"سي إن إن": السعودية والكويت قادران على بيع انتاجهم بأقل من 10 دولارات دون خسائر

“غولد مان ساكس”: تخمة المعروض النفطي العالمي انتهت والأسعار قفزت إلى 50 دولاراً "سي إن إن": السعودية والكويت قادران على بيع انتاجهم بأقل من 10 دولارات دون خسائر

طرح حصة في أرامكو للاكتئاب يكشف عن أكبر عملية خصخصة في العالم

سنغافورة – رويترز: قفزت أسعار النفط أكثر من اثنين في المئة أمس لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2015 مع تزايد حالات تعطل الانتاج في نيجيريا وبعدما قال غولدمان ساكس ان تخمة المعروض التي استمرت نحو عامين قد انتهت وان السوق قد تحولت الى تسجيل عجز.
وبلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الاجلة 48٫71 دولار للبرميل بحلول الساعة 36 :08 بتوقيت غرينتش أمس بارتفاع 88 سنتا أو 1٫8 في المئة بعد صعوده اثنين في المئة في وقت سابق.
وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتا أو 1٫8 في المئة الى 47٫06 دولار للبرميل.
وأدت حالات تعطل الانتاج في أنحاء العالم والتي أوقفت امدادات قدرها 3٫76 مليون برميل يوميا الى التخلص من تخمة المعروض التي أدت لهبوط الاسعار نحو 70 في المئة بين 2014 وأوائل 2016.
وأدى تعطل الانتاج الى تغير جذري في توقعات غولدمان ساكس الذي طالما حذر من بلوغ طاقة التخزين العالمية حدها الاقصى ومن انهيار جديد للاسعار لتنزل عن 20 دولارا للبرميل.
وقال غولدمان ساكس تحولت السوق من قرب تشبع طاقة التخزين الى تسجيل عجز في وقت مبكر كثيرا عما كنا نتوقع.
وتابع على الارجح تحولت السوق لتسجيل عجز في مايو.. بفضل الطلب القوي المستدام والانخفاض الحاد في الانتاج.
الا ان غولدمان حذر من أن السوق قد تشهد فائضا من جديد في النصف الاول من العام مضيفا أن اقتراب الاسعار من 50 دولارا للبرميل في النصف الثاني من 2016 سيقود الى زيادة أنشطة التنقيب والانتاج.
إلى ذلك كشفت الخطة التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس المجلس الاقتصادي والتنمية، والتي أطلق عليها رؤية السعودية 2030، عند أكبر تخصيص في العالم، حيث تحولت شركة “أرامكو” السعودية إلى الشغل الشاغل والحديث الأهم لوسائل الإعلام العالمية مع ترقب العالم لطرح ما أقل من5% من الشركة للبيع وإدراج أسهمها للتداول في ثلاث بورصات عالمية، إضافة إلى سوق الأسهم السعودي الذي ستشكل الشركة العملاقة عمقاً جديداً ومهماً له خلال السنوات المقبلة.
وكانت وسائل اعلام أميركية قد نشرت تقارير متعددة حول أهمية هذه الشركة العملاقة، حيث إنها تتميز بست حقائق مهمة باتت عنوانا يتوقف عنده المراقبون والمحللون مشيرة الى أن هذه الحقائق الست هي عبارة عن ستة أرقام مرعبة تتعلق بالشركة وينبغي أخذها بعين الاعتبار عندما يتم طرحها في السوق.
وتبقى الشركة السعودية مصدرا رئيسيا لتصدير النفط لأميركا لأكثر من مليون برميل نفط يومياً، فيما تشتري اليابان مليوناً ثانية أيضاً والهند مليوناً ثالثة، أما الصين فتشتري حالياً 1.4 مليون برميل يومياً من شركة “أرامكو” التي تشكل أكبر مصدر منفرد للنفط بالنسبة للصين التي تمثل ثاني أضخم اقتصاد في الكون. ويقول التقرير إن “أرامكو” تبيع 75% من إنتاجها النفطي للخارج بينما تبيع الباقي بأسعار تفضيلية مخفضة للسعوديين.
وتمثل أرامكو رقماً مرعباً في عالم النفط والطاقة اليوم فهو أن تكلفة إنتاج النفط بالنسبة لشركة “أرامكو” هو الأدنى في العالم حالياً، حيث يشير تقرير شبكة “سي أن أن” الى أن السعودية والكويت وحدهم في العالم اليوم قادرون على بيع إنتاجهم النفطي بأقل من عشرة دولارات دون أن يتكبدوا خسائر.
وبحسب التقرير فإن مختلف دول العالم المنتجة للنفط تواجه معاناة كبرى عندما تنخفض أسعار النفط بصورة كبيرة، وهو الأمر الذي لا ينسحب على السعودية الذي تستطيع أن تضخ البرميل بأقل من عشرة دولارات دون أن تتضرر من ذلك.
وحتى موعد الطرح للشركة النفطية العملاقة فإن عيون المستثمرين ستتركز على حجم الأسهم وتفاصيل الاكتتاب والحصة المطروحة. المحللون اتفقوا في اتصال مع ” العربية.نت” إن الحديث عن طرح أرامكو سيظل هو شاغل السوق، فهذه الشركة تضخ 12% من إمدادات النفط في العالم، أما قيمتها فتقدر بأضعاف قيمة شركات نفط أميركية كما أنها تتربع على أكبر احتياطي للنفط في العالم.
ويشير المحللون إلى أن عملية الطرح ستكون أكبر عملية تخصيص في العالم، مما يرشح انتعاشا غير مسبوق للأسواق العالمية، ويؤكد المحللون أن هذا الطرح لأكبر الشركات السعودية يعني أن المملكة قد قررت المضي في التنويع الاقتصادي وأنها تنتقل لمرحلة جديدة في الاعتماد على الموارد، في الوقت ذاته فإن السعودية قد وضعت خططا لتحويل الشركة الى منتج صناعي وتعديني عالمي، كما أن الواردات من الطرح ستشكل قاعدة مالية ضخمة لأكبر صندوق سيادي في العالم.
ويري المحللون أن هذا التحول الاقتصادي للسعودية من بلد منتج للنفط كمصدر رئيسي الى بلد مستثمر عالمي من شأنه أن ينعش قطاعات اقتصادية داخل المملكة مثل العقار، وجذب الاستثمار الأجنبي، وإطلاق قاطرة الشركات المحلية مع انتعاش المقاولات، ولفت المحللون إلى أن طرح أرامكو سوف ينعش الأسواق الخليجية المجاورة حيث سيرى المستثمرون في هذا الاكتتاب نموذجا اقتصاديا ناجحا وغير مسبوق في الاقتصاد الخليجي.