فرناندا ياماموتو … اسم برازيلي واعد في صناعة الموضة ركزت على المزج بين الموضة والفن والطبيعة

0

كتبت – جويس شماس:
مشهد موسمي متجدد يقدم في كل مرة مواهب جديدة واسماء معروفة تساهم في صناعة الموضة في البرازيل واميركا الجنوبية، لترفع من اسهم اسبوع ساو باولو للموضة، وتحول هذه المدينة مركزا محليا واقليميا لمصممي الازياء وابتكاراتهم النابضة بالمعاصرة والعملية، والتي تجمع في طياتها عبق الحضارات والصيحات التي لا تموت في آن معاً، لتمزج بين الماضي والحاضر، الكلاسيكية والعصرية، الفنون الجميلة وثقافات الشعوب مع التكنولوجيا، اسوة بزملائهم في القارة العجوز او جيرانهم في بلاد «العم سام»، خصوصا ان عددا منهم شق طريقه في هذا المجال بالصدفة او الرغبة في تجربة شيء جديد، او يحمل في جيناته اصولا تنتمي لمكان آخر، ما يضيف الى هذه الصناعة روحا مبتكرة تعبق بالجمال والانوثة والاناقة التي ترضي محبي الموضة في كل مكان.
وبعد ان ذاع صيت اسبوع ساو باولو للموضة، برزت اسماء على الساحة المحلية وصعدت بشكل تدريجي نحو الشهرة والعالمية، كمصممة الازياء البرازيلية – اليابانية فرناندا ياماموتو، التي يجمع اسمها بين المكان الذي ولدت وترعرعت فيه وموطنها الام، وقد درست مهنة تصميم الازياء في مدرسة «بارسونز» للتصميم و»FAAF» في البرازيل، وبدأت مشوارها في العام 2007، واصبحت مع مرور الوقت اسما لامعا في ساو باولو والبرازيل، لانها رسمت لنفسها هوية خاصة ومميزة تمزج بين جذورها الام والمدينة التي تعيش فيها، بين الماضي الجميل والطبيعة الأخاذة، لرغبتها في تقديم ازياء تعبر عن شخصيتها وموهبتها، تصاميم انثوية تجسد الفن وكأنها لوحات او منحوتات تلبسها المرأة الحرة والقوية، وعادة ما تنتقي الوانا طبيعية من المواد الخام وتستخدم اقمشة معينة ترويضها بالطريقة التي تريدها، لتؤكد انها قادرة على اعادة ابتكارها من جديد، وتثبت انها تمتلك افكارا جديدة وخارجة عن المألوف تضعها في مصاف المبدعين والمصممين الذين يمكن وصفهم بالفنانين في الوقت عينه.
وفي السياق نفسه، تعد ياماموتو مصممة برازيلية المنشأ والهوى، وقدمت ازياء تحمل في طياتها رسائل معينة وتتماشى مع الذوق العام، حتى انها تصنعها في البرازيل، غير انها تحرص على اختيار مصادر وحي مبتكرة، وعلى رأسها الحضارة اليابانية وجماليتها المتنوعة، كإحدى مجموعاتها التي اقتبستها في سيدات البيوت اليابانيات في سبعينات القرن الماضي.
تتبنى المصممة البرازيلية فلسفة خاصة بها، وتتمحور حول المزج بين تقنيات الخياطة الجديدة والتي تعتمد على التكنولوجيا والمعاصرة، والاعمال الحرفية لما تختزل من براعة ومهارة في ترجمة تصاميمها المرسومة على الورق، لتضرب عصفورين بحجر واحد، على اعتبار ان ازيائها اعمال فنية بكل ما للكلمة من معنى، في حين ان باليتها عبارة عن الوان مستوحاة من الطبيعة.
وخلال مشاركتها في اسبوع ساو باولو الاخير لصيف 2019، اختارت ياماموتو مجتمعا صغيرا في الولايات المتحدة الاميركية يسمى «Yuki»، من اصول اسبانية ومكسيكية ليكون مصدر وحيها، خصوصا انهم يمتلكون اسلوب حياتهم الخاص المعتمد على روتين معين لاستخراج موادهم الاولية وغذائهم وممارسة انشطتهم الفنية، كنوع من الاكتفاء الذاتي واخذ ما يحتاجونه فقط، وقد اجرت اختبارات معينة لانتقاء خامات والوان مجموعتها وفقا لما هو متوافر في ذلك المكان، خلال زيارة قامت بها مع فريقها لاختبار الامر بنفسها، وزينت اقمستها الملونة طبيعيا بالكثير من الثنيات والطبقات المجعدة، وقالت انها شعرت بالانبهار من التكافل بين حياة المزرعة والفنون ومدى التناغم بينهما؛ الرقة المتمثلة بأداة يمكن اللعب بها او استخدامها للحصول على الطعام او صنعه، والقساوة التي تجمع بين يد تستعمل للحراثة على سبيل المثال وتتحول لاخرى تعزف على الموسيقى، كما حصلت على الوانها من النباتات الموجودة في هذا المجتمع مثل اوراق الكاجو وقشر البصل والارز الاسود، خصوصا انها مزجت الكثير من منها بغية الحصول على تدرجات قوية وبارزة.

A model presents a creation by designer Fernanda Yamamoto during the Sao Paulo Fashion Week in Sao Paulo, Brazil on April 24, 2018. / AFP / NELSON ALMEIDA
A model presents a creation by designer Fernanda Yamamoto during the Sao Paulo Fashion Week in Sao Paulo, Brazil on April 24, 2018. / AFP / NELSON ALMEIDA
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

6 − 4 =