تقارير كشفت أيضاً عن تبادل استخباراتي لسنوات بين الرئيس المنتخب والكرملين

فضيحة كبرى لترامب قبل أسبوع على دخوله البيت الأبيض: المخابرات الروسية تمتلك تسجيلات له في حفلات جنس منحرفة تقارير كشفت أيضاً عن تبادل استخباراتي لسنوات بين الرئيس المنتخب والكرملين

21-1

الكرملين والرئيس الجديد سارعا إلى نفي المعلومات وتحدثا عن حملة سياسية مغرضة

واشنطن – وكالات:
كشفت تقارير أميركية، أمس، أن مسؤولي الاستخبارات أبلغوا الرئيس المنتخب دونالد ترامب الاسبوع الماضي بأن روسيا جمعت لسنوات معلومات محرجة عن حياته الشخصية والمالية، من بينها تسجيلات تثبت انخراطه في “حفلات جنس منحرفة”.
وتأتي هذه الفضيحة التي لم يتضح على الفور حجم تداعياتها قبل نحو أسبوع من تولي الرئيس الجديد السلطة في العشرين من يناير الجاري.
وسارع الكرملين إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أنه لا يملك “أي معلومات محرجة” عن ترامب أو منافسته في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون.
وقال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف ان “الكرملين ليس لديه كومبرومات (معلومات محرجة) عن دونالد ترامب”، مستخدما تعبيرا يعود الى الحقبة السوفياتية للاشارة الى معلومات محرجة كان يتم جمعها عن أشخاص لاستخدامها بغرض الابتزاز.
وأضاف ان “فبركة مثل هذه الاكاذيب هو محاولة واضحة للاساءة لعلاقاتنا الثنائية” قبل تنصيب ترامب المؤيد لتقارب مع موسكو، في منصبه الاسبوع المقبل.
واتهم بيسكوف “بعض الاشخاص بتأجيج هذه الهستيريا”، واصفاً القضية، كما فعل ترامب، بأنها “حملة سياسية مغرضة”.
من جهته، اعتبر ترامب أن الطريقة التي تتم معاملته فيها تشبه ما حدث “إبان ألمانيا النازية”.
وكتب في تغريدة على “تويتر”، أمس، إن “روسيا لم تحاول مطلقا ممارسة ضغوط علي. لا علاقة لي بروسيا. لا يوجد عقد ولا قروض ولا شيء على الاطلاق!”.
جاء ذلك بعدما كان علق قبل ساعات في تغريدة بالقول “معلومات كاذبة – بحملة سياسية مغرضة”.
من جهته، امتنع الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما عن الرد، وقال لشبكة “ان بي سي” انه “لا يعلق على معلومات سرية”، لكنه أعرب عن الامل في أن يواصل الكونغرس وإدارة ترامب العمل من اجل كشف المسوؤلين عن فضيحة القرصنة المعلوماتية في الولايات المتحدة.
وكانت شبكة “سي ان ان” وغيرها من وسائل الاعلام كشفت، مساء أول من أمس، عن وجود ملف من 35 صفحة، هي عبارة عن معلومات جمعها ودونها عميل سابق من جهاز الاستخبارات البريطانية تعتبره الاستخبارات الاميركية ذا مصداقية، بين يونيو وديسمبر 2016 لصالح معارضين سياسيين لترامب.
وأضافت وسائل الاعلام، ومن بينها “سي ان ان” و”نيويورك تايمز”، ان مسؤولي الاستخبارات الاميركية قدموا للرئيس المنتخب ملخصاً من صفحتين للملف، وعرضوا عليه تقريرهم الذي رفعت عنه السرية جزئياً الجمعة الماضي، واستعاد مجمل عمليات القرصنة المعلوماتية والتضليل الاعلامي الروسي في الولايات المتحدة.
وشارك في ذلك الاجتماع القادة الأربعة الكبار في عالم المخابرات الأميركية، وهم مدير جهاز الأمن القومي جيمس كليبر، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي اي” جيمس كومي، ومدير المخابرات المركزية “سي اي ايه” جون برينان، ومدير “ان اس اي” الأميرال مايك روجرز.
ويعتبر عرض هذا الملخص على ترامب وأوباما والعديد من المسؤولين في الكونغرس دليلا على الاهمية التي توليها الاستخبارات الاميركية لهذه المعلومات.
