غليان شعبي في جبيل وكسروان

عناصر شبابية مسيحية تستعد لـ”تحرير” لاسا غليان شعبي في جبيل وكسروان

باريس- كتب حميد غريافي:
رفضت مراجع روحية في البطريركية المارونية في بكركي في نهاية الأسبوع الماضي أي تجمعات شبابية مسلحة في القرى المحيطة والمشرفة على بلدة لاسا في جبيل, شمال لبنان, التي اجتاحتها ميليشيات “حزب الله” قبل أيام لبناء منزل على أراضي البطريركية, رغم القرار القضائي الصادر بإزالة ما شيد حتى الآن لأنه عقار تابع للبطريركية.
وامتنع الصرح البطريركي عن قبول تبرير أي تدخل ماروني مسلح “في هذه المرحلة من النزاع الشيعي – المسيحي في جرود جبيل”, معتقداً ان “حزب الله” يتعمد عبره التحرش ببكركي بسبب زيارة البطريرك بشارة الراعي الأراضي المقدسة, فيما تبدو هذه التحرشات محاولة لجر قوى “14 آذار” لدخول معركة جانبية ترفع تأزيم الاجواء الى ذروته, إلا أن قيادات مسيحية وسنية ودرزية في “ثور الأرز” أبلغت البطريرك وأساقفته رفضها اعتداءات ميليشيات “حزب الله” على المناطق المسيحية في لاسا وغير لاسا, مبدية استغرابها من امتناع قوى الأمن الداخلي والجيش عن التدخل لإزالة مخالفة البناء التي انتشر لحمايتها عشرات المسلحين.
وكشف مسؤول حزبي مسيحي في باريس, أمس, عن أن عشرات الشبان المدربين عسكريا في مناطق جبيل ومحيطها, وصلوا بالفعل إلى هذه المنطقة الساحلية واستقروا فيها, ريثما يحين موعد الصعود إلى مكان الاعتداء في لاسا الجبلية, مضيفاً ان تهديدات بعض قادة “14 آذار” العلنية ل¯”حزب الله” إنما هي مبنية على أساس تحرك هذه القوة الشبابية التي أبلغ قادتها قيادة الجيش بالأمر.
وقال المسؤول ل¯”السياسة” ان هناك “حالة من الغليان الشديد” في مناطق جبيل والبترون وبلدات المرتفعات الجبلية التي هدد أبناؤها بالزحف إلى منطقة الاعتداء “لتحريرها من العصابات الايرانية التي يجب أن تكون في ايران وسورية لا في لبنان”, إلا أن اتصالات جرت أدت إلى تهدئة الخواطر, من وعود بطرد الخارج على القانون من آل زعيتر وهدم المنزل الذي بناه تحت جنح الظلام.
ونفى المسؤول الأنباء الكاذبة التي روجتها جماعات “حزب الله” والتيار العوني عن وجود تجمعات مسلحة حزبية مارونية وسنية في محافظة جبيل والمناطق الجبلية المسيحية المشرفة عليها, وفي بعض قرى وبلدات كسروان, “تستعد للتوجه الى لاسا لمواجهة المواطنين الشيعة فيها”, فيما سارعت أوساط بكركي هي الأخرى إلى نفي هذه الاكاذيب الهادفة الى اثارة النعرات الطائفية لإشعال حرب أهلية جديدة.

Print Friendly