عيادة «السياسة»

كتبت – ايناس عوض:
اختصاصيان واستشاري يجيبون عن أسئلة القراء في عيادة «السياسة» وهم:
اختصاصي الأمراض الروماتيزمية والمناعية في المستشفى الأميري الدكتور يوسف عطية
استشاري الأمراض الباطنية والسكري والهرمونات الدكتور محمد قرطم
اختصاصي التغذية العلاجية الدكتور عبد الله المطوع

عطية يشرح الفرق بين النقرس والنقرس الكاذب
• نوره تسأل: ما الفرق بين النقرس والنقرس الكاذب؟
/ الدكتور يوسف عطية يجيب: النقرس او كما يسميه البعض «داء الملوك» مرض يحدث نتيجة لترسب أملاح حمض البوليك في المفاصل وخصوصاً أملاح الصوديوم الاحادية mona sodium urate أما النقرس الكاذب فيحدث نتيجة لترسب أملاح البيروفوسفات وخصوصاً أملاح الكالسيوم cppd والنقرس هو الاكثر انتشاراً من النقرس الكاذب ويصيب الرجال أكثر من النساء بنسبة 10:1 فقد أثبتت الابحاث التي تناولت هذا المجال أن الهرمونات الانثوية تلعب دوراً بارزاً في حماية النساء من الاصابة بالنقرس كما ان نزول الطمث شهرياً يقلل من ارتفاع حمض البوليك حيث لوحظ تساوي نسبة اصابة المرأة بمرض النقرس مع الرجل بعد انقطاع الدورة الشهرية،ومن النادر أن يصاب صغار السن تحديداً قبل فترة البلوغ بالنقرس وان حدثت الاصابة فيكون سببها «خلل وراثي « في انزيمات معينة أثناء عمل سلسلة حمض البوليك بالجسم،وللأسف هناك خطأ شائع يقع فيه غالبية الأطباء وهو الربط الدائم بين النقرس وارتفاع نسبة حمض البوليك في الدم حيث يبادرون فوراً باعطاء من تظهر عليه اعراض ارتفاع نسبة حمض البوليك في الدم أدوية تقلل من انتاج الحمض وأشهرها دواء zyloric وهذا خطأ كبير لان ارتفاع نسبة حمض البوليك لاتحدث فقط عند الاصابة بمرض النقرس فقد أثبتت الدراسات والابحاث أن 20 في المئة فقط ممن لديهم ارتفاع في نسبة حمض البوليك في الدم يعانون من آلام واعراض النقرس والعكس أيضاً صحيح فهناك أشخاص يعانون من النقرس ولكن عند فحص عينه من الدم لديهم يتبين ان نسبة حمض البوليك لديهم طبيعية وهذا يوضح أن النقرس مرض مفصلي ولايرتبط على الاطلاق بقراءة لرقم مخبري.

الشعور بالعطش يعكس هزيمة الجسم أمام السكر
• مريم تسأل:أصبت بمرض السكري منذ عامين وأتناول العلاج يوميا، لكنى أعاني من العطش. هل يعني ذلك أن السكر غير منضبط أو أن العلاج غير كاف؟
/ الدكتورمحمد قرطم يجيب: الشعور بالعطش الشديد قد يكون أحد أعراض عدم انضباط تعامل أعضاء الجسم مع السكري، أي نتيجة لارتفاع نسبة السكر في الدم. والسبب أن ارتفاع نسبة السكر في الدم يعني ارتفاع كمية السكر، التي تصل إلى عمليات التصفية والتنقية، التي تجري طبيعيا في الكلى. وعادة ما تحاول الكلى جهدها في منع تسرب السكر مع سائل البول الخارج من الكلى، نتيجة عملية تصفية الدم، لكن قدرتها محدودة في حال ارتفاع نسبة السكر في الدم عن الحدود المقبولة التي يستطيع الجسم التعامل معها. وهو الأمر الذي يؤدي إلى وجود كميات عالية من السكر في البول. ولأسباب فسيولوجية معقدة، لا تستطيع الكلى السماح للبول بالخروج منها حال تشبعه بالسكر، إلا مع إفراز كميات عالية من الماء. أي بعبارة أكثر شعبية، لا تستطيع الكلى السماح بإخراج بول «ذى حلاوة زائدة في الطعم». وهو ما يعني تلقائيا خسارة كميات من الماء مع البول. ولذا يلاحظ مريض السكري، أن زيادة كميات البول يعقبها حصول زيادة الشعور بالعطش، والرغبة في شرب الماء. وذلك لتعويض النقص في ماء الجسم.
لكن هذا ليس وحده سبب شعور البعض، وحتى من مرضى السكري، بالعطش، بل ثمة أسباب أخرى. ولعل من أهمها وجود جفاف ونقص في كمية الماء بالجسم،وهذا لا علاقة له باضطرابات نسبة سكر الدم، كما يحدث عند ارتفاع حرارة الطقس أو حال بذل المجهود البدني، أو قلة شرب الماء، أو ربما اضطرابات هرمونية عدة. وقد يكون الأمر لا علاقة له أيضا بنقص كمية الماء في الجسم، بل ربما نتيجة لزيادة تناول المأكولات المالحة، أو للرغبة الطاغية في تكرار شرب الماء، أي كنوع من الوسواس القهري.
لذا تختلف وسيلة العلاج، أو العمل على التغلب على الشعور بالعطش في كل هذه الحالات. وحينما يكون السبب اضطرابات نسبة سكر الدم، فإن العلاج موجه نحو ضبط نسبة السكر في الدم بالدرجة الأولى، لأن تحقيق ذلك يزيل المشكلة برمتها.

الحمية لا ترتبط بفصول السنة
• هالة تسأل: هل هناك فرق بين الحمية في فصل الصيف والشتاء؟
/ الدكتور عبد الله المطوع يجيب: الحمية لاترتبط بفصول السنة ولايوجد مايسمى بحمية الصيف أو الشتاء، انما طبيعة نشاط الجسم ودرجة الحرارة والجهد المبذول لتعديلها وفقا للظروف المحيطة، ففي الشتاء تتدنى حرارة الجسم لتصبح اقل من 37 درجة مئوية وهذا يقتضي زيادة النشاط البدني ليستعيد الجسم حرارته الطبيعية خصوصا ان معدلات السعرات الحرارية التي ينتجها الجسم في الشتاء اكثر من الصيف. ومن المعتقدات الخاطئة والشائعة الاكثار من الملابس والتدفئة والخمول ومحاولة تقليل الحركة الى اقصى حد في فصل الشتاء ظنا البعض بان ذلك سيمنحهم الدفء الذي يحتاجون اليه لمقاومة البرد ينعكس بالسلب على اجسامهم حيث يؤدي ذلك الى تراكم الدهون وبالتالي الاصابة بالسمنة.