فرنسا وبريطانيا تعدان قراراً أممياً لتوسيع المهمة البحرية لـ «الأوروبي»

فرق كوماندوس أميركية تعمل في ليبيا لجمع معلومات استخباراتية فرنسا وبريطانيا تعدان قراراً أممياً لتوسيع المهمة البحرية لـ «الأوروبي»

واشنطن، طرابلس – أ ف ب: أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أن الجيش الأميركي لا يملك «صورة كافية» عن الوضع في ليبيا، لكن فرقا صغيرة من قوات العمليات الخاصة تعمل في هذا البلد لجمع معلومات استخباراتية.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع بيتر كوك، مساء أول من أمس، أن الولايات المتحدة ما زال لديها «وجود صغير» في ليبيا مهمته محاولة تحديد الأطراف والمجموعات التي قد تكون قادرة على مساعدة الولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم «داعش».
وأكد كوك أن «هذا الوجود الصغير للقوات الأميركية يحاول التعرف على اللاعبين على الارض ويحاول تحديد دوافعهم بدقة وما يسعون الى القيام به».
وأضاف «هذا الأمر يهدف الى إعطاء صورة أفضل عما يحدث، لأننا لا نملك صورة كافية وهذه طريقة سمحت لنا بجمع معلومات استخباراتية عما يحدث هناك».
وأكد أن هذه الفرق لا تملك وجودا «دائما» في ليبيا، وهي تدخل البلاد وتخرج منها.
وأشار الى أن هدف هذه الفرق حاليا ليس تدريب مقاتلين محليين أو تجهيزهم، وهي المهمة التي تقوم بها وزارة الدفاع في سورية مع مجموعات تحارب تنظيم «داعش».
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تدعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج، مشدداً على أن وزارة الدفاع الأميركية مستعدة «للقيام بدورها» في دعم عسكري محتمل للسلطات الليبية، ومضيفاً إن الوزارة «لم تتلق أمرا بالتحرك» في هذا الاتجاه.
وفي ديسمبر 2015، أقرت «البنتاغون» بوجود فريق كوماندوس أميركي في ليبيا بعدما أقدمت قوات محلية على طرد أعضائه ونشر صور لهم على موقع «فيسبوك».
من جهة أخرى، ذكر ديبلوماسيون، أول من أمس، أن فرنسا وبريطانيا تعدان مشروع قرار للأمم المتحدة يسمح لسفن الاتحاد الأوروبي في البحر المتوسط باعتراض سفن يشتبه بأنها تنقل أسلحة الى ليبيا.
وبذلك سيتم توسيع عملية الاتحاد الاوروبي «صوفيا» عبر تعزيز الحظر على الأسلحة الذي فرض على ليبيا في العام 2011 خلال الانتفاضة ضد العقيد معمر القذافي، كما يريد الأوروبيون بناء قوة لخفر السواحل للتصدي لعمليات تهريب المهاجرين انطلاقا من سواحل هذا البلد الواقع في شمال افريقيا.
وقال ديبلوماسي كبير، طالبا عدم كشف هويته، إن الإجراءين يمكن أن «يتخذا قريبا» في مجلس الأمن الدولي.
وأضاف إن مشروع القرار بشأن توسيع المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي يتطلب قرارا من الاتحاد نفسه أولا، مشيرا الى أن ذلك سيتم «خلال أسابيع وليس ايام»،الا ان التفويض الجديد لعملية صوفيا سيقتصر على عرض البحر قبالة السواحل الليبية، وسيجيز للاتحاد الأوروبي التحرك عسكريا من دون موافقة الدولة التي ترفع السفن علمها.
وأشار الى أن معظم الأسلحة لا تذهب الى الحكومة الشرعية بل الى الحكومة التي تنافسها أو مجموعات مسلحة، مؤكداً أنه «اذا رصدت (القطع البحرية الاوروبية) أسلحة منقولة بحرا الى ليبيا فسيكون بامكانها توقيف السفن التي تنقلها».
كما ينص مشروع القرار على أن تتولى القوة البحرية للاتحاد الأوروبي تدريب خفر السواحل الليبيين.