عَدُوُّكَ يَسْتَأْذِنُكَ قَبْلَ أَنْ يُؤذِيكَ! حوارات

0 151

د. خالد عايد الجنفاوي

لا يحدث شيئا في الحياة الانسانية بلا سبب، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بردود فعل المرء تجاه تصرفات الآخرين السلبية، فوفقاً للمنطق ولما يمليه التفكير السليم، لا يُمكن لعدوك أن يؤذيك بلا إذن منك، ولا يمكن أن يتجرأ أحدهم عليك ويهضم حقوقك، وينتقص من حريتك الشخصية، و يستغلك ويستهين بك، وربما يزدريك، ما لم يوجد لديك إستعداد نفسي وذاتي مُسبق لأن تكون ضحية له، وبالطبع، لن يضطر عدوك للإستئذان منك بشكل مباشر، لكنه سينكب عليك عندما تسمح له بذلك، ومن بعض الاشارات والعلامات الدالة على أنّ المرء سيسمح لعدوه بالانقضاض عليه التالي:
– عندما ينغمس أحدهم بالطيبة الزائدة عن الحد، والتسامح المُفرط فهو بشكل أو بآخر يُقدّم دعوة مجانية لعدوه بأن ينقض عليه وينهش لحمه عندما يشاء، وكيف ما يشاء.
– سيترسخ استعداد نفسي سلبي بالاستسلام للجلاد لدى الضحية المحتملة، وقت ما تكشف الضحية عن ضعفها بأي شكل من الاشكال.
-كلما أفرط المرء في زعمه وتخيلاته، وأوهامه بأنه إنسان مستقل في مجتمع يرتكز بشكل أساسي على الانتماءات والعلاقات القبلية والطائفية والفئوية، فهو كمن يُقدّم نفسه ضحية مجانية لكل كاره للآخر المختلف.
-الانغماس الشديد في الايثار العدمي في بيئة بشرية ترتكز على الأثرة والانانية يمثل دعوة مجانية للاستغلال.
-التعامل بشكل دمث مُفرط مع قليل الأدب قُصْرٌ في النظر.
-التظاهر بالتغافل عن أخطاء الآخرين الكارثية بحقنا تسامح لا يوجد له مُبَرِّرٌ منطقي.
-الانغماس المُفرط بالتفكير العاطفي، والعفوية السلبية، والرومانسية التافهة، والتسامح من طرف واحد، تكشف عن ضعف الشخصية وقلة الثقة بالنفس، وعدم احترام الانسان لنفسه.
-عدوك سيستأذك قبل أن يؤذيك، واللبيب بالاشارة يفهم.
-المشي الى جانب الحائط مشي على حافة الهاوية، وعلامة واضحة على السقوط المحتمل لاحقاً.
– نفش الريش بين الحين والآخر مفيد للصحة النفسية والبدنية.
– الضعيف يتسلط عليه الذر.
– يُنسب للزعيم التركي أتاتورك قوله:” ليس على وجه الأرض شيء اسمه الظلم، فالذي يقع عليه الظلم إمّا أن يرفضه، وإما ان يتقبله، فإن رفضه فقد منع وجوده، وإن تقبله وخضع له، فقد استحقه ولو يكن مظلوماً”.

كاتب كويتي

You might also like