مقتل تسعة من الحرس الثوري في اشتباكات بالأهواز وتظاهرات تضامنية مع الشعب الإيراني بعواصم غربية

عناصر من “الباسيج” ينشقون عن نظام طهران وينضمون للمحتجين مقتل تسعة من الحرس الثوري في اشتباكات بالأهواز وتظاهرات تضامنية مع الشعب الإيراني بعواصم غربية

متظاهر يرتدي زي المرشد الأعلى علي خامنئي وقناعاً يجسد وجهه خلال تظاهرة تضامنية مع المحتجين في إيران أمام البيت الأبيض في واشنطن (أ. ب)

* “الحرس الثوري” اتهم إسرائيل وأميركا بالتورط في الإحتجاجات ودعوات بريطانية لإدراجه على القائمة السوداء
* اعتصام لأسر المعتقلين أمام سجن إيفين بطهران..ووقفة ضد المرشح لخلافة خامنئي أثناء علاجه بألمانيا

عواصم – وكالات:
فيما تواصلت الاحتجاجات الليلية ضد النظام في مدن عدة بإيران، شهدت عواصم غربية تظاهرات تضامنية معهم بمواجهة قمع النظام الذي واصل اخراج تظاهران مؤيدة له لليوم الخامس على التوالي، في وقت أعلن الحرس الثوري، أمس، أن الشعب وقوات الأمن تمكنوا من اخماد اضطرابات أثارها أعداء أجانب، فيما اجتمع البرلمان مع مسؤولين أمنيين لمناقشة أقوى تحد للمؤسسة الدينية منذ العام 2009.
وعرض موقع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على موقع “يوتيوب” تسجيلات لعناصر في الباسيج وهم يحرقون هوياتهم العسكرية، معلنين انحيازهم للاحتجاجات.
ووثق عدد من عناصر الباسيج في تسجيلات مصورة إحراق هوياتهم العسكرية، معلنين بذلك انشقاقهم عن النظام القمعي، وانحيازهم لمطالب المتظاهرين.
ولليوم العاشر على التوالي خرج المحتجون مساء أول من أمس في مدن عدة، وأعلنت منظمة “مجاهدو خلق” الإيرانية المعارضة، أمس، أن تسعة من ميليشيا “الحرس الثوري” التابع لنظام الملالي لقوا مصرعهم في مواجهة المتظاهرين بالأهواز.
وفي طهران، فرقت وحدة مكافحة الشغب بعنف اعتصاما في تقاطع شارع منيرية مع شارع جاويد، لعائلات المحتجزين التي تطالب بالإفراج عن أبنائها الذين اعتقلوا خلال التظاهرات الأخيرة.
وأمام سجن إيفين، اعتصم عدد كبير من أسر الشباب المعتقلين لمشاركتهم في التظاهرات، ونصبوا خيمة على الطريق، مطالبين السلطات “القمعية” بإطلاق سراح أبنائهم.
وفي مراغة ذات الغالبية التركية الأذرية بمحافظة أذربيجان الشرقية، خرج المتظاهرون ليلا بهتافات ضد الرئيس حسن روحاني، واشتبكوا مع قوات الأمن.
وفي كرج، مركز محافظة ألبورز، خرج مئات المتظاهرين ليلا وهم يهتفون “الموت لخامنئي”.
وفي شيرآباد بمدينة زاهدان، تظاهر المئات رفضاً لسياسات الملالي وأغلقوا شوارع، ومنعوا القوات القمعية التابعة لنظام الملالي من التدخل لقمع المتظاهرين.
كما تظاهر المئات في عدد من العواصم الأوروبية، وفي كندا والولايات المتحدة ضد الحكومة الإيرانية، معبرين عن تضامنهم مع الاحتجاجات، كما طالبوا بإسقاط النظام في إيران والكف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى وإنفاق الأموال في الخارج.
وأمام أشهر المعالم في ألمانيا، بوابة براندنبورغ تظاهر المئات، تضامناً مع المحتجين الذين يواجهون آلة القمع في الشوارع الإيرانية.
وتجمهر عدد من الإيرانيين أمام مستشفى في هانوفر حيث يرقد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام رئيس السلطة القضائية سابقا هاشمي شاهرودي، المرشح لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي مشهد مماثل أمام السفارة الإيرانية بفرنسا، شارك المئات في تظاهرة متضامنة مع ضحايا الاحتجاجات في الداخل الإيراني.
