فصائل درعا “تشترط” انسحاب جيش الأسد… والروس يرفضون طلبت ضماناً من موسكو بعدم دخول القوات السورية إلى المحافظة مقابل وقف القتال وعودة مؤسسات الدولة المدنية

0 3

دمشق، عواصم- وكالات: قدّمت فصائل المعارضة السورية المسلحة إلى الجانب الروسي، أمس، اقتراحاً لـ”وقف الأعمال القتالية” في محافظة درعا جنوبي البلاد، مقابل السماح لمؤسسات الدولة المدنية بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها، لكنها اشترطت لتطبيق اقتراحها تعهّد موسكو بضمان عدم دخول قوات النظام إلى مناطقها، فيما يلتئم مجلس الأمن اليوم، بدعوة من الكويت والسويد، لدرس الوضع “المتدهور بسرعة”، الأمر الذي أثار هواجس إسرائيل، فأعلن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنه سيقوم بزيارة عاجلة إلى موسكو الأسبوع المقبل، ليناقش مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مخاوف الدولة العبرية من التطورات العسكرية الدراماتيكية التي يشهدها جنوب غربي سورية.
ونقلت “فرانس برس” عن مصدر معارض، لم تسمّه، موجود في مدينة درعا، قوله: “أنذر الوفد الروسي الفصائل الثلاثاء بأن الأربعاء (أمس) هو اليوم الأخير من المفاوضات، ويجب أن تقدّم ردها النهائي خلال اجتماع يعقد عند الرابعة من بعد الظهر”. وأضاف: “قد تكون جولة المفاوضات حاسمة اليوم (أمس). فإما أن تقبل الفصائل بالتسوية أو تُستأنف الحملة العسكرية”، بعدما كانت الغارات توقفت منذ مطلع الأسبوع لإفساح المجال أمام التفاوض.
وحسب المصدر عينه، فإن المفاوضين الروس “رفضوا” أول من أمس الثلاثاء مسودة مطالب قدّمتها الفصائل.
وتنص المسودة، وفق نسخة اطلعت عليها “فرانس برس”، على تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق، على أن يسلم السلاح المتوسط لاحقاً مع “بدء عملية سياسية حقيقية” لتسوية النزاع السوري. كما تشترط “وقف إطلاق نار شامل”، مع “عودة قوات النظام الى خطوط ما قبل الهجوم الأخير”.
وفيما تتمسك الفصائل بأن يتضمّن أي اتفاق مقبل خروج من لا يرغب في تسوية وضعه من المقاتلين من المنطقة الجنوبية مع عائلاتهم إلى أي منطقة يريدونها في سورية”، يتمسك الروس، في المقابل، بمضمون اقتراحهم الذي تم على أساسه إبرام اتفاقات في عدد من بلدات الجنوب السوري.
ويرفض الروس، وفق المصدر المعارض، “خروج أو تهجير المقاتلين أو المدنيين من درعا”، ويريدون عودة “جيش النظام الى ثكناته كما كان قبل العام 2011، وأن تصبح الدوائر الحكومية كاملة تحت إدارة الدولة، مع انتشار الشرطة السورية” بإشراف روسي.
بدوره، أكد العقيد إبراهيم الجباوي، الناطق الرسمي باسم “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” التي تضم الفصائل كافة، في تصريح لـ”فرانس برس”، أن وفد الفصائل، الذي التقى المفاوضين الروس أول من أمس، يناقش “مضمون الردود الروسية مع الفعاليات والقوى في الجنوب، على أن يعودوا إلى طاولة المفاوضات” في وقت لاحق. وأضاف: “نأمل التوصل الى اتفاق حتى يعود المشردون ويتوقف القتل”.
وحسب مسودة اقتراح المعارضة السورية، التي نشرتها وكالات أنباء عدة، فإن الفصائل المسلحة اشترطت لتنفيذ الاقتراح تعهد الجانب الروسي بضمان عدم دخول قوات نظام بشار الأسد إلى مناطقها، على أن تتولى “إدارة مدنية” شؤون معبر نصيب الحدودي السوري مع الأردن، وتتكفل الشرطة العسكرية الروسية حمايته، بالتعاون مع مقاتلي المعارضة.
كذلك عرضت المعارضة تسليم سلاحها الثقيل “تدريجياً”، وفتح الطرق والممرات التجارية بين مناطقها وتلك التي تسيطر عليها قوات النظام، مقابل تسريع الإفراج عن معتقليها في سجون النظام، وضمان “تسوية أوضاع المنشقين عن الجيش النظامي من دون تعرضهم للمحاكمة والاعتقال”.
وكانت قوات النظام وميليشيات موالية لها تدعمها إيران، توغلت خلال الأسبوعين الأخيرين في مناطق عدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بمحافظة درعا، مسنودةً بقصف جوي روسي، ما تسبب بنزوح أكثر من 300 ألف شخص نحو الحدود الأردنية، ونحو 50 ألفاً آخرين إلى الحدود مع الجولان السوري المحتل.
من جانب آخر، يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع المقبل إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أمس، موضحةً أن هذه الزيارة تأتي بعد شهرين فقط من آخر زيارة قام بها نتنياهو إلى موسكو لبحث الوضع في سورية، كما تأتي وسط تزايد المخاوف بشأن الأوضاع في جنوب غربي سورية، حيث تشن القوات الحكومية، بدعم من روسيا وإيران، حملة لاستعادة المنطقة.
وينعقد لقاء نتنياهو وبوتين الأربعاء المقبل، أي قبل خمسة أيام فقط من اللقاء المقرر بين بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترامب في هلسنكي.
على صعيد ذي صلة، يعقد مجلس الأمن اجتماعاً اليوم، لبحث الوضع “المتدهور بسرعة” في جنوب غربي سورية.
وتتركز مناقشات الاجتماع، الذي دعت إليه الكويت والسويد، على الجهود المبذولة لتخفيف حدة العنف في المنطقة.
وقال ناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في ستوكهولم، إن السويد ستدعو أيضاً إلى إرسال قافلة للأمم المتحدة عبر الحدود من الأردن، في وقت قدّرت المنظمة الدولية أعداد الفارين من مناطق درعا بنحو 330 ألف شخص، مع بدء “أكبر” عملية نزوح.

أبرز بنود مسودة فصائل المعارضة المسلحة

تسليم السلاح الثقيل فور بدء سريان الاتفاق… وبقاء “المتوسط” حتى تبدأ “عملية سياسية حقيقية”

“إدارة مدنية” لمعبر نصيب مع الأردن… وتسوية أوضاع المنشقين عن الجيش من دون محاكمة أو اعتقال

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.