فزعة دولية لأطفال الكهف التايلندي شفافيات

0

د. حمود الحطاب

وأنا أطالع التلفزيون الصامت في غرفة الفندق ،لم استطع فهم ما الذي يجري من حدث على الشاشة المستطيلة أمامي ومحطة الـ “بي بي سي” البريطانية تعيد الخبر وتعيد وتعيد ، وتظهرعلى شاشة التلفزيون البريطاني صور أطفال مرعوبين داخل كهف ، وما أدري شالسالفة لأني مقصر الصوت على حدَّه ،كما قلت،ولكني قريت اللي مكتوب أسفل الشاشة، وفيه كلمة تقول :اطفال الكهف التايلندي! فقلت في نفسي: ولماذا كل هذا التركيز والاهتمام من التلفزيون البريطاني حول تايلند؟ وأخيرا تنبهت الى الموضوع والى أن أطفالا أغرارا قد حبسوا في كهف في تايلند ،وأنهم بعد قطع نحو ثلاثة كيلو مترات تعرضوا لكارثة تعلمونها جميعا، فقد هطلت أمطار غزيرة تدفقت بقوة داخل مسالك الكهف تحمل معها الطمي والطين، ما اضطرهؤلاء الأطفال ،وعددهم ثلاثة عشر، لمسابقة المياة المندفعة نحوهم ،فأخذوا يزحفون لأبعاد أكثرعمقا في الكهف ،ووجدوا منطقة مرتفعة اعتلوها لتحميهم من الغرق . وكانت فرق عالمية للإنقاذ وصل عدد أفرادها الى ألف فرد قد سارعت لمحاولة إنقاذهم الصعبة للغاية. ومن اهم الفرق هذا الفريق البريطاني للإنقاذ وهو أول الواصلين لانقاذ هؤلاء الأطفال. نرجو للفرق المنقذة التوفيق في انقاذ حياة هؤلاء الأطفال المساكين، ونرجو السلامة لهؤلاء الأطفال ليعودوا شمعة جميلة تضيء مساكن ذويهم في تايلند.
ولاعزاء لأطفال سورية فلا فرق عالمية تسعى لإنقاذهم من البراميل المتفجرة التي يلقيها عليهم النظام المجرم ،ولافرق عالمية تسعى لحماية أطفال سورية من غازات السارين السامة ولا من التنكيل والتعذيب والتجويع والتشريد التي يمارسها عليهم هذا النظام في كهف النظام العدواني القاتل. ولاعزاء لأطفال العرب وأطفال سورية. اللهم لاناصر لهم ولا منقذ لهم غيرك يا الله.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − خمسة =