عمال مياومون يكسرون الحظر على أمل الترحيل عجزوا عن دفع الإيجارات وبالكاد يحصلون على قوت يومهم

0 70

تحقيق ـ ناجح بلال:

دفعت الأوضاع السيئة التي يعيشها العمال المياومون بعد انقطاع مورد رزقها اثر توقف العمل في الكثير من القطاعات بالدولة، العديد منهم إلى كسر حظر التجول عمداً من أجل الحصول على قرار بترحيلهم ومن ثم مغادرة البلاد إلى أوطانهم خصوصاً أن الكثيرين منهم عجزوا عن دفع ايجاراتهم المستحقة عليهم وبات تدبير قوت يومهم الذي بالكاد يسد رمقهم عملية بالغة الصعوبة، ليجدوا أنفسهم في وضع لم يعتادوا عليه من قبل.
وبدت هذه الظاهرة واضحة في عدد من مناطق العمالة العزابية، حيث تبين أن بعض من يخالفون الحظر كان هدفهم الترحيل بشكل أساسي هرباً من الأوضاع التي يعيشون فيها حالياً، كما يتوقع ان تزيد مثل هذه الحالات وتمتد إلى مناطق أخرى إذا استمر الحظر الشامل لفترات أطول.
وتواصلت “السياسة” عبر الهاتف مع عدد من العمالة العزابية الذين أكدوا أن هناك حالات بالفعل ضاقت بها السبل بعد جلوسهم في سكنهم لاكثر من شهر منذ بداية الحظر الجزئي على منطقة الجليب ثم جاء الحظر الشامل ليزيد من حجم مطالبهم بمغادرة الكويت دون رجعة رغم ان اللجان الخيرية توزع عليهم الطعام بصورة مستمرة من خلال رجال الأمن إلا أن وضعهم المادي لم يعد يحتمل المزيد من الوقت بلا عمل أو دخل مادي. وفي ما يلي التفاصيل:
يقول عيد أبو رجب: إنه يعمل مراقب عمال قي شركة مقاولات وليس على كفالة الشركة التي يعمل بها ومعظم اصحاب السكن تنازلوا عن القيمة الإيجارية أو خفضوها لكن تظل إشكالية عدم توافر اموال تحت أيديهم تمكنهم من شراء ما يحتاجونه من مؤن غذائية ولهذا فضل عدد من العمالة اليومية خرق الحظر ليتم إبعادهم عن البلاد.
ويؤكد طاهر عبدالجواد، أن الكويت دولة الخير وتوزع وجبات بصورة يومية على المحتاجين، متمنيا أن يتم انهاء الحظر نهائياً نهاية هذا الشهر حتى يتمكن من العودة لعمله مع اخذ الاجراءات الاحترازية. وأضاف أن هناك قلة من العمالة العزابية تحاول إثارة الشغب ظناً منهم أن هذا الإجراء سيؤدي لإبعادهم عن البلاد دون ان يعوا ان هذه التصرفات يمكن ان تؤدي بهم للمحاكمة والحبس.
ويشير عصمت العجوز، إلى أن البعض من العمالة الوافدة العزابية يفضل أن يسافر نهائياً
إلى موطنه مرحلاً بتذكرة مجانية وحتى يتحاشى تكاليف الحجر في موطنه خصوصا وان معظم العمالة العزابية لا يملكون اي اموال وليس لديهم أي
قدرة على تحمل الأوضاع أكثر من ذلك حتى تنقشع الغمة.
وبين بيومي شحاته، أن هناك عدداً من العمالة العزابية ذهبوا من تلقاء انفسهم لضمهم ضمن العمالة المخالفة رغم ان إقاماتهم صالحة ولكن قوبل طلبهم بالرفض لأن خطة الاجلاء كانت فقط للعمالة المخالفة، متمنيا ان تتدخل سفارة بلاده لتسفيرهم نظرا لظروفهم المادية الصعبة، مؤكداً أن الكويت لم تقصر معهم على الإطلاق من حيث توفير الطعام بالمجان، وهم لايريدون أن يكونوا عبئا على
الكويت اكثر من ذلك خصوصا أن هناك الكثير منهم يتعففون عن الوقوف في طوابير الحصول على الوجبات.
وأكد شحاتة، أنه يرفض أسلوب الشغب الذي يفتعله البعض من اجل الترحيل نظرا لان الكويت دولة مؤسسات وهناك قانون يطبق على الجميع.

You might also like