وذكرت “سي ان ان” أن سبب حرص القيادات الأمنية الأميركية على المشاركة في الاجتماع ينبع من واقع رغبتهم في إعلام ترامب بالشائعات التي تتردد وسط أروقة المخابرات العالمية، وتشير إلى أن روسيا اخترقت معلومات مضرة بالحزبين، الجمهوري والديمقراطي، ولكنها اختارت الاكتفاء بنشر ما يتعلق بالديمقراطيين.
من جهته، نشر موقع “بازفيد” الملف المؤلف من 35 صفحة، لكنه أوضح انه غير قادر على التحقق من مصداقيته، كما أن مصادر رسمية لم تؤكد صحته أيضاً.
ويتضمن الملف الذي بدأ بالانتشار في الاوساط السياسية والاعلامية في واشنطن منذ أسابيع خصوصاً:
– معلومات يبدو انها محرجة لترامب من بينها وجود تسجيل فيديو له مضمون جنسي صوره عناصر من الاستخبارات الروسية سراً خلال زيارة قام بها ترامب الى موسكو في العام 2013 بهدف استخدامه لاحقاً لابتزازه.
– معلومات بشأن تبادل مفترض لمعلومات استخباراتية طيلة سنوات عدة بين ترامب ومقربين منه وبين الكرملين.
وتؤكد الوثائق أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يمتلك تسجيلات تثبت انخراط ترامب في “حفلات جنس منحرفة”، حيث تم تسجيل فيديوهات له وهو في حفلة جنس مع مومسات.
وتضيف الوثائق أن ترامب والمومسات مارسوا نوعاً شاذاً من الجنس حيث “يشاهد ترامب العاهرات وهن يتبولن على السرير كنوع من الإثارة”.
كما تشير المعلومات إلى مخالفات مالية كانت المخابرات الروسية تنوي استخدامها لتهديد ترامب للخضوع للرئيس فلاديمير بوتين.
وتعليقاً على ما ورد في الوثائق بشأن تبادل للمعلومات الاستخبارايتية، قالت مستشارة ترامب كيليان كونواي لشبكة “ان بي سي” “انها مجرد مصادر لم تكشف هويتها”.
كما نفى مايكل كوهين محامي ترامب ونائب رئيس المؤسسة التي تملكها اسرة الرئيس المنتخب صحة المعلومات التي تتضمن مرات عدة وبالتفصيل رحلة قام بها كوهين نفسه الى براغ في اواخر أغسطس ومطلع سبتمبر الماضيين للقاء مسؤولين روس. وكتب كوهين على تويتر “لم أتوجه الى براغ في حياتي”.
وأثار الكشف عن هذه المعلومات رغم جوانب الغموض التي تتضمنها قلقاً في واشنطن، وخصوصاً في الكونغرس.
وعلق السيناتور الديموقراطي كريس كونز بالقول “إذا تأكدت هذه الادعاءات بحصول تنسيق بين حملة ترامب وعملاء روس فإن ذلك يثير الصدمة فعلا وسيكون كارثياً”.
من جهته، دعا براين فالون، المتحدث السابق باسم هيلاري كلينتون، زعيم الاكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الى السماح بتشكيل لجنة تحقيق خاصة في المسألة.
وكانت حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية شابتها شائعات بوجود علاقات بين مقربين من ترامب والنظام الروسي خصوصاً بشأن الدور المريب على ما يبدو الذي لعبه كارتر بيج المستشار في السياسة الخارجية والقريب من موسكو.
وكان الزعيم السابق للديمقراطيين في مجلس الشيوخ الاميركي هاري ريد الذي اطلع على معلومات مصنفة سرية، أعرب عن قلقه لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي “اف بي آي” جيمس كومي في أغسطس وفي أكتوبر الماضيين.
وكتب ريد في 27 أغسطس الماضي “من الواضح الان ان لديكم معلومات خطيرة بوجود علاقات وثيقة وتنسيق بين دونالد ترامب ومستشاريه المقربين والحكومة الروسية”، وطالب الـ”اف بي آي” بفتح تحقيق بشأن القضية.
وتجمع أجهزة الاستخبارات الاميركية على ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر شخصياً بشن حملة قرصنة وتضليل اعلامي لتقويض حملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي كان يشعر ازاءها بعداوة شخصية منذ كانت وزيرة للخارجية (2009-2013) ولدعم حظوظ ترامب بالفوز.

21-2

Print Friendly