقلالية حقيقية فلا تجرى مناقشة أي مشروع أو مقترح تشريعي إلا بعد أن تتوفر هذه الدراسة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وللمواطنين أيضاً على أن يبقى للحكومة ولمجلس الأمة كامل الحرية بمراعاة أو عدم مراعاة مخرجات الدراسة وتوصياتها تبعاً لقناعاتهم ورؤاهم.
واوضح ان الغرفة تتقدم بهذا الاقتراح وتريد من خلاله أن تشير وتشيد بالبحث القيم، والذي نُشر ضمن تقرير “لجنة الكويت الوطنية للتنافسية” لعام 2018، حول هذا الموضوع وهو بحث ترى فيه الغرفة ورقة عمل رفيعة المستوى لبدء الحوار الجاد بهذا الصدد.

إسقاط القروض
وحول موضوع إسقاط القروض، اوضح الغانم أن “الغرفة” عقدت العديد من الاجتماعات حول هذا الموضوع، وقدمت مقترحات عدة، حيث ان اسقاط القروض سيؤدي الى نتائج سلبية، وسوف يتجه الكثير من المواطنين الى زيادة الاقتراض بعد الاسقاط، لافتا الى ان اقتراح بقانون بتعديل مواد في قانون العمل في القطاع الاهلي، سيؤدي الى نتائج سلبية وسوف يعزف القطاع الخاص على استقطاب المواطنين، بالاضافة الى انه عالي التكلفة على الشركات. واشار الى ان “مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير”، يعتبر المركز الذي يحمل بكل كفاءة واقتدار واحدةً من أهم مسؤوليات الغرفة وأهدافها، وهي دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأهيل الشباب الكويتي للمبادرة والعمل في القطاع الخاص.
وفي إطار سعيها المستمر لتطوير خدماتها، أصبح بإمكان أعضاء الغرفة الحصول على العديد من هذه الخدمات الكترونياً. كما استكملت الربط الالكتروني مع برنامج “النافذة الواحدة” في وزارة التجارة والصناعة، وهو أمر لابد من توجيه التحية والتقدير بشأنه إلى الوزارة لما أبدته من تعاون وبذلته من جهد في هذا الشأن.
وأكد انه من الأمور التي تفخر الغرفة بتأكيدها أن نسبة العمالة الوطنية فيها تتجاوز 70% من إجمالي العمالة القيادية والفنية والإدارية، وأنها من أكثر الغرف في العالم تقدماً في تقنية المعلومات، وأن نسبة إنفاقها في إطار أداء مسؤوليتها الاجتماعية تصل إلى 20% من إجمالي مصاريفها، وهي النسبة الأعلى في الكويت.

ضرار الغانم ووفاء القطامي وعبدالسلام العوضي وعبدالوهاب الوزان وأسامة النصف وعصام البحر في مقدمة الحضور
You might also like