الخالد: التصعيد لا يخدم العلاقة بين البلدين والتعاون مهم للوصول إلى الحقائق

غضبة كويتية ضد اتهامات الرئيس الفلبيني الخالد: التصعيد لا يخدم العلاقة بين البلدين والتعاون مهم للوصول إلى الحقائق

مئات الفلبينيين اصطفوا أمام سفارة بلادهم في الكويت لاستخراج وثائق السفر لتعديل أوضاعهم ومغادرة البلاد (تصوير: بسام أبو شنب)

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
انتفضت الكويت ـ مجلسا وحكومة ـ أمس للرد على تصريحات الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي التي تواترت خلال الفترة الماضية. ففيما شهدت سفارة الفلبين طوابير من أبناء الجالية لانهاء اجراءات مغادرة البلاد، قرر مجلس الامة تكليف لجنة الشؤون الخارجية التحقيق في تصريحات دوتيرتي وما تضمنته من ادعاءات على ان تقدم تقريرها خلال الجلسة المقبلة المقررة في 6 مارس.
في موازاة ذلك، اعرب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن استنكاره واستغرابه للتصريحات التي ادلى بها دوتيرتي حيال اساءة التعامل مع العمالة الفلبينية في الكويت.
وقال الخالد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاميركي ريكس تيلرسون على هامش اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم (داعش) أمس: اننا نستنكر ونستغرب تصريحات الرئيس الفلبيني لا سيما ونحن على تواصل مستمر مع الفلبين على اعلى مستوى”.
واضاف: “لدينا اكثر من 170 الفا من الجالية الفلبينية يعيشون في البلاد حياة كريمة وهم من اقل الجاليات من حيث نسبة المشكلات”، معربا عن اسفه لاي حوادث فردية قد تحدث و”نحن لا نتأخر عن تزويد الجانب الفلبيني بكل نتائج التحقيقات” التي تجرى بهذا الصدد.
ورأى ان هذا التصعيد لا يخدم العلاقة بين الكويت والفلبين،مشددا على ان التعاون مهم للوصول الى الحقائق بشأن كل تفاصيل الحوادث الفردية التي وقعت وهذا الذي يساعد على الفهم والتعاون وزيادة العمالة الفلبينية.
بدوره أكد نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أن الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية اتخذت كل الاجراءات الديبلوماسية بشأن تصريحات المسؤولين في الفلبين حول العمالة الفلبينية المقيمة في البلاد.
وقال الصالح في مداخلة له بجلسة مجلس الأمة: ان القنوات الديبلوماسية التي اتخذتها الحكومة ممثلة بوزارة الخارجية “طويلة ولها آلياتها ولوائحها”.
من جانبه قال وزير التجارة والصناعة خالد الروضان: إن مجلس الوزراء أقر عدة توصيات صادرة عن لجنة (العمالة المنزلية) تتعلق بتكليف وزارة الخارجية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية و(التجارة) والهيئة العامة للقوى العاملة والجهات التي تراها مناسبة لاتخاذ مايلزم بشأن استقدام العمالة المنزلية من جنسيات أخرى مثل اندونيسيا وبنغلاديش وفيتنام ونيبال وغيرها وتشكيل وفد لزيارة هذه الدول لعمل اللازم.
وأوضح أن “التوصيات تضمنت إرسال وفود لتوقيع اتفاقيات العمالة بشكل سريع جدا مع تكليف هيئة القوى العاملة بالتنسيق مع وزارة التجارة والجهات التي تراها مناسبة لاتخاذ كل الاجراءات التي من شأنها تخفيض تكاليف استقدام العمالة المنزلية ومنها فتح مكاتب استقدام في الدول الاخرى”.
في موازاة ذلك، أكد نائب المدير العام لقطاع حماية القوى العاملة بالهيئة العامة للقوى العاملة عبدالله المطوطح إن الحديث عن تقاعس الهيئة في اتخاذ إجراءات بشأن 1000 شكوى لعمالة فلبينية مسجلة على شركة كبرى لاعتبارات سياسية حديث عار عن الصحة تماما حيث أن عدد العمال الفلبينيين المتقدمين بشكاوى لم يتجاوز 120 عاملا من مجموع العمالة الفلبينية المسجلين على تلك الشركة لا يصل الى 500 عامل”.
وكانت جلسة مجلس الامة قد شهدت هجوما عنيفا امس على الرئيس الفلبيني وانتقادات حادة لما وصفت بأنها ” ردود دون المستوى ” من وزارة الخارجية عليها.
وقال النائب الحميدي السبيعي إن رئيس الفلبين يبتز الكويت ويمهلها 48 ساعة، نريد رجالا ترد عليه ردا شديد اللهجة فقد صرنا طوفة هبيطة”.
ورأى ان “المطلوب من الخارجية اصدار بيان شديد اللهجة”، مضيفا :”لازم نؤزم الوضع ونهدد الفلبين بقطع العلاقات”.
وقال النائب صالح عاشور: “إن الرئيس الفلبيني دخل معسكر رؤساء الاكشن واتهاماته مرفوضة جملة و تفصيلا”.
واستغرب عادل الدمخي “صمت الحكومة على اساءة رئيس الفلبين ومحاولات تشويه سمعتنا”. واضاف: “نحن امام هجمة لتشويه سمعة الكويت ومع ذلك ردة الفعل الحكومية تكاد تكون ميتة”.
ورأى عبد الكريم الكندري ان “الحياد يجب الا يفسر على انه ضعف وعلى “الخارجية” الرد على الاساءات، وقال: “اذا اردتم ان يرد مغردونا على الاساءات الخارجية فالكل مستعد لكن لا ترفعوا عليهم دعاوى.
كما استنكر النائب عبد الله الرومي الصمت الحكومي، متسائلا:” هل الكويت رخيصة عندك يا حكومة كي لا تردوا على ابتزاز الرئيس الفلبيني؟
وحذرت صفاء الهاشم من أن اسعار الخدم راح ترتفع وحتى الفلبيني راح يصير استقدامه بـ2000 دينار لا 1200.