عُمان تدعو إلى مؤتمر خليجي – إيراني طهران تُلوِّح بغصن الزيتون إثر محادثات أجراها بن علوي مع ظريف

0 319

* بن علوي: عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جميع الدول المعنية سيكون مفيداً للمنطقة
* الجار الله: جهود سلطنة عمان الرامية إلى التهدئة مُقدَّرة ونثمن مساعيها للحوار
* ظريف: لدينا إرادة حقيقية للحوار مع جميع دول المنطقة ونرحب بأي مبادرة حسنة النية

الكويت ــ طهران ـ عواصم ـ محمد غانم ووكالات:

مع استمرار مسلسل الخسائر التي مُني بها النظام الايراني في العراق ولبنان، وفي ظل غضب شعبي متنام وأزمة اقتصادية ومعيشية خانقة بفعل العقوبات الاقتصادية بدت طهران مستعدة خلال الايام القليلة الماضية لتقديم بعض التنازلات وإن كانت بحاجة -على الأرجح- لمن يضع لها السلم للنزول من أعلى الشجرة.
في هذا السياق، تواتر الحديث امس عن “مبادرات ودعوات للتهدئة وتلطيف الاجواء مع دول مجلس التعاون الخليجي”، متجاوزا عقودا من التهديدات، إذ دعا وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي إلى عقد مؤتمر بين دول منطقة الخليج بمشاركة إيران لحل الخلافات القائمة.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية -في بيان أصدرته عقب لقاء وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، مع نظيره العماني- بأن الجانبين “بحثا دائرة واسعة من القضايا الخاصة بالعلاقات الثنائية بين البلدين والملفات الإقليمية والدولية، وتطرقا إلى التعاون السياسي والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين إيران وسلطنة عمان”، وذلك حسب وكالة “إرنا” الايرانية.
وشدد بن علوي -حسب البيان- على “ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين دول الخليج”، معتبرا أن “عقد مؤتمر جامع وشامل بحضور جميع الدول المعنية سيكون مفيدا للمنطقة”.
من جانبه، أشار ظريف، إلى أن “عمان تلعب دوراً جيداً وبنّاء في المنطقة”، واصفا العلاقات بين البلدين بـ”الشاملة والحسنة للغاية”، ومرحبا بتوسيعها وتعميقها في كل المجالات.
وشدد وزير الخارجية الإيراني -حسب البيان- على ضرورة “خفض التوتر في المنطقة، لا سيما في اليمن”، مضيفا: إن “ايران ترحب بأي مبادرة منطلقة من حسن نية تصب في خفض التوتر في المنطقة، ومستعدة لدعمها”.
وأشار إلى أن “إيران لديها إرادة حقيقية للحوار مع جميع دول المنطقة”، موضحا أن بلاده تقدمت في هذا السياق “بمبادرة هرمز للسلام”.
في الاطار نفسه، رد نائب وزير الخارجية خالد سليمان الجار الله على سؤال بشأن رؤيته لوجود مؤشرات للتهدئة في الملف الايراني، بالقول: “هناك بالفعل مؤشرات للتهدئة يلحظها الجميع، فالتصعيد الذي كنّا نعيشه منذ أشهر لم نعد نعيش أجواءه، وبالتالي كل جهود سلطنة عمان الرامية للتهدئة مقدرة، فهي دائماً تسعى للتهدئة والحوار ونثمن ذلك كما نقدر التواصل العُماني مع السلطات الإيرانية وأي جهة اخرى تتبنى جهودا للتهدئة في هذا الملف”.
وفيما يتعلق بالرسائل التي حملتها الكويت من ايران الى دول خليجية وإعلان المتحدث باسم الخارجية الايرانية عن وجود ثلاث دول خليحية وافقت على المقترح الايراني وما اذا كانت الكويت واحدة منها، قال الجار الله خلال حضوره احتفال سفارة رومانيا بالعيد الوطني لبلادها: “نحن حملنا هذه الرسائل وننظر بإيجابية لأي مبادرة سواء مبادرة هرمز أو غيرها من مبادرات تهدف الى التهدئة في المنطقة”.
وحول تصريحات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في شأن وجود مبادرات لحماية الملاحة في المنطقة، قال: “نعم، هناك العديد من المبادرات ولعل آخرها ما يتعلق بالمبادرة الإيرانية (مبادرة هرمز) وبدورنا ننظر بإيجابية لكل المبادرات وبكل تأكيد نتمنى بالفعل أن تؤدي هذه المبادرات الى التهدئة وتجاوز مرحلة التصعيد الذي كنّا نعيشه خلال الفترة الماضية.
الى ذلك، قال الجارالله: ان هناك مؤشرات ايجابية لطي صفحة الخلاف بين الأشقاء، مشيرا إلى ان اجتماع ابناء الخليج في بطولة (خليجي 24) في الدوحة بالاضافة الى تحديد موعد للقمة والاجتماع الوزاري في 9 ديسمبر الجاري “هو حتما مؤشر إيجابي”.
في الاطار نفسه، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحث هاتفيا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو “التهديد الايراني”.
وكشفت تسريبات، ان الاتصال تطرق للبحث في سبل الضغط على طهران لكف تدخلاتها ورفع يدها عن المنطقة بما في ذلك وقف دعمها للميليشيات الحوثية في اليمن وكبح نفوذها في لبنان والعراق وسورية والتشجيع على تحويل “حزب الله” اللبناني الى حزب سياسي.

You might also like