"السياسة" استعرضت أراء الخبراء الذين اختلفت مواقعهم تجاه المزاد العلني

عوائد مليارية لبيع أراضي خيطان وحل للأزمة المرورية "السياسة" استعرضت أراء الخبراء الذين اختلفت مواقعهم تجاه المزاد العلني

خيطان منطقة حيوية تعاني ضغوطا شديدة على الخدمات والبنية التحتية

* بورسلي: عائد الأراضي يمكن استغلاله في بناء أكثر من مدينة إسكانية متكاملة بالمناطق الجديدة
* الحمود: شروط على المستثمرين تحدد أرباحهم وتضع سقفاً للقيمة الإيجارية وسقفاً زمنياً للبناء
* السعد: المزاد أفضل الطرق للأسعار العادلة ويجب وضع شروط لمنع احتكار الشركات الكبرى للأراضي
* العنيزي: توزيع الأراضي على طالبي الرعاية السكنية بمساحات أقل من المناطق الجديدة أفضل من بيعها بالمزاد

تحقيق – ناجح بلال:

تباينت ردود افعال العقاريين والاقتصاديين حول ما تردد عن طرح اراضي خيطان المنزوع ملكيتها للبيع في مزاد علني للقطاع الخاص من أجل استثمارها خصوصا انها تقع بالقرب من مطار الكويت الدولي.
المؤيدون لقرار الطرح بالمزاد العلني يرون ان ذلك سوف يعود على خزينة الدولة بمليارات الدنانير التي يمكن استغلالها في بناء مدن سكنية متكاملة بالمناطق الخارجية, كما أن ذلك يمكن ان يتم وضع شروط خاصة للتملك حتى لا يستغل التجار أو شركات المقاولات الكبرى الامر ويرفعون اسعار العقارات والايجارات في المقابل هناك من يرى ان بيع الدولة للاراضي في مزاد علني في حد ذاته سوف يشعل اسعار سوق العقار مما ينعكس سلبا على المواطنين والمقيمين لان من يدفع اموالا كبيرة لشراء هذه الاراضي لابد وان يبحث عن ربح اكبر, كما ان الشركات الكبرى التي تمتلك ملاءة مالية كبيرة يمكن ان تحتكر تلك المناطف باموالها.
ويطالب اخرون بضرورة الاستفادة من تلك الأراضي في حل المشكلة الاسكانية ضمن المؤسسة العامة للرعاية السكنية مع تقليص مساحات القسائم مقارنة بمثيلتها في المناطق الجديدة.
وفي ما يلي التفاصيل:
ويقول رئيس الاتحاد الكويتي لشركات المقاولات الكويتية د.صلاح بورسلي إن طرح اراضي منطقة خيطان المنزوعة ملكيتها للبيع للقطاع الخاص فرصة عظيمة لنهضة القطاع الخاص الكويتي حتى لايهرب بامواله خارج البلاد, كما ان القيمة المتوقعة من بيع اراضي خيطان المنزوعة ملكيتها تقدر بنحو ملياري دينار وهذا المبلغ بإمكانه ان يبني اكثر من مدينة اسكانية في المناطق البعيدة نوعا ما من اجل التخلص من الازدحام المروري.
مساحات شاسعة
ونبه د.بورسلي الى ان تلك الخطوة لدخول القطاع الخاص لشراء اراضي خيطان تعد ايجابية مئة في المئة وعلى نواب مجلس الأمة ان يعوا الاسباب الحقيقية لبيع اراضي خيطان للقطاع الخاص, فالكويت بها مساحات شاسعة من الاراضي ومنطقة خيطان المنزوعة ملكيتها لن تحل مشاكل الرعاية الاسكانية لان عدد الطلبات الاسكانية حاليا يزيد عن 112 الف طلب اسكاني ولذا علينا الاتجاه نحو الحلول الشاملة للقضية.
ويرى رئيس مجلس ادرة شركة المستثمر العقاري عبدالرحمن الحمود ان الدولة تريد أن تستثمر اراضي خيطان وتبيعها بصورة احتكارية للقطاع الخاص وكان يفترض عليها ان تطرح هذه الاراضي للمستثمرين العقاريين بسعر ألف دينار للمتر مثلا وتشترط على التاجر ان يبني في حدود سقف زمني معين والا تزيد ارباحه عن 12في المئة بالنسبة للتأجير رحمة بالمواطنيين والوافدين الذين يدفعون مبالغ هائلة بسبب سياسة الاحتكار, كما يمكن للدولة ان تشترط على المستثمر الا يؤجر الشقة غرفتين وصالة باكثر من 150 دينار والمستثمر هنا سيكون رابحا كما ان هذا الامر سيفيد الكثير من المواطنين الشباب الذين يدفعون ايجارات عالية جدا لحين حصولهم على الرعاية الاسكانية.
تاجر اراض
واعرب الحمود عن أسفه اذ تحولت الدولة من مقدم خدمات الى تاجر يطرح الاراضي للبيع باسعار عالية فهذا الاتجاه سيرفع قيمة الاراضي بصورة عالية جدا.
ويرى الخبير العقاري محمد السعد ان مناطق خيطان التي نزعت الدولة ملكيتها منذ فترة يمكن بالفعل ان تطرحها للقطاع الخاص عن طريق المزاد العلني من اجل الوصول لافضل سعر, لان اسلوب المزاد هو الامر الذي يؤدي للعدالة ومن يدفع اكثر من حقه ان يحصل على تلك الاراضي ولكن في الوقت نفسه يجب الا تحتكر الشركات العقارية الكبرى معظم الاراضي المطروحة لذا يجب الا تحصل الشركة العقارية الواحدة على اكثر من قطعتين فقط حتى تستطيع بقية الشركات الحصول على نصيبها.
مشاريع تنموية
ولفت السعد الى ان الدولة من خلال المبالغ التي ستحصل عليها من اراضي خيطان يمكن ان تستغلها في مشاريع تنموية كبرى او في حل الازمة الاسكانية عن طريق بناء العديد من المدن الاسكانية او تبني بها مجمعات اسكانية على البحر بالنظام العمودي لتحل جزءا من الازمة الاسكانية
وذكر الخبير الاقتصادي عادل العنيزي أن اراضي خيطان التي يدور الحديث حولها الآن يجب أن توزع على منتظري الرعاية الاسكانية شريطة ان يتم التوزيع بمساحة اقل من المناطق البعيدة لان بيع هذه الاراضي للقطاع الخاص سوف يؤدي الى كارثة كبرى وهي ارتفاع قيمة الاراضي بصورة عالية جدا لان المستمثر الذي يشتري هذه الاراضي لن يبيعها الا اذا ربح اضعافا مضاعفة من القيمة التي اشتري بها هذه الاراضي موضحا ان الدولة ليس من حقها ان تبيع وتشتري هذه الاراضي لان هدفها الاول هو تقديم الخدمات للمواطنين.