عون: إما الحريري وباسيل داخل الحكومة وإما الاثنان خارجها مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية: فريق العهد الغاضب من رئيس "المستقبل" لن يسمح له بالحصول على ما يريد

0 285

“القوات”: الأزمة طويلة… إنهم يدفعون البلد للانهيار

ارسلان: “فيتو” أميركي على توزير رئيس “الوطني الحر”

بيروت ـ”السياسة”:

ليس هناك ما يوحي بإمكانية نجاح الرئيس سعد الحريري، المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة، في التوصل إلى صيغة حكومية تتناسب مع مطالبه لناحية تشكيل حكومة اختصاصيين، لأن فريق العهد الغاضب من الحريري لن يسمح له بالحصول على ما يريد، حيث علمت “السياسة” من مصادر موثوقة أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يمكن أن يقبل بوجود صهره الوزير جبران باسيل خارج حكومة برئاسة الحريري، فإما الاثنان داخلها، وإما خارجها معاً، وهو ما أبلغه إلى زواره في الساعات الماضية، حيث أكدت أوساط الرئاسة الأولى لـ”السياسة”، أن “حكومة اختصاصيين لا تصلح في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، ما يوجب السير بحكومة تكنوسياسية، من أجل المصلحة الوطنية، لإن الإنقاذ يتطلب التخلي عن الشروط التي من شأنها إبقاء الفراغ”.
وردًا على ما تداولته بعض وسائل الاعلام من شروط يضعها الرئيس الحريري لتشكيل حكومة، أوضحت مصادر “بيت الوسط”، أن الرئيس الحريري لم يقترح الا حكومة اختصاصيين تلبي طموحات اللبنانيين وتقنع المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل لمواجهة الأزمة.
وأضافت، “اما اذا كان هناك من يصر على حكومة تكنو-سياسية لمجرد البقاء ضمن الحكومة فهم مدعوون الى تشكيل الحكومة من دون الرئيس الحريري في اسرع وقت وبالشروط التي يرونها مناسبة للبنانيين ولمعالجة الازمة”.
وعقدت كتلة المستقبل النيابية، أمس، اجتماعاً في “بيت الوسط” برئاسة النائب بهية الحريري، عرضت خلاله الأوضاع العامة في البلاد وآخر التطورات السياسية، وأصدرت في نهايته بياناً تلاه النائب محمد الحجار.
وناقشت الكتلة التطورات التي استجدت في الوضع الحكومي، والإعلان عن تأجيل الاستشارات إلى يوم الاثنين المقبل”، معبرة عن “أملها في ان تشكل هذه المهلة فرصة جدية وأخيرة للوصول إلى الحلول المطلوبة، وإنجاز الاستشارات النيابية الملزمة التي يجب ان تنتهي إلى تسمية الرئيس المكلف والمباشرة فوراً في تشكيل حكومة اختصاصيين تحوز على الثقة المطلوبة محلياً وخارجياً لتتمكن من التصدي للمشكلات الاقتصادية والمالية المتفاقمة”.
واستنكرت الكتلة “الحملة المغرضة التي انطلقت مع اعلان المهندس سمير الخطيب اعتذاره عن مواصلة مشوار التكليف التي استهدفت تحميل الرئيس الحريري مسؤولية الاعتذار والتخطيط له، وهو أمر أقل ما يقال فيه انه اسلوب مرفوض في التجني وقلب الحقائق”.
واعتبرت أن “المهندس سمير الخطيب، كان ولايزال موضع ثقة كتلة المستقبل التي تدين باشد العبارات الحملة الظالمة التي تعرض لها”، مؤكدة على “نزاهته وتاريخه المشهود له بالنجاحات وخدمة المصلحة العامة”.
واشارت الى ان “قراره بالعدول عن الاستمرار في المهمة التي كان من الممكن تسميته لها، قرار يملكه هو وترتضيه كافة القيادات السياسية التي تكافلت على السير معه، وخلاف ذلك يبقى في سياق الحملات التي لا طائل منها”.
