فصائل إدلب الموالية لتركيا ترفض وجود روسيا في “العازلة” أكدت أن "الحليف التركي" وعدنا بعدم دخول الشرطة الروسية المنطقة المنزوعة

0 22

بيروت، عواصم- وكالات: رفضت «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي تشكّلت أخيراً في إدلب ومحيطها من فصائل معارضة مسلحة سورية مدعومة من تركيا، أيَّ وجود روسي في المنطقة المنزوعة السلاح المرتقب إعلانها بموجب الاتفاق الروسي- التركي الأخير.
وأفاد الناطق باسم «الجبهة» النقيب ناجي مصطفى، في تصريح نشره على تطبيق «تلغرام» ليل الأحد، بأن جبهته «أبدت، خلال لقاء مطوّل مع الحليف التركي بخصوص بنود الاتفاق، رفضها الوجود الروسي في المنطقة المعزولة على وجه التحديد». وأضاف: «كان هناك وعدٌ بعدم حصوله (الوجود الروسي)، وهذا ما تم تأكيده اليوم (أمس) من الجانب التركي».
وجنَّب الاتفاق، الذي توصّلت إليه روسيا وتركيا في 17 سبتمبر الماضي، محافظة إدلب هجوماً واسعاً جهّز له الجيش السوري وحلفاؤه على مدى أسابيع. ونص الاتفاق على إعلان منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 إلى 20 كم على خطوط التماس بين القوات الحكومية والفصائل المسلحة، تنتشر فيها قوات تركية وشرطة عسكرية روسية، وتلتزم كل الفصائل سحب سلاحها الثقيل منها بحلول 10 أكتوبر الجاري، بينما تنسحب الفصائل المصنفة إرهابية كليّاً في 15 الجاري.
وجاء موقف «الجبهة» بعد ساعات من تأكيدها عدم سحب أي فصيل تابع لها معدّاته الثقيلة بموجب الاتفاق، حيث كذَّبت جماعة «فيلق الشام» الإسلامية، أول من أمس، تقريراً أفاد بأنها سحبت قواتها وأسلحتها الثقيلة من المنطقة المنزوعة السلاح، وسبقها إلى رفض الانسحاب فصيل «جيش العزة» الإسلامي الناشط في ريف حماة الشمالي، حيث أعلن السبت الماضي رفضه المنطقة العازلة، ورفضه أيضاً تسيير روسيا دوريات في نطاق سيطرته. وإذ تعكس هذه المواقف حال الارتباك التي تضرب صفوف الفصائل المسلحة إزاء الاتفاق، برغم إعلانها دائماً الاستعداد للتعاون مع «الحليف التركي» لتطبيقه، فإن العقبة الأبرز أمام تنفيذ الاتفاق هي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي؛ فرع «القاعدة» في بلاد الشام، الذي يستولي، مع جماعات متطرفة أخرى مُبايعة له، على معظم محافظة إدلب، ومن ضمنها نحو 70 في المئة من المنطقة المنزوعة السلاح المرتقبة.
وحتى الآن، لم يصدر أي موقف من «النصرة»، التي أعربت سابقاً عن رفضها «المساومة» على سلاحها، واعتبارها إيّاه «خطاً أحمر»، في حين أعلن تنظيم «حراس الدين» المتطرّف قبل أسبوع، رفضه «هذه المؤامرات كلها».

You might also like