“عنبر 9″… المانع يقود الممثلين الشباب إلى الإبداع عرضت بشكل مفاجئ بدلا من "جنوب أفريقيا" في "صيفي ثقافي"

0

كتب – فالح العنزي:

أثبت الفنان مبارك المانع وفريق عمل مسرحيته “عنبر 9” أن الطاقات الشابة في المسرح الكويتي تمتلك القدرة على تقديم عمل جيد قادر على استقطاب الجمهور ومواصلة الطريق، ليكون هذا الجيل امتدادا للرواد.
“عنبر 9” من تأليف عبدالعزيز عطية واخراج محمد الحملي وبطولة مجموعة من الممثلين منهم مبارك المانع، سلطان الفرج، سامي مهاوش، مي البلوشي، ضاري عبدالرضا، منى حسين، ومارتينا، ويقودهم من أصحاب الخبرة الفنان أحمد الفرج، المسرحية عرضت أول من أمس فوق خشبة مسرح الدسمة ضمن فعاليات مهرجان “صيفي ثقافي”، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي خطوة مفاجئة بدلا من مسرحية “جنوب أفريقيا”.
تقدم المسرحية في أحداثها قضايا مختلفة من خلال مجموعة قصص نسج خيوطها عددا من المساجين “رجال ونساء” يقودهم حظهم العاثر للتواجد في عنبر واحد، بعد محاولة فاشلة للهرب نفذها المساجين الرجال، كل سجين يمثل حالة خاصة، وتفاصيل تدعو تارة للضحك وتارة أخرى للشفقة، في هذا العرض تحديدا تمكن الفنانين الشباب بمعية أحمد الفرج من التعبير عن أنفسهم، وإخراج ما في جعبتهم من ابداع غير مسبوق، نعم جميعهم معروفون بحسهم الكوميدي، لكن عندما يتعلق الأمر بفريق من نجوم يعتبرهم البعض ليسوا من الصف الأول، لكنهم أثبتوا أنهم نجوم شباك يزحف من أجلهم الجمهور من كل حدب وصوب.
في مسرحية “عنبر 9” لا ننتظر رسالة ذات مضمون بقدر ما نبحث عن الترفيه والفرجة البصرية، وهي احدى اهداف المسرح، ومن خلال ما يقع فوق الخشبة تكون هناك اضاءات على قضايا مجتمعية يمكن تمريرها بشكل بسيط ومن دون تعقيد مثلما هو الحال مع السجناء والسجينات الذين وجدوا انفسهم في “عنبر واحد” لتتشكل لوحات كوميدية “عجيبة وغريبة”، فلكم ان تتخيلوا مجموعة من السجناء حاول الهرب من عنبرهم، لكنهم وجدوا انفسهم في عنبر النساء، وليس خارج السجن مثلما كانوا يخططون، سيناريو يدعو للضحك والمفاجآت الصادمة، واداء منفردا ومتفردا لكل ممثل تمكن من نزع تصفيق الجمهور.
وفيما يتعلق بالسينوغرافيا فكانت بسيطة متواضعة ومعبرة من دون فذلكة او تعقيد، ازياء بسيطة تشبه إلى حد كبير الصورة النمطية المأخوذة عن ملابس السجناء ذات اللونين الأبيض والأسود للرجال والأحمر والوردي للنساء، الى جانب ديكور عبارة عن زنزانة ومجموعة من الأسرة يتناسب عرض مع اليوم الواحد الذي جاء كإنقاذ موقف بعد الانسحاب المفاجئ لمسرحية “جنوب أفريقيا”.
في النهاية وجب أن نقول إن المسرح الكويتي بحاجة الى مثل هذه الدماء الشبابية، حتى تدمج مع عناصر من الخبرة،
فتكون النتيجة عمل مسرحي متقن ومحترف، لاسيما ان
الفنانين الشباب أمثال المانع والفرج ومهاوش لديهم اطلاع على ما يقدم في المسرح الحديث، الذي يتم استثماره في صالح العمل، وهذا ما جعلنا نستمتع بشدة مع احداث وحوارات وتفاصيل “عنبر9”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − ثلاثة عشر =