فضيحة الشهادات المزوَّرة تتمخض 40 بلاغاً وزير التربية يقترب من المنصة ومتورطون يهربون من المحاسبة بالتقاعد

0

* تحذيرات من الاكتفاء بإحالة المزورين للتقاعد وتدوير مسؤولي “التعليم العالي”
* العازمي: أحيلت منذ يناير وزودنا ديوان الخدمة بالشهادات المشكوك بصحتها
* المطيري: عزل كل موظف اكتسب درجة بشهادة مزورة وعدم التهاون مع أي متورط
* الهاشم: إنهاء خدمات جميع الوافدين في الوزارات الحساسة بالتوازي مع القطاع الخاص

كتب – رائد يوسف:

رغم البيان الصادر عن وزير التربية وزير التعليم العالي د. حامد العازمي أمس في شأن الشهادات المزورة واعلانه احالة 40 بلاغا الى النيابة العامة منذ بداية العام، الا انه بقي في مرمى السهام النيابية التي طالبت باعلان الحقيقة كاملة وايقاف المتورطين ممن يشغلون مواقع مهمة عن العمل وعدم الاكتفاء باحالة هؤلاء الى التقاعد من دون تحويل ملفاتهم الى النيابة ومن ثم عزلهم من وظائفهم في حال ثبوت تعيينهم او ترقيتهم استنادا الى شهادات مزورة فضلا عن المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الفضيحة في وزارة التربية والتعليم العالي وعدم الاكتفاء بتدويرهم، وسط تحذيرات من اقتراب الوزير العازمي من المساءلة في حال لم يقرن تعهداته بمتابعة هذا الملف بافعال وقرارات جادة.
في هذا السياق، رأت مصادر نيابية لـ “السياسة” ان “ما يعقّد مهمة الوزير العازمي أنه كان يشغل منصب وكيل التعليم العالي في فترة استفحلت خلالها عمليات تمرير واعتماد الشهادات المزورة، وهو ما يضع الوزير أمام جملة من التساؤلات حول الدور الذي قام به للحد منها قبل توليه المنصب الوزاري، والمسؤولية المنوطة به الآن أمام الشعب ونواب الأمة لكشف المتورطين في أقرب فرصة وعدم الرضوخ لأي ضغوط”، محذرة من انه “سيكون شريكا في هذه الجريمة التي لا تقل في خطرها عن قضايا الفساد التي أحيلت لهيئة مكافحة الفساد أو النيابة، ولا تقل خطرا عن قضايا أحيل بها وزراء سابقون إلى محكمة الوزراء”.
وذكرت المصادر ان “المتورطين بالتزوير والمقصرين ومنهم من لا يزال على رأس عمله في وزارتي التربية والتعليم العالي أو القطاعات التابعة لهما وفي المكتب الثقافي بالقاهرة يجب أن يخضع للتحقيق للوقوف على مدى مسؤوليته أو تساهله في الموضوع وما قام به فعليا للحد منها أو ما سيقوم به للمساعدة في ملاحقة المتورطين، وإلا فإنه سيكون احد ملفات التصعيد والمساءلة”، مطالبة في الوقت ذاته لجنة شؤون التعليم البرلمانية بدعوة الوزير العازمي والمعنيين لبحث تطورات القضية.
وكان الوزير العازمي أعلن أمس عن تقديم “التعليم العالي” ما يقارب 40 بلاغا لحالات من الشهادات المزورة خلال العام الجاري، بالاضافة الى مئات الحالات لشهادات وهمية تمت احالتها الى النيابة من قبل قطاعات الوزارة في السنوات السابقة.
وقال العازمي في بيان صحافي ان “الفحص الأولي لبعض الشهادات كشف عن حالات تزوير مما استدعى مضاعفة جهود الوزارة في فحص كل المعادلات المشكوك بصحتها، كما تم التنسيق مع ادارة المباحث الجنائية بوزارة الداخلية للبحث والتحري للكشف عن المتواطئين في التزوير لهذه الشهادات”، مضيفا ان “ما يجري حاليا التحقيق الداخلي في الوزارة على حالات اخرى تبين انها مزورة بناء على إفادات الجامعات والمكتب الثقافي لتتم إحالتها للنيابة بعد استكمال التحقيق بالاضافة الى استمرار التحقق من قبل المكتب الثقافي لحالات عديدة مشتبه بتزويرها”.
وذكر ان وزارة التعليم العالي “اتخذت اجراءتها تجاه الشهادات المزورة اذ تم الغاء جميع المعادلات الصادرة للشهادات المشكوك بصحتها فضلا عن مخاطبة ديوان الخدمة المدنية بهذه المستجدات وتزويده بالمعلومات اللازمة عن هذه الشهادات المشكوك بصحتها لاتخاذ ما يلزم في ضوء الغاء هذه المعادلات”.
في المواقف النيابية، طالب النائب ماجد المطيري الحكومة بمعالجة فورية لملف تزوير الشهادات وعدم التهاون مع أي شخص مهما كانت مكانته الاجتماعية أو الوظيفية وإجراء تحقيق موسع لكشف الحقيقة كاملة، داعيا إلى “عزل كل موظف اكتسب مكانته الوظيفية من خلال الحصول على شهادة مزورة”.
وأكد المطيري في تصريح له أنه مع أي خطوة تكشف تفاصيل ملف المزورين الذي فاحت رائحته منذ سنوات لكنه ظل في طي الكتمان إلى أن شاع خبر القاء القبض على الوافد، مثمنا التنسيق بين التعليم العالي وإدارة المباحث الجنائية بوزارة الداخلية للبحث والتحري للكشف عن المتواطئين في تزوير الشهادات.
من جهتها، قالت النائبة صفاء الهاشم ان “لجنة الإحلال والتوظيف ستجتمع خلال الأسبوع الجاري كي تواصل حث الحكومة على إنهاء خدمات كل الوافدين الذين يعملون في وزارات الدولة الحساسة”.
وإذ اعتبرت الهاشم في تغريدة لها على “تيوتر” أن هذا الإجراء “أمر ملح”، فإنها شددت على ضرورة “تكويت جميع وزارات الدولة في المقام الاول بالتوازي مع تكويت القطاع الخاص”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

10 + 15 =