عندما دافع المسلمون عن أميركا وأوروبـا مختصـر مفيد

0 214

أحمد الدواس

دافع الكاتب الأميركي إدوارد كورتيس في صحيفة”واشنطن بوست” عن المسلمين فقال:” إن عشرات الآلاف من المسلمين يخدمون في الجيش الأميركي، وفي القوات المسلحة الأميركية في أوروبا، وفي العصور الوسطى كان المسلمون والمسيحيون في جنوب ايطاليا وتركيا يحاربون معاً ضد عدو مشترك، لقد كانت هناك هنغاريا العثمانية، وحارب المسلمون بشجاعة في معركة وارسو سنة 1656 من أجل بولندا.
وفي حرب القرم بين عامي 1853 و1856 عاش المسلمون أحداثها واشتركوا بها، وفي حرب الاستقلال الأميركية اشترك المسلمون الأميركان، سواء العبيد أو الأحرار، في خوض هذه الحرب ضمن جيش الاتحاد، ولدى وزارة شؤون المحاربين في أميركا سجلات تذكارية لنحو 5470 شخصا ماتوا بأسماء مسلمة، وهناك العديد منهم يحمل اسم محمد، خدم في الحرب العالمية الأولى، وفي أوروبا كان في الإمبراطورية البريطانية نحو 400 ألف مسلم حاربوا الى جانب الحلفاء، وهناك عشرات الآلاف منهم حارب في القوات المسلحة الفرنسية، ولتكريم هؤلاء المسلمين أنشأت فرنسا مسجد باريس الكبير في سنة 1926.
لقد خدم المسلمون أيضاً في قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، فكان أحدهم جون عمر، وهو مواطن أميركي من ولاية ماساسوشتس خدم بسلاح الدبابات في معركة بـولـج، ونال وساماً عسكرياً بعد أن أصيب بشظايا قنبلة، وبعد انتهاء الحرب زار مكة حاجاً، والمسلمون خدموا كذلك في حرب فيتنام، وفي حرب الخليج سنة 1991 وفي أفغانستان والعراق، وأحدهم هو الميجر جيمس أهيرن اعتنق الإسلام عندما كان يخدم في العراق، ونال أوسمة عسكرية وقُتل بقنبلة في بغداد سنة 2007″.
ويختم الكاتب” ان هناك الكثير من المسلمين على استعداد للتضحية بأرواحهم من أجل الغـرب لا من أجل إلحاق الضرر به”.
أما الكاتب الإنكليزي ستيورات جفريز فيدافع عن المسلمين إذ كتب في صحيفة الـ”غارديان”” انظر لما سنذكره هنا عن بعض الأمور التي فعلها المسلمون لأميركا، لأنها تثير الإعجاب. لقد بدأ المسلمون مع بداية نشأة أميركا، ففي ظل قيادة رئيس الجيش الأميركي الجنرال جورج واشنطن كان هناك القائد العسكري بامبـيت محمد ويوسف بن علي، وأول رئيس لأميركا وهو واشنطن لم يكن يعارض وجود مسلم ضمن قواته، وان بطولات هؤلاء المسلمين أسقطها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حساباته، مع ان المملكة المغربية كانت أول دولة تعترف بأميركا، ويُعزى الفضل للمسلمين في بناء أميركا، فما كانت أميركا تكتسب مظهرها المعماري اليوم لولا المهندس فضل الرحمن خان، الأميركي من أصل بنغلاديشي، الذي كان معروفاً بأنه أينشتاين هندسة البناء” (انتهى كلامه).
من المعلوم أنه لما أراد الرئيس الأميركي رونالد ريغان صد التوسع السوفياتي في باقي أنحاء العالم عبر ما عرف بـ”مذهب ريغان”، أي محاولة إضعاف السوفيات، ولم يجد ما يكفي من مال فأميركا مُنهكة، فقد خرجت للتو من حرب فيتنام، فأخذت الإدارة الأميركية ومعها مدير الاستخبارات ويليم كيسي تدرس كيفية حل المأزق المالي، فانبرت السعودية لمساعدتها وقدمت المال لتمنع خطر الاتحاد السوفياتي وأيديولوجيته، من خلال دعم ثوار نيكاراغوا ضد حكومتهم، ودعمت السودان ضد خطر جاره الأثيوبي في مواجهة حكومة منغستو الشيوعية، حليفة السوفيات، وتصدت للخطر الشيوعي خلال ولاية ريغان في أربع دول هي أفغانستان، أنغولا، إثيوبيا، نيكاراغوا، كمبوديا، وهكذا مارست السعودية دوراً كبيراً ومؤثراً في درء المخاطر المهددة لأمن الشعوب، لدرجة ان الأمير بندر بن سلطان،السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة، أسَر إلى أحد الصحافيين الأميركيين حديثاً في سنة 1981 فقال،وربما على سبيل المزاح:” إنه لوكنتم تعلمون ماذا كنا في الواقع نفعل لصالح أميركا، فإنكم لن تقدموا لنا طائرات الـ”أواكس” فقط، بل ستقدمون لنا أسلحة نووية”.
هكذا استفادت أميركا من الحليف السعودي، خلال ولاية ريغان، وما بعدها، فقد ادت السعودية دوراً كبيراً ومؤثراً في صد المخاطر المهددة لأمن الشعوب، وقد كتبنا عن ذلك بشيء من التفصيل كما ورد بمقالة “السعودية…قيادة حكيمة وديبلوماسية رائدة”.

You might also like