من جانبها، وجهت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، رسالة إلى الإيرانيين في تظاهرة واشنطن دعما لانتفاضة إيران عبر “تويتر” قائلة إن “المنتفضين أثبتوا أن إيران محرّرة من ولاية الفقيه والاستبداد الديني أمر ممكن، لافتة إلى أن “(المرشد الأعلى علي) خامنئي والمتعاونون معه لجؤوا إلى تهديد الشعب وحشّدوا قواتهم العسكرية للتصدي للانتفاضة العارمة”، مضيفة أنه “خلف كل هذه التهديدات، يساور النظام بأكمله خوف كبير”.
ودعت المجتمع الدولي إلى إتخاذ خطوات عملية محدّدة لقطع الطريق على النظام الحاكم في إيران لمزيد من قمع المنتفضين.
وطالبت بالإعتراف بحق الشعب الإيراني المشروع لإسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين وتحقيق الحرية وسيادة الشعب، وإدانة النظام بشدة بسبب الإبادة والإعتقالات الجماعية للمتظاهرين العزل ومحاسبته، وإدانة قطع الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وضمان حرية وصول عموم المواطنين إلى الإنترنت، وفرض عقوبات على نظام الملالي بسبب ممارسة الإنتهاك الممنهج لحقوق الإنسان منها مجزرة العام 1988 وإبادة الإنتفاضة الحالية.
في المقابل، ذكر الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني “سباه نيوز” أن “الشعب الثوري الايراني وعشرات الالاف من قوات الباسيج والشرطة ووزارة الاستخبارات كسروا سلسلة الاضطرابات التي صنعتها..الولايات المتحدة وبريطانيا والنظام الصهيوني والسعودية والمنافقون ومؤيدو الملكية”.
إلى ذلك، عقد مجلس الشورى الايراني جلسة مغلقة خصصها لمناقشة الاضطرابات، حيث استمع النواب الى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ووزير الاستخبارات محمود علوي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، بشأن الإحتجاجات.
وبحث مجلس الشورى في اسباب الاحتجاج ورد السلطات، كما ناقش مشروع الموازنة والقيود المفروضة على شبكة “تلغرام” الاجتماعية،.
وفي تلك الأثناء، نظم مؤيدون للحكومة مسيرات في مدن عدة لليوم الخامس ردا على أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ 2009.
وفي كردستان، قال المتحدث باسم حكومة الإقليم سفين دزيي، في بيان، إن “موقع تسنيم الإيراني نشر على لسان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، تهمة باطلة تجاه الإقليم مفادها أن التظاهرات الإيرانية تدار من أربيل”، رافضاً “هذه التهمة المفبركة الباطلة البعيدة كل البعد عن الحقيقة رفضا قاطعاً”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الرئيس دونالد ترامب وإدارته محبطون من عدم تقديم الاتحاد الأوروبي الدعم الكافي للاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، فيما طالب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابريل إلى إجراء حوار بشأن تأثير إيران المثير للمشكلات وبرنامجها الصاروخي.
وفي بريطانيا، ذكرت صحيفة “صنداي تيلغراف” البريطانية، أن وزيرة الداخلية آمبر راد تواجه دعوات من قبل أعضاء بمجلس العموم لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية بسبب قمعه للمتظاهرين ودعمه للمسلحين.
وذكرت الصحيفة، في تقرير، أن العشرات من أعضاء مجلس العموم البريطاني أيدوا اقتراحا يدعو راد إلى إدراج وحدة النخبة التابعة للنظام الإيراني على القائمة الرسمية للمنظمات المحظورة، ومن ثم فرض عقوبات على مسؤوليها.