عن أزمة جمعية المحامين مع القضاء

زيد الجلوي

قرأنا عن حجز النيابة العامة للمحامي مشعل الخنة، ولم نعرف لماذا جرى ذلك، إلا عن وجود لبس وقع بين المحامي والسيد القاضي مقدم الشكوى المؤدية إلى حجز النيابة العامة لعضو جمعية المحامين التي لها الحق كل الحق في ما أتخذته من موقف، التي أسمع سرا وعلانية بطرق غير رسمية، أنها بحاجة إلى حزم أشد بحق عدد غير قليل من وكلائها، كالذي كان في مواجهتهم من قبل من نواب عامين سابقين، عندما كانت النيابة العامة حينها، أكثر أريحية في نفسية الشكاة، والمشكو بحقهم.
اتمنى على السيد المحترم سيادة المستشارضرار العسعوسي، وفقه الله وسدده، أن يطلب من إدارته تكثيف الدورات التدريبية المتخصصة، في التعامل مع المكلفين بالحضور أمامهم بإحترافية، يخرج فيها المحققون مدركين، أن الإدارة العليا للنيابة العامة والقضاء، يفضلان المحقق الذي لا يثير مشكلات للسلطة القضائية، القادر على إظهار إدارته بمظهر جمالي رائع الذي لا يخل بمهابة النيابة والقضاء، وبإستعمال الصلاحيات القانونية على مسطرة واحدة من التساوي، اكان الشاكي قاضيا أو وكيلا للنائب العام، أو زيدا أو عمرا من الناس.
قرأنا سابقا عن مشادات في قاعات المحاكم بين قضاة ومحامين، لكن مهما كان القصور المرتكب من المحامي، يبقى ان وقار القاضي يمنعه من الرد بحدة وعصبية على المحامي، لان في ذلك إساءة غير مباشرة إلى السلطة القضائية.
في العديد من تلك الحوادث لم نسمع حينها عن تنديد وإعتصام وإضراب جمعية المحامين، لكن ليسوا جميعهم كالمحامي مشعل الخنة في إيمانه بمسؤوليته، كعضو مجلس إدارة يرى أن من واجبه، الذود عن كرامة زملائه المحامين.
الخنة الذي يشكر حقيقة على دفاعه عن زملائه، وهو واجب تحتمه عليه توليه عضوية إدارة الجمعية، وهو ايضا واجب كل محام، وأن يعبر على الأقل بالقاعة عن رفضه أي إساءة لأي متقاض، سواء كان محاميا، أو حتى قاض وكل حاضر للجلسة. فإذا أساء المحامي للقاضي، يتوجب أن يرفض المحامون سلوك زميلهم هذا ايضا، كي تبقى للمحاماة هيبتها.
طبعا كل هذا لا ينفي وجود قضاة، ووكلاء نيابة محترفين، يرون في جباه كل محام أو متقاض، صورة سيدي صاحب الذات المصونة، حفظه الله ورعاه، وصورة الشيخ رئيس المجلس الأعلى للقضاء، والنائب العام، فإسعاد المسؤول بما يرضي الله والقوانين، تصرف معين لهم، بأن يؤدوا أعمالهم، كي تصل إلى غاياتها المرسومة لها. فالمسؤوون أيضا بحاجة إلى معين، وإنني لعلى يقين بأن شيخ القضاة المستشار يوسف المطاوعة، والسيد المحترم النائب العام، سوف يجدان حلا مرضيا للمحامين، وللقضاة، بما لا يمس بهيبتهم ولا يصادر حق المحامي، وان يكون القانون الحكم بين الطرفين.

كاتب كويتي
zaidaljloi@yahoo.com