فضيحة”إخوانية” تهزُّ الخليج تسجيلٌ صوتيٌّ يكشف تواطؤ حاكم المطيري مع القذافي ضد أمن المنطقة

0 800

“الجماعة” خططت لنشر العنف في الكويت والسعودية والبحرين تحت شعار “الفوضى الخلاقة”

القذافي للمطيري: “أُحيي شجاعتك انك وصلت لعندنا”… وحاكم يرد: “الأخ القائد لمثلك يُعنّى إليهم”

يجب أن تعمل في جناح سري وشباب ثوريين سريين وانت خلك واجهة وحزب وكلام ديمقراطي!

ينبغي أن يكون عندك شباب والاتصال بالشباب في العراق وقبيلة مطير والاتصال حتى بالشيعة

حاكم: الاتصالات كلها موجودة وكل قادة الحزب من أسر وقبائل رئيسية… خلنا نستثمر في الفوضى

مصدر أمني لـ”ال سياسة”: “الداخلية” فتحت تحقيقاً في التسجيلات وستتخذ الإجراءات القانونية

الهيل: مستعد لتسليم الكويت التسجيل كاملاً فهي قضية أمن دولة وتآمر ولديَّ تسجيلات لشخصيات بارزة

كتب – محرر الشؤون الأمنية:

