غاليان غارد…أزياء عصرية من وحي أسطورة نرويجي أقمشة راقية وتصاميم فخمة بألوان الدم

0

كتبت – جويس شماس:
«السلالة» قصة خيالية من حكايا ت الاساطير في التراث النرويجي، حولتها مصممة الازياء الاسترالية الشابة غيليان غارد الى مصدر وحي لمجموعتها الخاصة التي قدمتها خلال مشاركتها في اسبوع استراليا للموضة الذي تنظمة «مرسيدس بينز» سنويا، لرغبتها في اظهار محبتها واحترامها لجذورها النرويجية المتبناة، كونها ترعرعت هناك وعاشت طفولتها على تلك الارض الجميلة، ما دفعها لاختيار احد رموز فلكلورها الشعبي لتكون نقطة الانطلاق في اول ظهور لها على منصة اهم احتفال خاص بالموضة في استراليا، خصوصا انها تريد رسم بصمة خاصة وهوية شخصية تبدا بها مشوارها المهني اليافع في عالم الازياء، والذي بدأت في العام الماضي بعد تخرجها من «فاشن ديزاين ستيديو»- TAFE Ultimo في سيدني.
جسدت غارد في السلالة خطا معاصرا يناسب امرأة اليوم التي تريد ان تكون مميزة ومختلفة عن الاخريات، و اعتمدت على عناصر جمالية مستوحاة من سحر التاريخ والحضارات، واختارت التراث النرويجي بسبب جذورها وارتباطها العاطفي به، ما مدها بالكثير من الافكار لتترجم ما في بالها وتحوله من رسومات الى تصاميم انثوية ساحرة، ازياء جاهزة تنبض بالرقي وتحمل في طياتها اناقة لا تموت بألوان من الدم، مثل فستان واسع زهري اللون مصنوع من حرير الاورغنزا مزدان بنقوش بتلات ازهار سود او «جامبسوت» من الاورغنزا منسق مع جاكيت من المخمل الازرق ومزينة بازرار كبيرة مرصعة بأحجار صغيرة، وفستان من الحرير والساتان باللون البرتقالي بقصة مستقيمة من الاعلى ومنفوخ بدءا من الخصر مع ياقة عالية مطرزة بنقوش ازهار ترابية اللون وحبيبات زيتية من الخرز ومنسق مع سترة رمادية طويلة من دون اكمام مصنوعة من الصوف المرقط والمطرزة بالحرز الذهبي وكأنها شرايين من الدم، وفستان متوسط الطول من الشيفون باللون الزهري مع خطوط حمر على الصدر والاكتاف، او قميص قصيرة من اللينين مع خطوط طولية وتطريزات عند الاطراف برسومات من وحي الطبيعة مع بنطلون بقصة واسعة عند الارجل من الشيفون المخطط.
تمكنت مصممة الازياء الشابة من ايصال رسالتها وفكرتها لجمهورهاوهي إطلاع الناس على قصتها وجذبهم اليها من خلال التركيز على بناء جسر متين بينهم وبينها، وايجاد نقاط مشتركة بينهم لانها تهدف الى الوصول الى اكبر شريحة ممكنة منهم، وتحديدا الجنس اللطيف، فهي تؤمن ان الازياء ليست مجرد اقمشة والوان تدمج وتخاط، بل روابط عاطفية يبنيها ويصوغها الانسان مع محيطه وبيئته، لانها تعبر عن شخصيته وافكاره واسلوبه الخاص، وترسم طلته التي يظهر بها في العلن، وبالتالي، تحرص على العناية بأدق التفاصيل واتباع تقنيات الخياطة المترفة وذات الجودة العالية، والاعتماد على العمل اليدوي عوضا عن الاجهزة والماكينات، لما تحمل في طياتها من جمال ودقة ورفاهية، على عكس الثانية التي تعمل بشكل اوتوماتيكي وخالية من الاحاسيس. كذلك، حاولت غارد تعريف جمهورها على «السلالة» بطريقة اكثر عمقا، فلم تكتف بالتصاميم المستوحاة من هذه القصة الاسطورية وتفاصيلها التي زينت القطع، بل اختارت لكل قطعة منها اسما خاصا مأخوذا منها مثل Agnes وHelle وKaia وFrida وEmbla بالاضافة الى Bloodline اي السلاسة باللغة الاجنبية والتي تحمل اسم المجموعة، وهي القطعة الرئيسة فيها، جاكيت من المخمل الازرق ومزينة بازرار كبيرة مرصعة بأحجار صغيرة، كما قدمت ازياء متنوعة جمعت بين الفساتين والقمصان المنسقة مع التنانير والبناطيل الواسعة، لتلبية احتياجات انثاها المختلفة، وكي ترضي الاذواق كلها، من الشابات الى السيدات الاكبر سنا، مثل قميص من القطن الابيض من دون اكمام مع بنطلون واسع برونزي مطرز بنقشة لؤلؤة البحر، وزي ثان مكون من بلوزة باللون اللحمي او الزهري الفاتح المصنوعة من حرير الاورغنزا مع تنورة تصل الى الركبة بخطوط طولية من الحرير والشيفون بتدرجات البرتقالي. اما بالنسبة الى ادوات الزينة، فكانت اختيارات غارد بسيطة وقليلة، لكنها متناغمة مع المجموعة، واقتصرت على اساور معدنية كبيرة واقراط اذن باللون الذهبي، مع صندل من المخمل الاحمر وجوارب شفافة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × خمسة =