عمال التسول! زين وشين

المؤسف حقا أن جميع عمال نظافة الشوارع بالكويت، إلا النذر القليل منهم، تحولوا إلى عمال تسول من الدرجة الأولى، وتركوا مهمتهم الأساسية التي وفدوا من أجلها، ومسألة التسول أصبحت ظاهرة بالكويت واضحة للجميع، وعلى مرأى ومسمع من جهات الاختصاص، سواء البلدية أو أجهزة مكافحة التسول التي يبدو ان بدلة العمل تحمي منها، فلم يذكر أنهم ألقوا القبض على عامل نظافة يتسول مع انهم يتسولون عند الاشارات وبالشوارع، وعند المساجد وفي الجمعيات التعاونية، وكلمة السر عندهم هي “سلام عليكم”! التي أصبحت تعني أعطني مما اعطاك الله، ففي السابق تعودنا على توزيع الأكل أو المياه الباردة على عمال الشارع، سواء نظافة أو غيرها، وهذه تعتبر بادرة طيبة، لكن حين يصل الأمر للتسول علنا من دون رقيب ولا حسيب فإن الأمر يحتاج إلى وقفة جادة وللعلم نحن هنا لانمنع الصدقة وتوزيعها على المستحقين، لكن ظاهرة التسول بحد ذاتها ظاهرة سلبية يجب ان تختفي، فقد تفرغ هؤلاء العمال للتسول وتركوا مهمتهم الاساس وقد تبين ان مراقبيهم شركاء معهم بحصيلة التسول يأخذون نسبتهم في نهاية اليوم! اما عذرهم كلهم بلا استثناء ان الشركات لاتعطيهم رواتبهم ولا نعرف صحة هذه المعلومة من عدم صحتها فنحن نسمع ان بعض شركات النظافة تتأخر في صرف الرواتب أو لا تلتزم بالرواتب المتفق عليها بالعقد مما يجعلهم يتسولون مثلهم مثل عمال العربات بالمطار الذين لايلتزمون بالتسعيرة الرسمية ويقولون ان شركاتهم لاتدفع لهم رواتب مكتفية باكراميات المسافرين او العائدين من السفر ولا تستغرب ان عاملاً يتركك انت وشنطك لأنك لم تدفع له ضعف التسعيرة الرسمية على الأقل!
ولا أعرف ما الذي يمنع التنسيق بين البلدية والداخلية وشركات النظافة لوضع حد لتلك الظاهرة السلبية التي انتشرت بالكويت فلم يعد عمال النظافة عمالا للنظافة فمسماهم الصحيح عمال التسول … زين.

طلال السعيد

Leave A Reply

Your email address will not be published.