عون يستعجل تشكيل الحكومة تفادياً لانعكاسات التأخير وبري يحذر مساعٍ لتجنب أزمة جديدة بين "أمل" و"التيار الوطني الحر"

0

بيروت – “السياسة”:

تعيد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت، اليوم، الحرارة إلى خطوط مساعي تشكيل الحكومة الجديدة التي كانت توقفت بسبب عطلة عيد الفطر، حيث سيباشر اتصالاته مع القوى السياسية، بالتوازي مع بروز عقبات لا زالت ترخي بظلالها على عملية التأليف وتطرح علامات استفهام عن مدى قدرة الرئيس المكلف على تجاوزها، وبالتالي إمكان إنجاز مهمته في الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصاً أن المتابعين لمسار التأليف، يجدون أنه من الصعوبة بمكان، ولادة الحكومة في وقت قريب، إذا لم تذلل العراقيل الموجودة، وأهمها، التمثيل الماروني والتمثيل الدرزي، وكذلك الأمر تمثيل العلويين والأقليات.
ووسط إجماع الأطراف السياسية بالصعوبات التي يواجهها تشكيل الحكومة، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الضرورة تحتم الإسراع في التشكيل في أقرب وقت، وبالتالي عدم تضييع الوقت، باعتبار أن البلد على حافة الهاوية، والاقتصاد ينذر بمخاطر كبرى قد لا يتحملها البلد.
ونقل زوار رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يبد حماسة كثيراً للتصور الأولي الذي أودعه إياه الرئيس الحريري بشأن الحكومة لـ”السياسة”، أنه يريد الإسراع في تشكيل الحكومة، تفادياً للمماطلة، باعتبار أن ذلك يضر بالبلد، ولهذا يتمنى أن تعي القوى السياسية خطورة الوضع القائم وتعمل على إزالة العراقيل من أمام التأليف وأن تتضافر الجهود من أجل ولادة الحكومة في غضون الأيام المقبلة، تفادياً لإطالة أمد التأليف الذي لن يكون في مصلحة أحد، وستكون نتائجه ضارة على لبنان ومؤسساته.
وفي الإطار الحكومي عينه، أكدت مصادر نيابية بارزة في تيار “المستقبل” لـ”السياسة”، أن الحريري عازم على تشكيل الحكومة في أقرب وقت، لأنه يدرك حجم المخاطر المحدقة بلبنان، وكي يؤكد التزام حكومته الجديدة بالتعهدات التي قطعها لبنان إلى مؤتمر “سيدر”، خصوصاً أن التأخير في ولادة الحكومة سيؤثر سلباً على سمعة لبنان وسيخلق شكوكاً لدى الدول المانحة، الأمر الذي يفترض أن تكون الولادة قريبة ولا تتعدى أسابيع قليلة، مشددةً على أن لا شروط سعودية أو عربية لتشكيل الحكومة، لأن الموضوع داخلي أكثر منه خارجي.
إلى ذلك، وعلى وقع تفاعل قضية إعفاء الرعايا الإيرانيين من أختام الدخول إلى لبنان والخروج منه على جوازاتهم، سأل نائب “القوات اللبنانية” وهبي قاطيشا وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، هل أنه على علم واطلاع بهذا التدبير؟ وفي حال كان على إطلاع ألم يكن يفترض طرح هذه المسألة على مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب فيها، انطلاقاً من حجم القضية المطروحة وانعكاساتها السياسية؟
وفي إطار تفادي أزمة سياسية جديدة بين حركة “أمل” و”التيار الوطني الحر”، عُلم أن وزارة الخارجية أرسلت مرسوم القناصل الفخريين إلى وزارة المال، من أجل توقيع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل عليه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة عشر − 10 =