عندما تدافع مريم العقيل عن الباطل…!

0 138

حسن علي كرم

ربما قد تكون وزيرة التخطيط السيدة الفاضلة مريم العقيل تقتفي اثر او تمثل في المسؤولية الوزارية الوزيرة السابقة السيدة الفاضلة هند الصبيح التي تكاد تكون نسخة منها، والتي ما فتئت تدافع عن العمالة المصرية، وان الكويت بحاجة للعمالة المصرية من سباكين وكهربائيين وغير ذلك من المهن البسيطة والضرورية، ونحن إن كنّا نتفق مع الوزيرة السابقة في حاجة البلاد الى تلك المهن البسيطة لكنها ضرورية، لكننا خالفناها لكون تلك المهن لا تقتصر على تلك الجنسية من العمالة الوافدة، انما هناك عمالة ماهرة ومحترفة من كل جنسيات العالم، ولاسيما البلدان التي تصدر العمالة الى بلداننا الخليجية، كباكستان والهند وسريلانكا ودول شرق اسيا وافريقيا، وغيرها… وغيرها.
من هنا فمقولة حاجتنا للعمالة المصرية لتغطية النواقص للعمالة الفنية، كلام خارج عن العقل والمنطق، والصحيح الذي لم تشأ السيدة الوزيرة قوله هو ان هناك “بلوك” حديدي مضروب على عمالة بعض دول صديقة وشقيقة إسلامية وعربية وافريقية ممنوع دخولها جنة الكويت، بقرارات قراقوشية، صاغ كلماتها مستشارون من جماعة”فاهم سيادتك”، ومن هنا ينبغي القول من يسيء الى البلد ويعرقل مصالحها ويسهل ويمرر العمالة السائبة والفاشلة والهامشية الى البلاد هم المستشارون ذاتهم الذين للاسف يهيمنون على مقابض ومفاصل الدولة ويوجهون العمل الحكومي وفقاً لمصالح لم تعد خافية على المواطنين، حيث الرائحة قد ازكمت الأنوف.
من هنا ايضاً… وايضاً نسأل السيدة الوزيرة مريم العقيل: لماذا لا ترفع القيود الامنية عن عمالة عشرات الدول التي تمنع دخولها الى الكويت، هل الخطر الداهم على الكويت يعود الى هؤلاء، فيما اغلب الجرائم التي تشهدها البلاد كل يوم تقريباً الحصة الأكبر تتسبب بها جنسية وافدة واحدة وعلى الأرجح جنسية ثانية؟
نحن لا ندعو الى غلق أبواب البلاد امام الاخوة المصريين، لكننا ندعو الى تنوع اليد العاملة الوافدة، وذلك برفع الحظر عن الجنسيات المحظور دخولها البلاد، فتعديل التركيبة السكانية لا يستقيم الا بالانفتاح على العالم وبوضع نسب محددة لكل جالية (كوتا) فالكويت ليست مؤسسة خيرية لمساعدة دول والتخفيف من غلواء البطالة او الفقر الذي تعانيه، فمهمة توفير العمل للعاطلين مهمات حكوماتهم، وغير ذلك غباء وسذاجة تقع في حبائلها الكويت جراء المجاملات والسياسة الساذجة التي لا تستقيم مع مصالح الدولة.
نكرر القول المسألة ليست بتدفق عشرات الآلاف او مئات الآلاف من الرعايا المصريين اذا كانت تقتضي حاجة العمل اليهم، لكن تكمن الخطورة في كون هؤلاء يدخلون بعقود على الأرجح مزورة وكفلاء جشعين ومكاتب عمل نصابة، لذلك ازدادت حالات الجرائم في البلاد، لأنهم يأتون بهم بمسمى عقد عمل، ثم يرمون في الشوارع فيضطرون الى امتهان الاعمال الاجرامية.
نعود مجدداً لنقول للسيدة الوزيرة: انا أشكك بأرقام عدد المصريين المقيمين في البلاد وعدد الداخلين والمغادرين، وان هناك تلاعباً بالرقم الصحيح، فما اسميتيه الجهاز المركزي للاحصاء غالبية موظفيه، ان لم يكن كلهم من الجنسيات الوافدة، بل من الجنسية ذاتها فماذا يمنع هؤلاءالموظفون من اعطاء أرقام متلاعب بها، وعلى ذلك ينبغي مطابقة احصاء ما يسمى جهاز الاحصاء المركزي الى احصاء وزارة الداخلية عن عدد الداخلين بسمة عمل وعدد المغادرين نهائياً، ومطابقة ذلك مع ارقام الهيئة العامة للبطاقة المدنية، فاذا تطابقت ارقام الجهات الثلاث فذلك يعني ان البلاد في مأمنٍ وفي حصنٍ حصين، لكن ماذا اذا تضاربت الأرقام؟
امن البلاد اولاً، وحاجتها لليد العاملة الوافدة وتأمين العمل للمواطنين العاطلين سلسلة متداخلة، فأمن البلاد لا جدال انه الاهم، وتأمين العمل للمواطنين العاطين لا يقل أهمية عن امن البلاد، ودخول اليد العاملة الاجنبية ينبغي ان يوضع على مسطرة التمحيص ومتطلبات الضرورة مع تنوع الخبرات والمهارات.

صحافي كويتي

You might also like