العجز التجاري 13 والاحتياطي الأجنبي 19٫2 مليار دولار

عُمان تفاوض الكويت والسعودية وقطر للحصول على وديعة ضخمة لدعم عملتها «الريال» العجز التجاري 13 والاحتياطي الأجنبي 19٫2 مليار دولار

فيما رفض مصدر حكومي مسؤول التعقيب بالنفي أو الايجاب، ذكرت «رويترز» ان هناك مفاوضات لحصول سلطنة عمان على وديعة من عدة دول خليجية من بينها الكويت تقدر بمليارات الدولارات وقال مصدران لرويترز: ان سلطنة عمان تتفاوض للحصول على الوديعة وبعدة مليارات من الدولارات في بنكها المركزي لتعزيز احتياطياتها من النقد الاجنبي وتفادي أي ضغوط على عملتها الريال.
وذكر المصدران اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما نظرا لعدم الاعلان عن الامر أن مسؤولين عمانيين التقوا في الاسابيع الاخيرة مع مسؤولين من وزارات المالية الكويتية والقطرية والسعودية لبحث الوديعة المقترحة.
وقال مصدر في سلطنة عمان مطلع على سير المحادثات انها ما زالت في مراحلها الاولى لكن «المؤشرات ايجابية حتى الان». وأضاف «قد يقلل هذا من مخاطر انخفاض قيمة العملة».
الى ذلك اكد مسؤول قطري – حسب رويترز – اجراء المفاوضات وقال «ما يجري مناقشته في حدود مليارات الدولارات… من المصلحة المشتركة للمنطقة المحافظة على سعر الصرف مستقرا».
وعند طلب التعليق من الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي أحال الاسئلة الى وزارة المالية العمانية. غير أنه قال ان البنك المركزي يشجع المصارف المحلية على جذب ودائع بالعملة الاجنبية.
ولم يرد مسؤولون بوزارات المالية العمانية والكويتية والقطرية والسعودية على مكالمات هاتفية ورسائل الكترونية لطلب التعليق.
وستكون الوديعة العمانية المقترحة مسعى جديدا من الدول الاكثر ثراء في مجلس التعاون الخليجي لدعم الاعضاء الاقل ثراء بهدف الحيلولة دون تفشي الاضطرابات المالية في المنطقة.
وتضررت المالية العامة لدول مجلس التعاون الخليجي الست جراء هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 والذي قلص ايراداتها من تصدير النفط. وتضررت سلطنة عمان بشكل خاص نظرا لانها تفتقر الى الاحتياطيات النفطية والمالية الضخمة التي يتمتع بها جيرانها.
وأثار ذلك تكهنات بين المصرفيين بأن سلطنة عمان قد تضطر في النهاية للتخلي عن ربط عملتها بالدولار المستمر منذ ثلاثة عقود عند 0٫3849 ريال للدولار.
ومنذ أوائل عام 2015 تراجع الريال في سوق العقود الاجلة مع تحوط بعض البنوك من مخاطر انخفاض قيمته وان كانت العملة العمانية تعافت من مستوياتها المتدنية في سوق العقود الاجلة التي بلغتها في أوائل 2016.
وارتفع صافي الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي العماني بنسبة 3٫2 في المئة من مستواها قبل عام الى 7٫40 مليار ريال «19٫2 مليار دولار» في أكتوبر وفقا لاحدث البيانات الرسمية.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي الى أن عمان تعاني من عجز في تجارة السلع والخدمات يقارب 13 مليار دولار.
وهو ما يعني الحصول على وديعة تقترب من اجمالي العجز التجاري حال اكتملت المباحثات.
ومن المعتقد أن الحكومة تملك أصولا بقيمة نحو 40 مليار دولار في صندوقي ثروة سياديين وفقا لتقديرات خاصة لكنها تريد تفادي السحب من هذين الصندوقين لانهما يدران دخلا في الامد الطويل ويستثمران في قطاعات ذات أهمية ستراتيجية للاقتصاد العماني.
وقد تساهم العوامل الجيوسياسية في أي قرار بالمضي قدما في الوديعة العمانية. ففي الشهر الماضي قالت سلطنة عمان -التي جرت العادة أن تربطها علاقات ودية مع ايران- انها انضمت الى تحالف اسلامي بقيادة السعودية لمكافحة الارهاب في خطوة أشادت بها الدول الاخرى بمجلس التعاون الخليجي باعتبارها تقرب بين صفوفها في مواجهة ايران.
وقال المسؤول القطري ان الوديعة العمانية ستكون منفصلة عن تعهد دول الخليج الثرية في 2011 بتقديم عشرة مليارات دولار لكل من عمان والبحرين لتمويل مشروعات تنمية اقتصادية في البلدين على مدى عشر سنوات. ولم يتم تقديم سوى جزء ضئيل من تلك الاموال حتى الان.

Print Friendly