عون والحريري رفضا إعطاء “المالية” لـ”أمل” ومشاورات مكثفة لإزالة عقبات التشكيل الحكومي المفتي أكد أن لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق والتعاون

0 12

بيروت – “السياسة”:

تركز الاتصالات التي تجري على أكثر من صعيد على تذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية، في ضوء إصرار “الثنائي الشيعي” على أن تكون حقيبة “المالية” من حصته وللوزير علي حسن خليل تحديداً، وهو ما لا يلاقي قبولاً من جانب رئيس الجمهورية ميشال عون ومعه الرئيس سعد الحريري الذي يرجح إعادة تكليفه مجدداً، في الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها الرئيس عون أواخر الأسبوع المقبل، بعد جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي المرجحة في 23 مايو الجاري.
وكان مجلس الوزراء عقد جلسة أمس، في قصر بعبدا، برئاسة عون وحضور الحريري والوزراء، حيث جرى البحث في عدد من الملفات الحياتية، حيث شدد رئيس الجمهورية الذي دان الممارسات الإجرامية الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، على أن “الانتخابات أنجزت وتحقق ما ينتظره اللبنانيون على الرغم من تشكيك البعض”، معتبراً أن “ثمة من يشكك دائماً بكل شيء”.
من جهته، اعتبر الحريري أن “ما جرى في غزة جريمة كبرى وموقف مجلس الوزراء حاسم تجاه المسألة الفلسطينية”.
وقال: إن “الحكومة التي ستدخل مرحلة تصريف الأعمال حققت انجازات عدة بوجود عون وحصول توافق سياسي”، مشدداً على “وجوب المحافظة على الديمقراطية التي ترعى نظامنا وأن نصون الحرية لكن ألا تكون سبباً لإهانة الآخرين أو إهانتنا من قبل الآخرين”.
وأكد أن “لبنان مقبل على مرحلة جديدة ونحتاج إلى التوافق ووحدتنا من شأنها الحفاظ على البلد”، مشيراً إلى أن “كل الانجازات التي تحققت جاءت بالتوافق السياسي من دون أي تدخل من هنا أو هناك”.
وفي كلمته لمناسبة حلول شهر رمضان، دعا مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان لتشكيل حكومة قادرة على أداء الخدمات للمواطنين، وإنفاذ المشروع النهضوي الإصلاحي، الذي على أساسه انعقدت المؤتمرات الدولية لمساعدة لبنان.
وقال: إن “وطننا لبنان، لا يحكم إلا بالتوافق والتعاون، ومهما اختلفت الرؤى السياسية، فإن مستقبل لبنان الواعد، هو ما يجب النظر إليه، والعمل له، ولا يمكن مطلقاً أن يساس لبنان بمنطق الرابح والخاسر، ففي النهاية، لا يربح إلا لبنان، ولا ينتصر إلا لبنان، وبربحه يربح اللبنانيون كل اللبنانيين .. وبخسارته، يكون مآل كل اللبنانيين، إلى الخسران المبين”.
إلى ذلك، وفيما يتحضر عدد من المرشحين الخاسرين في الانتخابات الأخيرة، إلى تقديم طعون، أعلن المجلس الدستوري أن المهلة المحددة لتقديم الطعون تنتهي في السادس من يونيو المقبل.
وفي الجنوب، تظاهر نحو ثلاثة آلاف لاجئ فلسطيني من مخيمات لبنان، تلبية لدعوة القوى الفلسطينية للمشاركة في “مسيرة العودة الكبرى” في ذكرى النكبة، واحتجاجاً على نقل واشنطن لسفارتها إلى القدس.
وتجمع المحتجون في قلعة الشقيف في قرية أرنون جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، ووسط انتشار أمني كثيف للقوى الأمنية اللبنانية وعناصر من “حزب الله” والفصائل الفلسطينية، معبرين عن تضامنهم مع قطاع غزة المحاصر.
وبرغم منع المنظمين أي أعلام باستثناء الفلسطينية واللبنانية، رفع بعض المتظاهرين أعلام “حزب الله،” وشارك النائب محمد رعد من “حزب الله” في التجمع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.