وفي السياق، أكدت أوساط نيابية في حزب “القوات اللبنانية” ل”السياسة”، أنّ “الأزمة طويلة ولن يسمحوا للحريري بتشكيل الحكومة التي يريد، وبذلك فإنهم يدفعون البلد بقوة إلى الانهيار، غير آبهين بالنتائج الكارثية التي ستصيب اللبنانيين على كافة الأصعدة”، مشيرة إلى أن “أحداً لن ينقذ لبنان إذا لم ينقذه مسؤولوه وقياداته”.
وعشية انعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس، اليوم، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، أن “اجتماع باريس يهدف إلى حث السلطات اللبنانية على استيعاب خطورة الوضع”.
ولفت، الى أن “الاجتماع سيكون بمثابة دعوة قوية للسلطات اللبنانية لتشكيل حكومة بسرعة، من أجل تنفيذ الإصلاحات المطلوبة”.
والتقى رئيس مجلس النواب نبيه برّي، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، وجرى عرض للمستجدات قبيل اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس.
وأشار برّي، الى أنه “متفائل بمؤتمر باريس”، لافتاً الى أن “المجلس النيابي بصدد انجاز موازنة 2020، ولجنة المال شارفت على انهائها”.
وكتب رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، على “تويتر” قائلا: “قد يكون مؤتمر باريس آخر فرصة للبنان لوقف التراجع ان لم نقل الانهيار، ونذكر في هذا المجال ان الشرط الأول لمؤتمر باريس هو الإصلاح ابتداء من قطاع الكهرباء وكان الحزب الاشتراكي قد طالب مرارا باصلاح هذا القطاع قبل اندلاع الثورة منددا بتجار السفن وما وراء السفن في سعر المحروقات”.
وكانت السفارة الفرنسية في لبنان، أشارت الى أن “هذا الاجتماع سيسمح للمجموعة الدولية بأن تدعو الى الاسراع في تشكيل حكومة فعالة وذات صدقية تأخذ القرارات الضرورية واللازمة من أجل النهوض بالوضع الاقتصادي والاستجابة لتطلعات الشعب اللبناني. لذلك، يجب تحديد الشروط المطلوبة والاصلاحات التي لا غنى عنها المتوقعة من السلطات اللبنانية، حتى يتمكن المجتمع الدولي من مساعدة لبنان”.
ولفتت الى أنه “في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد، فإن فرنسا تقف الى جانب لبنان واللبنانيين لضمان استقرار بلدهم وأمنه، وهذا امر ضروري للمنطقة”.
وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، شدد الرئيس عون، عبر “تويتر”، على أن “71 عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان، ببصمة لبنانية للمفكر والسياسي شارل مالك ونحن اليوم أكثر تقديراً لهذه القيمة الانسانية التي بتحقيقها ترتقي العدالة والمساواة بين البشر، وسنواصل نضالنا كي تترسخ حقوق اللبنانيين بالعيش الكريم والحرية والعلم والأمان”.
إلى ذلك، اعتبر النائب طلال أرسلان، أن “ما وصل اليه لبنان اليوم من انهيار اقتصادي هو نتيجة السياسات المالية المتبعة في لبنان منذ عام 1992 والتي اعتمدت على الإستدانة”.
ورأى، أن “طريقة إدارة النظام السياسي في البلد لا تشجع الا الفاسدين والفتن السياسية”.
وكشف أنه “هناك فيتو أميركي على توزير رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل”، لافتاً إلى أن “رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يريد حكومة تكنوقراط وهو على رأسها، فكيف يجوز ذلك ؟!”.
وفي تداعيات الأزمة الاقتصادية، كشف قرر وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل ابو سليمان، أن “اكثر من 70 شركة تقدمت بطلب صرف جماعي في آخر 10 ايام ونحن نبحث معها بالتفاوض سبل الحد من الاعداد التي سيصرفونها او ايجاد خيارات اخرى مثل تخفيض الراتب لمدة معينة”.

You might also like