عون للحريري: خذ وقتك… وشكِّل حكومة قوية تتناسب مع العهد باسيل على موقفه الرافض إعطاء أربع حقائب لـ"القوات" وثلاث لجنبلاط

0 3

بيروت ـ “السياسة”:

أعطى سفر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في إجازة عيد الأضحى، مؤشراً واضحاً على أن تشكيل الحكومة بات في حكم المؤجل إلى سبتمبر المقبل، وربما إلى ما هو أبعد منه، طالما أن المواقف على حالها وتحديداً من جانب “التيار الوطني الحر”، الذي يرفض إعطاء “القوات اللبنانية” أربع حقائب، بينها واحدة سيادية، وهو ما يصر عليه رئيسه الوزير جبران باسيل، الذي يتمسك في المقابل بتوزير النائب طلال ارسلان.
ورفض باسيل منح رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ثلاث حقائب، بما يعطيه حصرية التمثيل الدرزي في الحكومة، وهو الموقف نفسه الذي يردده رئيس الجمهورية ميشال عون.
وأبلغت أوساط سياسية معنية بعملية التأليف ومشاركة في بعض جوانبها “السياسة”، أن “لا خرق فعلياً أمكن تحقيقه حتى الآن، لأن أحداً لا يريد التنازل لأحد، فيما يسعى الرئيس المكلف لتدوير الزوايا بحثاً عن حل يبدو بعيداً” . وغرد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي قائلاً، “أغسطس الجاري، يحمل كل الانتصارات، على فارق أيام معدودة، من العام 2006، إلى فجر الجرود، وسيحمل بحلول نهايته حلاً للأسر الحكومي إن حسم الحريري خياراته”.
أما عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ماريو عون فاعتبر أن “الموضوع عند القوات اللبنانية أنهم لا يفرقون في ملف التشكيل الحكومي بين رئيس الجمهورية وتكتل لبنان القوي، فللرئيس حصته خصوصاً وزارة الدفاع كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة”، مشيراً إلى أن “التكتل هو الأقوى مسيحياً بحسب نتائج الانتخابات وعلى القوات التنازل عن حقيبة سيادية”.
وأشار إلى أن “وزراء القوات اعتمدوا سياسة العرقلة على وزراء التيار رغم تفاهم معراب، ومن هنا كان إصرار رئيس الجمهورية على أن حكومة ما بعد الانتخابات هي حكومة العهد الأولى، وتصميم عون على عدم حصول تنازلات في هذا الموضوع وعدم التراجع عن أي حق في سبيل سير الحكومة وبدء العمل بخطط العهد”.
وكشف أن عون أبلغ الحريري بأن “يأخذ كل وقته في عملية التأليف حتى تتشكل حكومة قوية تتناسب مع العهد”، داعياً المعرقلين إلى “تقديم تنازلات، لأن المطالب التي يطرحونها ليست طبيعية”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، أن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيناقش اليوم، مع نظيره اللبناني جبران باسيل الوضع في الشرق الأوسط.
وذكرت أنه “من المقرر أن تتم مناقشة القضايا الدولية والإقليمية الفعلية بالتفصيل، مع التركيز على تطور الوضع في الشرق الأوسط، وبشكل أساسي في لبنان وسورية وما حولهما، بما في ذلك العمل الشامل الجاري بمبادرة من روسيا لتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.