قضى بتسليم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بحلول 1 ديسمبر

“فتح و”حماس” تطويان صفحة الانقسام وتوقعان اتفاقا للمصالحة قضى بتسليم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بحلول 1 ديسمبر

رئيس وفد حركة "فتح" عزام الأحمد ورئيس وفد حركة "حماس" صالح العارودي يوقعان اتفاق المصالحة في القاهرة (أ ب)

رام الله (الاراضي الفلسطينية) – وكالات: وقعت حركتا “فتح” و”حماس” الفلسطينيتان، أمس، اتفاقا للمصالحة خلال مفاوضاتهما برعاية مصرية، في خطوة إضافية لطي صفحة الانقسام.
وفوض الرئيس محمود عباس رئيس الوفد عزام الأحمد للتوقيع عنه كرئيس على الاتفاق، فيما وقع عن حركة “حماس” صالح العاروري في القاهرة بحضور مدير المخابرات المصرية خالد فوزي.
وذكرت “هيئة الاستعلامات المصرية” في بيان، أن الحركتين اتفقتا على “تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في 1 ديسمبر 2017”.
وأضافت إن مصر وجهت الدعوة “لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 نوفمبر 2017 لجميع الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاقية الوفاق الفلسطيني في 4 مايو 2011” والذي تم توقيعه في القاهرة.
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي سيزور قطاع غزة خلال شهر بالاتفاق “النهائي” على طريق تحقيق المصالحة، مضيفاً إن “ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام” المستمر منذ عقد من الزمن.
وقال رئيس وفد “فتح” عزّام الأحمد، خلال مؤتمر صحافي في مقر جهاز المخابرات العامة المصرية، “تم الاتفاق على مفهوم تمكين الحكومة، أي عودة الحكومة الشرعية بغزة لتعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها ووفق القانون الأساسي والأنظمة وإدارة المؤسسات والوزارات كافة”.
وأكّد الأحمد، أن الحركتان “ستواصلان المسير لتطبيق كافة البنود الإتفاق”، مضيفاً “تم الاتفاق على الإشراف الكامل على إدارة جميع المعابر بين قطاع غزة والخارج، سواء المعابر مع الجانب الإسرائيلي والتي تعمل لتنقل محدود للأفراد، بيت حانون (إيريز)، أو معبر كرم أبو سالم التجاري”.
وأوضح أن معبر رفح “له وضع خاص، بحاجة لبعض الإجراءات المتعلقة في تحسين المباني، كما أبلغتهم بمصر، أنها تعمل على ترميم المعبر حتّى يعمل بشكل سلس”، مضيفاً إن “هناك ترتيبات أمنية ستقوم بها السلطة الفلسطينية الشرعية، بنشر حرس الرئاسة على امتداد الحدود المصرية، قد لا يكون فوراً، لكن في موعد أقصاه 1 نوفمبر” المقبل.
وشدد على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أبلغ وفده في القاهرة، “بضرورة طي صفحة الانقسام للأبد”.
بدوره، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، خلال المؤتمر، إن حركته جادة في “إنهاء الانقسام”.
وأضاف “جلسات الحوار تركزت على تمكين حكومة الوفاق لتعمل بكامل صلاحيتها في الأراضي الفلسطينية، وتطرقنا للقضايا المباشرة التي تمس دخول الحكومة للعمل بغزة”.
وأكد أن حركته ستعمل “بكل قوتها وثقلها ليكون هذا الاتفاق الأرضية لمواجهة المشروع الصهيوني، وتحقيق الدولة الفلسطينية كاملة السيادة”.
وفي وقت سابق، كشف مسؤول فلسطيني، أمس، أنه “بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام جميع مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية” في قطاع غزة.
وأضاف إن اتفاق القاهرة ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم “حماس” في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو 45 ألف مدني وعسكري، كما يقضي بدمج الأجهزة الأمنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.
وأوضح أن “وفدا مصريا سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق ويتواجد بصفة مباشرة ودائمة” في غزة، مضيفاً “بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمني وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية”.
ولفت الى أن “خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لجميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين”، على أن يتم بعدها ترتيب “زيارة تاريخية” للرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة، موضحا أن الزيارة ستستغرق أياما، وستشكل “إعلانا رسميا ونهائيا لانتهاء الانقسام”.
وأشار عضو اللجنة المركزية في حركة “فتح” زكريا الاغا الى التدابير التي أقدمت عليها السلطة لتشديد الضغوط على “حماس”، قائلاً إن “كل الاجراءات التي تم اتخاذها أخيرا ستنتهي قريبا جداً، في غضون أيام على أبعد تقدير وسيصدر عباس قرارا بالغائها جميعا”.
ونقل مصدر مصري مطلع عن مدير المخابرات المصرية خالد فوزي أنه “تابع كل تفاصيل الحوار مباشرة، وان الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على دعم مصر لتحقيق مصالحة فلسطينية فلسطينية وتحقيق الوحدة الوطنية”.
وفي قطاع غزة، احتفل فلسطينيون بالتوصل لاتفاق المصالحة بين حركتي “فتح” و”حماس”، داعين كل الفصائل والقادة أن يجتمعوا على قلب رجل واحد لتطبيق واقع جديد على الارض ومحو آثار الانقسام.