عون غداة “المبادرة- الإنذار”: حكومة لبنان خلال اليومين المقبلين بري متفائل والحريري رحّب من لندن... ورئيس الجمهورية استكمل مشاوراته مع سُنَّة 8 آذار وجنبلاط

0 230

باسيل لـ”منتدى لندن”: الشراكة بين عون والحريري ستنتج حكومة حتماً… ثقوا ببلادنا

بيروت- “السياسة”:

تفاعلت إيجاباً، “المبادرة- الإنذار”، التي أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون أول من أمس، وعنوانها الأبرز “حكومةٌ وإلا… كارثة”؛ إذ أيّدها، من لندن، رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، مؤكداً، أمام منتدى الأعمال والاستثمار اللبناني- البريطاني أمس، أن “الحكومة الجديدة ستلتزم بشدة الإصلاحات المالية”. كذلك فعل وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، المشارك في المنتدى نفسه، إذ خاطب المنتدين: “ثقوا ببلادنا. الشراكة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ستؤدي حتماً إلى ولادة الحكومة”. وانسحب المشهد التفاؤلي على بيروت أيضاً، حيث أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الأمل في أن تنتهي مشاورات رئيس الجمهورية واتصالاته الراهنة إلى “تأليف الحكومة قريباً”.
ومساء أمس (رويترز)، أعلن الرئيس عون أن الجهود المبذولة لحل أزمة تشكيل الحكومة “ستؤتي ثمارها خلال اليومين المقبلين”. وكانت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة الأولى كشفت لـ”السياسة”، أن عون، الذي استكمل مشاوراته أمس بلقاء النواب السُّنَّة السِّتَّة المستقلين ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، أراد، من خلال مبادرته لحل الأزمة الحكومية، “تحميل القوى السياسية مسؤولياتها، لاسيما حين حذّر من مضاعفات فشل المبادرة، باعتبارها (الخرطوشة) الأخيرة لإنقاذ الوضع من الانهيار”.
وأمام لقاء الأربعاء النيابي، أمِل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، أن تفضي المشاورات والاتصالات، التي يقوم بها رئيس الجمهورية إلى “تأليف الحكومة قريباً”، مؤكداً “أننا في حاجة الى حكومة منسجمة ومتآلفة للقيام بمسؤولياتها تجاه الاستحقاقات الكثيرة التي نواجهها على الصعد كافة”. وكشف بري أن هناك “أفكاراً عدة تطرح على صعيد عدد أعضاء الحكومة، لتوفير العناصر التي تساعد على ولادتها وتجاوز العقد التي تواجهها حتى الآن”. وعن مزاعم إسرائيل في شأن الأنفاق، أكد بري مجدداً: “نحن مازلنا ننتظر الإحداثيات، ولم يصل إلينا شيء من هذا القبيل”.
ومن منتدى الأعمال والاستثمار اللبناني- البريطاني، المنعقد في العاصمة البريطانية لندن، حذر الرئيس الحريري من “تفاقم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان بسبب استمرار وجود مليون ونصف مليون نازح سوري للسنة الثامنة على التوالي”. لكنه أعرب عن ثقته في أن “حدث اليوم سيأخذ علاقاتنا التجارية والاستثمارية إلى مستويات تلبي طموحنا وقدراتنا”.
وفي الموضوع الحكومي، قال الحريري: “تشكيل الحكومة في لبنان مسألة حسّاسة جداً كما ترون. صحيح أننا ليس لدينا حكومة حالياً، لكن الحكومة الجديدة ستلتزم بشدة إصلاحات (سيدر)، بما في ذلك الإصلاحات المالية”، مشيراً الى أن لبنان “نجح بعد مؤتمر سيدر في عقد انتخابات برلمانية، وشرع في عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع احترام التوازن السياسي الدقيق في لبنان”.
وفي المنتدى نفسه، تحدث الوزير جبران باسيل مخاطباً المُنتدين: “نحن هنا مع الحريري كي نوجه لكم رسالة إيجابية؛ هي أن تثقوا ببلادنا”، مؤكداً أن “الشراكة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ستؤدي حتما إلى ولادة الحكومة”. وأضاف، رداً على سؤال: “لسنا متمسكين بالثلث المعطل. الحكم ليس بحاجة إلى ذلك، بل المعارضة هي التي تحتاجه. نحن متمسكون بالحصّة التي نستحق، وهي 11 وزيراً يمثلون مجموع حصّتي التيار الوطن الحر ورئيس الجمهورية”.
وعلى هامش منتدى لندن، أجاب الحريري مساءً عن أسئلة الصحافيين في شأن تأليف الحكومة، قائلاً: “تشكيل الحكومة كان يجب أن يحصل من قبل. أنا جاهز والأسماء جاهزة وكذلك توزيع الحقائب… الجميع بات يعرف من أين يأتي التعطيل (…) نحن نقوم بما يجب علينا، وإن شاء الله تتبلور الاتصالات وتؤدي الى نتائج إيجابية”. وأضاف: “لمست اليوم نفحة إيجابية. سنبقى إيجابيين لما فيه مصلحة البلد”. وعن رأيه بطرح صيغ من 18 أو 24 وزيراً، قال الحريري: “كل الطروحات جيدة. البلد بحاجة إلى حكومة، ونقطة على السطر”.

You might also like