عمك أصمخ ! زين وشين

0 89

 الأصمخ  في لهجتنا الجميلة قبل ان يغزونا الجراد الوافد، وتدخل علينا مفردات لا نعرفها من قبل، والبركة طبعاً بأبطال المسلسلات الذين فرضوا مفرداتهم علينا، المهم ان الاصمخ هو الأصم الذي لا يسمع!
ومقولة  عمك اصمخ  تعني ان صاحب القرار لا يسمع، وحقيقة الأمر أنه لا يريد أن يسمع، ولا يتجاوب مع معاناة الناس، فضعف أداء موظفي الحكومة في جميع وزارات الخدمات في الدولة ظاهر للعيان، والكل يشتكي حتى أصبحت الشكاوى ظاهرة تحتاج الى علاج سريع وفعال، فقد استشرى هذا المرض بين الإدارات الحكومية التي لها احتكاك مباشر بالجمهور، ولم تعد هناك معاملة تنجز في اليوم نفسه، فبالأمس القريب كان الزحام على اشده في البصمات  حتى تدخل الوزير، واليوم الزحام على اشده في  البطاقة المدنية ، وليس هناك من يتحرك، وكأنهم مغرمون بالطوابير التي تقف امام مكاتبهم والمراجعين الذين يترجونهم!
الزحام امام ادارات الهجرة على اشده كذلك، بسبب سيارات الطباعة التي تتعمد اذلال المواطن قبل طباعة معاملته، ولا احد يتحرك مع الاسف الشديد، حتى لم نعد نعرف لمن نشكي الحال، والمأساة ان الحكومة لا ترى ما يراه المواطن، ولا تسمع ما يسمعه، ولا تعاني مثلنا في الحر والصيام، فمدير  البطاقة المدنية  قابع في مكتبه تحت التكييف، والنَّاس تكاد تتقاتل في الخارج لإنجاز بطاقة كانت في السابق لا تستغرق ربع ساعة، اما الفروع في المناطق فهي فروع من دون صلاحية، وعلى كل صغيرة وكبيرة يقال لك راجع جنوب السرة، وفي جنوب السرة الداخل مفقود والخارج منها مولود!
فهل رفع التلفون الوزير المختص، وسأل المدير عن هذا الزحام غير المبرر على  البطاقة المدنية  وعرف الأسباب والمسببات وحاول ان يجد لها حلاً؟
صراخ المراجعين على اشده في كل دائرة حكومية يراجعها الناس، وليس هناك من يسمع او يتحرك او يتدخل فالشعار الدائم  عمك اصمخ ، فهناك ضعف اداء، وضعف رقابة، وعدم تجاوب، وليس هناك مسؤول يخاف الله في هذا الشهر الفضيل بالمراجعين وينجز معاملاتهم، أما الحديث عن الحكومة الالكترونية التي تمكن المراجع من إنجاز معاملته وهو جالس في بيته من دون طوابير وازدحام، فهذا لن يحصل حتى بالأحلام والله المستعان…زين.

طلال السعيد

You might also like