فرقة اسطنبول سحرت الحضور بجمال الموسيقى التركية حلَّقت في مسرح عبدالحسين عبدالرضا بـ 24 مقطوعة

0

كتب – مفرح حجاب:

أحيت فرقة اسطنبول التركية ليلة فنية مساء أول من أمس على مسرح عبدالحسين عبدالرضا ضمن فعاليات الدورة الـ 21 من مهرجان الموسيقى الدولي، الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب خلال الفترة بين 23 و28 يونيو الجاري، حضر الحفل جمهور كبير تقدمه الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش والسفيرة التركية لدى الكويت والعديد من محبي ومتذوقي النغم التركي.
عاش عشاق الموسيقى التركية طوال الأمسية حلم جميل في ليلة سيطر عليها الدفء والشجن والكلاسيكية والرومانسية وخليط من المشاعر التي ما ان تهدأ حتى تعود مع كل مقطوعة تقدمها الفرقة، كما ان كثافة الحضور خلقت حالة رائعة في المسرح وأشعلت الأجواء حماسة وعشقا لهذه الموسيقى، التي من الواضح أن الفرقة رسخت عبرها قيما مهمة في الموسيقى والأداء الباهر والدليل هو اختيار عناصرها بعناية فائقة من المتخصصين والدارسين في الموسيقى، لذلك خرجت هذه الليلة ولن تغيب من وجدان الجمهور، فمن تابع الحفل سيجد أن فرقة اسطنبول حلقت من خلال 24 مقطوعة بين الغناء والموسيقى واستطاعت أن تنقل الحضور إلى الأجواء التركية من خلال مجموعة محترفة من العازفين التي مزجت بين القديم والجديد من خلال مؤلفاتها فضلا عن تقديم بعض المقطوعات من التراث التركي بأسلوب احترافي وأداء سحر المتواجدين في قاعة المسرح بجماليات الموسيقى والغناء التي مزجت بين اللغة الكلاسيكية والمقامات التركية لتشعل المسرح بين لحظة وأخرى.
فرقة اسطنبول قدمت في هذه الليلة قوالب موسيقية نادرة مثل السماعي واللونغا والبشرف سواء كانت موسيقية أو غنائية وغازلت الحضور من خلال دفء الموسيقى وعبقها الثري الذي رسم في وجدان المتلقي أحساس جديد ونقله إلى عالم مختلف مليء بالبهجة والشجن والهيام لتعيد إلى الوجدان عظمة الموسيقى التركية وتأثيرها في قلوب محبيها، الأمر الجميل أن من تابع حفل هذه الفرقة سيجد بأنه رغم محدودية الآلات الموسيقية إلا أنها موظفة بشكل جيد، حيث لم يستخدم سوى البيانو والكمان والقانون والتشيلو والعود وإلايقاع والناي لكن توظيف الآلات كان مذهلا، حيث ظهر دور كل آلة على خشبة المسرح.
في مجمل الأغنيات والمقطوعات التي قدمتها الفرقة لم تخرج عن الموسيقى والتراث التركي باستثناء المقطوعة الأخيرة التي قدمت فيها “قدك المياس” باللغة التركية والعربية وكان مزيج رائع لجماليات وعظمة الموسيقى والغناء التي كان يعبر عنها الجمهور في القاعة من خلال تفاعله مع كل مقطوعة، كما أن هذا الكم الكبير من المقطوعات لم يروي عطش عشاق الموسيقى والغناء التركي، حيث بدأ الحفل وانتهى وظل الجمهور يطالب بالمزيد وساهم في ذلك اختيار الفرقة للقوالب الموسيقية، التي قدمتها واعتمدت من خلالها على الأصالة والتراث وجماليات الأداء، فضلا عن أن كل العازفين هم من الدراسيين والمتخصصين في علوم الموسيقى لاسيما قائد الفرقة البروفيسور حمدي ديميرجيو غلو الذي يقوم بتدريس الموسيقى في جامعة اسطنبول وبالتحديد في الكونسرفتوار وتخرج على يده كم كبير من الفنانين والعازفين الأكثر شهرة في اسطنبول.
الجدير بالذكر أن فرقة اسطنبول قدمت العديد من الحفلات وشاركت في عدد من المهرجان الموسيقية وكذلك كان لها دور كبير في العديد من المناسبات في عدد من الدول مثل مصر والإمارات وهولندا وبلجيكا، سويسرا، بريطانيا، تونس، الجزائر، نيبال، فرنسا، سنغافورة وغيرها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 4 =