عيش التموين…! زين وشين

0

طلال السعيد

في كل يوم نرى في بلدنا العجب العجاب، والمشكلة ان الجهات المسؤولة تسير على قاعدة “عمك اصمخ”، او بمعنى اخر دعهم يقولوا ما يريدون ونحن نفعل مانريد!
فكلام الناس والفيديوهات المتداولة تتحدث عن رداءة “عيش التموين” هذا الشهر، حتى ان البعض يقول انه قد تمت اضافة مادة البلاستيك له، ويثبتون ذلك بالتجربة والبرهان امام عدسات التصوير، ويتم تداول الفيديو المصور بشكل كبير، فيصل الى كل الناس الاّ مسؤولي التجارة الذين يلتزمون الصمت، على طريقة لا تعليق، فلاهم ينفون ولايثبتون ما يتحدث عنه الناس أو المستهلكون اذا كان لا يزال هناك ادارة لحماية المستهلك!
لا نعرف كيف نفسر صمت الحكومة، أما دجاج التموين، أيضا، فتقول هيئة الغذاء، وهي جهة رقابية حكومية، ان الدجاج الموجود في جمعيتي كيفان وخيطان بالتحديد غير صالح للاستهلاك الآدمي، بينما الجمعيتان تلتزمان الصمت، ومثلهم وزارة التجارة، ونحن نأكل ولا ندري، فهل ما تم توزيعه في السابق كان يحمل المرض، ام ان الدفعة الحالية فقط هي المريضة، وهل يجب على المستهلكين التخلص من الكمية التي لديهم ام يحتفظون بها، فالصمت هنا لا يحل المشكلة انما يزيدها تعقيدا؟
فقد كرّهونا حتى في اكلنا وهم صامتون، وقد اتضح في كل أزمة، وليس فقط أزمة “عيش التموين” والدجاج، ان الحكومة لا تتفاعل مع الحدث، ولا تتحدث في الوقت المناسب على الأقل لطمأنة الناس الذين يتناقلون مثل تلك الاخبار بسرعة شديدة وبشكل كبير، فما ان ينشر مثل ذلك الخبر الا ويصل لأكبر عدد من الناس بسرعة البرق!
موضوع التموين بغاية الأهمية لثلاثة ارباع الشعب الكويتي، والتشكيك في مواد التموين يدفع الناس الى الهرولة ناحية تجار الجملة الذين كسر التموين سوقهم، فهل هم وراء تلك الفيديوهات التي يتم تداولها، ام انها الصدفة فقط؟
هنا يجب على الجهات المعنية التفاعل مع الحدث، ومتابعة هموم الشارع الكويتي أولا بأول، وقطع الطريق على الاخبار المدسوسة التي يتداولها الناس ولايعرفون من وراءها او ما الهدف من تداولها، فلا يقطع دابر الكلام الا نشر الحقائق اولا بأول، ولذلك يجب ان تكون الإجابة جاهزة عند الجهات المسؤولة بدلا من ان يبحث عنها المواطن في مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت تستغل أسوأ استغلال لتهييج الناس، وبعضها إعلانات مدفوعة الثمن، هدفها خدمة الاخرين، فهل تتحرك الجهات المسؤولة بسرعة لتهتم بتساؤلات المواطنين خصوصا في ما يتعلق بمواضيع الاكل والشرب؟
نحن لا نعلم ماذا فعلت هيئة الغذاء بعد اكتشافها لمرض الدجاج، وماذا عن تموين الشهر المقبل، هل نستلمه ام نتركه؟ زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − 15 =