عيادة “السياسة”

كتبت – إيناس عوض:
اختصاصية واستشاري يجيبان عن أسئلة القراء في عيادة “السياسة” وهما:

ـ اختصاصية العلاج الطبيعي الدكتورة عائشة الرقم
– استشاري الأمراض الباطنية والسكري الدكتور محمد قرطم

“الغلوكوزامين” و”الكوندرويتين” يجددان حيوية الغضاريف)

•سارة تسأل: الغضاريف تهلك مع تقدم العمر ما يؤدي إلى التهاب المفاصل، فهل من علاج يمكن ان يعيد اليها حيويتها من جديد؟
– الدكتورة عائشة الرقم تجيب: منذ سنوات طويلة اقتصر علاج التهاب المفاصل على نوعية من العقاقير تسمى مضادات الالتهاب غير “الكورتيزونية” مثل “الفولتارين” و”الفلدين” والـ”اندوميثاسين”، وهذه النوعية من العقاقير لا تصلح التلف الذي اصاب المفصل، وانما تخفف من الالتهاب، وتسكن الألم ، ونظر إلى عدم فاعلية هذه النوعية من العقاقير، والى تزايد عدد المصابين بالتهاب المفاصل بدرجة كبيرة على مستوى العالم، كان لابد من البحث عن نوعية جديدة من العقاقير تعالج لب المشكلة، وتحاول اعادة بناء أو اصلاح الغضروف الذي هلك.
ولقد توصل العلماء، إلى نوعية أخرى من العقاقير التي تساعد في تحقيق الغرض لك وهي عقاقير “الغلوكوزامين” و”الكوندرويتين”.
وبناء الغضروف المفصلي أشبه بالشبكة حيث تتشابك اعداد لاحصر لها من خيوط “الكولاجين” وتكون اربع طبقات بعضها فوق بعض، وفي داخل الفراغات التي تتكون في تلك الشبكة تستقر وتثبت “البروتيوجليكانات”، وهي مواد تؤدي دوراً مهماً في هذا البناء الغضروفي “الغليكوجيني” حيث تجذب وتمسك بجزئيات الماء التي يحتاجها الغضروف، كمادة مرطبة ومغذية وحافظة للحيوية، وعندما يتعرض البناء الغضروفي إلى أي عارض مرضي تضعف شبكته وتتهاوى، ويترتب على ذلك ضعف حيوية وليونة الغضروف ويصبح غير قادر على تحمل قوة الصدمات التي يتعرض اليها”.

النباتيون يصابون بارتفاع الكوليسترول أيضا

• نورة تسأل: رغم اني نباتية ولا اتناول اللحوم، الا انني اعاني من ارتفاع الكوليسرول فما السبب. وكيف يمكن التقليل من الكوليسترول المرتفع؟
– الدكتور محمد قرطم يجيب: النباتيون الحريصون جدا، أي الذين لا يتناولون حتى البيض أو مشتقات الألبان عرضة لارتفاع الكولسترول وعدم تناولهم للحوم بكل انواعها لايحميهم من الاصابة بارتفاع الكوليسرول.
وهنا يجب أن اوضح لك أمرين مهمين جدا:
الأول: كل النباتات ومنتجاتها لا تحتوي أي كمية من الكوليسترول وأن المصادر الوحيدة للكوليسترول هي المنتجات الحيوانية والبحرية، من لحوم وأسماك وبيض وألبان وغيرها. ولذا فإن كل الفواكه والخضراوات والحبوب والبقول والمكسرات، مثل الفستق أو اللوز أو الجوز أو غيرها، والزيوت النباتية، مثل زيت الزيتون أو الأرجان أو النخيل أو الذرة أو جوز الهند أو غيرها، كلها لا تحتوي أي كوليسترول.
الثاني: أن 80 في المئة من الكوليسترول ليس مصدره المنتجات الغذائية الحيوانية أو البحرية، التي نتناولها، بل إن هذه النسبة منه تأتي مما ينتجه الكبد يوميا خصوصا في الليل.
وما يثير الكبد ويزيد من إنتاجه للكولسترول، أمران الأول: الجينات الوراثية، والثاني تناول الدهون المشبعة، وتناول الدهون المتحولة. ويظهر دور الجينات واضحا في إصابة الشخص وأقاربه بارتفاع الكوليسترول.
كما أن تناول المرء للدهون المشبعة، أي الدهون الموجودة في الشحوم الحيوانية ومشتقات الألبان، يعمل على تنشيط إنتاج الكبد للكوليسترول. ولا توجد الدهون المشبعة في المنتجات النباتية بنسب عالية، إلا في زيت النخيل وزيت جوز الهند، أما الزيوت النباتية الأخرى فلا تحتويها وكذلك البض فإنه لا يحتوي دهونا مشبعة ولذا فإن من يتناول البيض المسلوق لا ترتفع لديه نسبة الكولسترول، رغم احتواء البيض على كوليسترول والسبب معقد، لكن ببساطة لا يمكن للأمعاء امتصاص الكوليسترول الغذائي إلا بوجود دهون مشبعة، كما أن ثمة عدة مركبات في البيض تمنع الأمعاء من امتصاص الكوليسترول.
والمشكلة في تناول الدهون المتحولة، أي الموجودة في الزيوت النباتية ا لمهدرجة كما في زيوت القلي وغيره، لأنها ترفع من إنتاج الكبد للكوليسترول.
وانصح أن تفتشي عن سبب ارتفاع الكوليسترول لديك هل هو وراثي او ناتج عن تناولك للمقالي والاغذية النباتية الغنية بالدهون المشبعة او المهدرجة وحاولي التقليل منها وهذا سيساعدك على المحافظة على نسبة الكوليسترول الطبيعية.