عمر طاهر… دافع عن بُخل “الدمايطة” وصف بصاحب اللقطة السحرية

0 490

الساخرون على مائدة رمضان

إعداد – نسرين قاسم:

يقول عنه أصدقاؤه إنه بكل ثقة “حريف كتابة” يستطيع أن يصنع من مجموعة أفكار متناثرة وحكايات قديمة كتابًا تعيش معه بمشاعرك وتغزو رأسك أفكاره الفلسفية في جو من الكوميديا والشجن.
إنه الكاتب الساخر عمر طاهر أو صاحب اللقطة السحرية كما وصفته إحدى الدراسات التي أعدها الناقد الدكتور حمدي النورج حول أعماله، هذا الكاتب دافع بسخريته التي تعتبر مداد قلمه عن دمياط إحدى محافظات الوجه البحري بمصر والتي التصق بأهلها صفة البخل، فقال (نجح البورسعيدية في صد العدوان، مثلما نجحوا في تشويه صورة “الدمايطة”).
ويقول أهل دمياط: عقب التهجير استقر عندنا عدد كبير من البورسعيدية، عملنا معهم واجب الضيافة من أكل وشرب وحفاوة لمدة يومين ثم أسبوعين ثم أشهر طويلة، وعندما اكتشفنا أن الإقامة ستطول قلنا لهم: “لأ إنتوا تنزلوا تشتغلوا بقى”، فألصق البورسعيدية بالدمايطة صفة البخل انتقاما لكرامتهم، رغم أن دمياط لم تقصر”.

مولده ونشاته
ولد عمر طاهر بمحافظة سوهاج وحصل على بكالوريوس التجارة وإدارة الأعمال من جامعة حلوان عام 1998، والتحق بمؤسسة الأهرام ليعمل فيها صحافيًا وبرزت فيها كتاباته الساخرة منذ الوهلة الأولى من خلال إسهاماته حول أحوال المجتمع بمجلة “نصف الدنيا”، فأهله ذلك ليكون المحرر العام لجريدة “اضحك للدنيا” ومحرر باب “متصاحبين” بمجلة علاء الدين للأطفال، وبعد النجاح الذي حققته كتاباته وانتشار أسلوبه الساخر بدأ يكتب للعديد من الصحف والمجلات المصرية مثل: “الدستور – صوت الأمة – عين – المصري اليوم – مجلة مزيكا – مجلة إحنا”، ثم التحق بالعمل في التلفزيون، حيث أصبح يقدم فقرة “كلام جرايد” في برنامج “مساءك سكر زيادة” على قناة “أو تي في”.
جمع عمر طاهر مقالاته الساخرة في الصحف المصرية وضمنها في كتبه مثل سلسلة مقالات “رصف مصر”، الذي قدم له بهذه العبارة: “المواطن المصري واحد من أذكى ثلاثة مواطنين على سطح الكوكب: الأول هو إنسان الكهف الذى اختفى بمحض إرادته، من الديناصورات، والثاني هو إنسان الغاب طويل الناب الذي خرج من الكهف بعد انقراض الديناصورات، والثالث هو إنسان مصر الذي يخرج من كهفه نهارًا، ويصطدم بالديناصورات بحثا عن لقمه العيش، وفي المساء يختبئ في الكهف ليشاهد مباريات المنتخب”.
هكذا تتسم كتابات طاهر، وكأنها غير مرتبة الأفكار لكنه كشف سر ذلك عندما أخبر قارئه قائلا له “قبل أن تقرأ، فهذه المقالات كالمكعبات التي أحاول إعادة بنائها من جديد لأستعيد لياقتي النفسية” وبالتالي فهو في كتاباته كمن يأخذ القارئ لغرفته الخاصة بين الألعاب والمكعبات والكتب التي يعلوها التراب وقصاصات الجرائد وعليه أن يتفاعل معه.

كتبه وإصداراته
صدرت لعمر طاهر عدة كتب من بينها “أثر النبى – قصص قصيرة من وحى السيرة”، و”إذاعة الأغاني – سيرة شخصية للغناء”، و”شركة النشا و الجلوكوز- نص مفتوح”، و”بالقرب من نهر بيدرا – ترجمة لرواية باولو كويلو”، و”رصف مصر – ألبوم ساخر مُصور”، وكتب للسينما عدة أفلام من بينها “طير أنت، يوم مالوش لازمة، كابتن مصر”.
وأصدر عدة دواوين شعرية من بينها “قهوة وشيكولاتة” و”مشوار لحد الحيطة”. وبأسلوبه الساخر قدم عدة برامج إذاعية من بينها: “واحد صاحبي”، و”الطريق إلى عابدين”، و”شفت ربنا؟”، كما قدم عدة برامج تلفزيونية منها: “كلام جرايد”، و”مصري أصلي”، و”أتجنن مع كوكاكولا”، كما كتب عدة مسرحيات من بينها: “يا طالع القلعة”، و”شغل عفاريت”، وكتب للتلفزيون مسلسل الكارتون “سوبر هنيدي”.
وخلال رحلته مع الكتابة الساخرة ، حصل “طاهر” على عدة جوائز من بينها: جائزة أفضل كاتب في 2015 في استفتاء مجلة “الشباب”، وحصل كتابه “إذاعة الأغاني” على جائزة أفضل كتاب في 2015 في استفتاء المكتبات والقراء.

You might also like