في حلقة جديدة من مسلسل “الغدر والخيانة” الذي سطرته ولاتزال تتابع فصوله جماعة الإخوان المسلمين منذ نشأتها المشبوهة عام 1928 ومنذ غرس الانكليز نبتها الشيطاني في الاراضي العربية، فجّر الناشط القطري خالد الهيل، أول من أمس، قنبلة من العيار الثقيل، تضاف الى السجل الأسود للجماعة التي أسستها الماسونية العالمية لتكون شوكة في خاصرة العرب وأداة بيد الصهيونية.
الهيل أماط اللثام في حسابه على “تويتر” عن تسجيل صوتي للقاء جمع الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والأكاديمي الكويتي الهارب إلى تركيا حاكم المطيري، تطرقا فيه الى الحديث عن “خطط ونوايا لنشر الفوضى والعنف في الكويت والسعودية والبحرين”، ما يمثل جريمة ضد أمن واستقرار الكويت والخليج.
في اللقاء -الذي لم يعرف على وجه التحديد متى عقد وإن كان من المرجح انه تم عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003 وربما بعد تأسيس ما سمي “حزب الامة” في 2005- بدا أن القذافي يستقبل المطيري في لقائهما الأول، وأن أحدهم قد زكى المطيري لهذا اللقاء.
كشف التسجيل المسرب -الذي أعادت قناة “العربية” بثه لاحقا- عن وجود أجندة إخوانية مشتركة عمل عليها الطرفان، بهدف نشر الفوضى في الدول العربية بصفة عامة والخليجية على وجه الخصوص.
حرص المطيري خلال اللقاء على مخاطبة الزعيم الليبي بأكثر الالقاب المحببة الى قلب الاخير “الاخ القائد”، وسأل المطيري القذافي: “وصلكم الكتاب؟”، فرد الاخير بالايجاب: “ايه جابه لي المبروك”، قد يكون المقصود هو نصر المبروك وزير الداخلية على عهد القذافي.
وقال القذافي مخاطبا المطيري: “أحيي شجاعتك انك وصلت لعندنا”، فرد الاخير: “لمثلك يُعنّى اليهم”.
وانتقل الجانبان بعد ذلك الى الحديث عما وصفه المطيري بـ”وضع الامة”، حيث طلب القذافي منه بحسب التسجيل، “استغلال الوضع القائم في العراق لنشر العنف في السعودية والكويت والبحرين، والعمل سراً مع شبان عراقيين وقبيلة مطير، والاستفادة من الشعار الذي روجه الاميركيون بشأن الفوضى الخلاقة”.
وشدد القذافي على ضرورة استغلال هذا الوضع ونشر العنف الذي نشره الاميركيون في العراق، كما طلب اللعب على وتر الطائفية باستخدام ورقة الشيعة لبث العنف في المملكة.
وعاد القذافي لمخاطبة المطيري قائلا: “انت لازم تتصل ويجب ان تعمل في جناح سري وشباب ثوريين سريين… انت خليك واجهة وحزب وكلام ديمقراطي ومن هذه الامور، ينبغي ان يكون عندك شباب والاتصال بالشباب في العراق وقبيلة مطير والاتصال حتى بالشيعة، فالوهابية مكفرتهم وعاملتهم كفار”.
وقال المطيري: “هذه الاتصالات كلها موجودة، الاخ القائد، اخترنا يوم 29 قبله، وفعلا الحكومة في التحقيقات قالوا انتم تريدون ليّ ذراعنا، وقلنا لهم اذا كنتم انتم تؤيدون الديمقراطية في العراق وحق الشعب العراقي في اختيار الحكومة وتعددية واحزاب، فلم تحرم منها دول الخليج والكويت؟! حتى ان الحكومة السعودية ضغطت على الحكومة الكويتية حتى ما يسمح لهذا الحزب بالعمل ولا توجد احزاب في الخليج، لكن بعد ذلك اكتشفوا انه مثل كرة الثلج، كل قادة الحزب تقريباً هم من اسر وقبائل رئيسية، وشعروا ان المستقبل لهذا المشروع الثوري الاصلاحي والا لما كانوا تركونا”.
واستطرد القذافي قائلا: “هم يقولون الفوضى الخلاقة”، فرد المطيري: “نعم خلنا نستثمر هذه الفوضى”، ثم عرض المطيري على القذافي قائمة اسماء قائلا: إن “هذه قائمة اسماء قادة الحزب”، كما عرض أول نشرة للحزب، قائلا: “يهمني رايك، الاخ القائد، لأنه احدث ضجة والحكومة هناك انزعجت”، وساد صمت يشير الى ان القذافي يقرأ.
وعاد القذافي الى القول: “اذا كانت الفوضى الخلاقة جيدة مش الاميركان تعاملوا بالمجازر والحرائق والتدمير وقالوا هذه فوضى خلاقة، اذا نحن نتبنى الفوضى الخلاقة ما دامت جيدة ولنطبقها في الكويت والسعودية”.
وفيما أقفل المطيري هاتفه، أمس، تحاشيا للرد على ما ورد في التسجيل المتداول، أكد مصدر أمني رفيع لـ”السياسة” أن وزارة الداخلية فتحت تحقيقا في التسجيلات الصوتية وستتخذ الاجراءات القانونية في شأن ما ورد فيها.
إلى ذلك، كشفت مصادر في جامعة الكويت، حيث كان يعمل المطيري أستاذا للشريعة، أن ادارة الجامعة تراقب الوضع وستنتظر نتيجة التحقيقات وستتصرف في ضوء ما ستفسر عنه، لافتة الى انها لم تتلقَّ أي إفادات بشأن الوضع القانوني للمطيري حتى الآن.
من جهته، قال خالد الهيل: “أنا مستعد لتسليم الجهات الامنية في الكويت التسجيل كاملا ومتأكد انها قضية امن دولة وتحريض وتآمر على قلب نظام الحكم وايضا تؤكد تهمة الارهاب والتواطؤ مع عدو اجنبي ضد وطنه وضد دول شقيقة”.
واضاف: “ليس هذا فحسب وايضا مبارك الدويلة وغيره ممن سأكشف عنهم قريبا وحتى للأسف مسؤولين بارزين”.
من جهته، قال الإعلامي أحمد المليفي: إن “تسجيلات حاكم المطيري صحيحة وأقر ذلك بنفسه ضمنيا حين ذكر أنها مبتورة، وهذه التسريبات جرائم أمن دولة”.
يشار الى أن المطيري يتبنى أفكار جماعة الإخوان المسلمين، ويعد أحد داعمي الإرهاب الذي ورد اسمه ضمن قائمة الإرهاب التي أعلنت عنها مصر والسعودية والإمارات والبحرين عام 2017.
كما يُعرف عن نفسه بأنه الأمين العام لمؤتمر الأمة ومقره تركيا، ورئيس حزب الأمة غير المعترف به في الكويت منذ عام 2005. ويسير على نهج جماعة الإخوان، ولا يفوت فرصة إلا ويستشهد بكتابات عرابيه حسن البنا وسيد قطب.
وكان قد رثا زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بنحو 30 بيتا من الشعر، وما فتئ يبدي إعجابه بحركة “جهيمان” الإرهابية التي احتلت الحرم المكي أواخر السبعينات، و”حراك سفر الحوالي” و”ناصر العمر” في السعودية المحرض ضد مظاهر الترفيه والانفتاح.
وتكشف تغريدات المطيري على “تويتر” عن انحياز كامل لتركيا ومواقفها، حيث قال: “أيها العرب من الخليج إلى المحيط، تركيا اليوم في خندق شعوب الأمة وهي مع حرية الشعوب العربية في مواجهة النيتو العربي الصهيوني الذي تقف وراءه الحملة الصليبية فلا يتكرر الخطأ التاريخي ١٩١٦ بالاصطفاف مع بريطانيا وفرنسا في الحرب العالمية الأولى الذي مازال العرب يدفعون ثمنه حتى اليوم!”.
وتوقع هزيمة مصر إذا تدخلت عسكريا في ليبيا لحماية حدودها، قائلا: “هل تكون نهاية السيسي في ليبيا أمام الجيش التركي كنهاية سلطان مصر قانصوه الغوري في حلب أمام جيش سليم الأول العثماني في معركة مرج دابق هذا ما توقعته له سنة ٢٠١٦ “.

You might also like