حذروا عبر "السياسة" من إدخال الخلافات الخارجية إلى البلاد وطالبوا بتطبيق قانون الوحدة الوطنية

فعاليات دينية وأكاديمية: إشعال الطائفية بين السنة والشيعة يحرق الوطن حذروا عبر "السياسة" من إدخال الخلافات الخارجية إلى البلاد وطالبوا بتطبيق قانون الوحدة الوطنية

الغانم: ابراز القواسم المشتركة بين السنة والشيعة والابتعاد عن بؤو الخلافات

الحساوي: لن توجد أي قوة على وجه الارض تفتت اللحمة بين الطائفتين والخلاف بينهما في الفروع

الموسى: الاوضاع المأساوية في سورية والعراق واليمن يجب ألا تدخل الكويت

البارون: دعاة الدين في الجانبين عليهما توحيد الصف… ونبذ الخلافات

الزلزلة: لا يجوز لاي طرف تكفير الآخر ويجب التدقيق في الفيديوهات قبل نشرها

العجمي: لنقف صفا واحدا وليحاسب حسابا عسيرا من يزرع الفرقة والبغضاء بين المذهبين

تحقيق ـ ناجح بلال:
طالبت فعاليات دينية واكاديمية بضرورة تقريب وجهات النظر بين نسيج الوطن الواحد دون اثارة النعرات الطائفية التي تؤجج نار الفتنة بين المسلم وأخيه المسلم.
وقالوا في تحقيق لـ” السياسة “ان الكويت لم تعرف في السابق اثارة الفتن التي ينتهجها بعض دعاة الدين من الجانبين السني والشيعي مؤكدين على ضرورة أن يعملا على لم الشمل من خلال التركيز على جوانب الاتفاق والقواسم المشتركة.
واوضحوا ان الخلافات الخارجية التي تحدث في سورية واليمن والعراق يجب الا تلقى بظلالها داخل الوطن نظرا لاننا جمعيا في قارب واحد وعندما تسير السفينة الى بر الامان فسيعيش الكل في أمان محذرين من اي خلل سيؤثر على الكل دون تفريق وفيما يلي التفاصيل:
بداية يقول الداعية الإسلامي الشيخ صالح الغانم وإن على علماء الدين من السنة والشيعة أن يعملا على ابراز القواسم المشتركة والابتعاد عن بؤر الخلافات والنزاعات التي تهيج الفتن نظرا لخطورتها على الوطن خاصة واننا جميعا في قارب واحد لافتا الى ان النفخ في “كير” الطائفية يمكن أن يغرق الكل دون التفريق بين الشعب على اساس العقيدة، مستشهدا بقول سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما دعا ربه فقال (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
وشدد الغانم على ضرورة الحرص على أمن الكويت دون اثارة مايحدث خارج ارضها فالاهم الكويت وأمنها الذي هو أمننا مشيرا الى اهمية اجراء حوار راق علمي يجمع بين علماء السنة والشيعة والابتعاد عن العلماء مثيري الفتن.
ورأى الداعية الاسلامي الشيخ جمال الحساوي ان الكويت عرف عن اهلها التسامح والتعايش السلمي مستشهدا على ذلك بوجود ديانات من مختلف الاديان تعمل على ارضها في تفاهم وانسجام.
وذكر الحساوي ان السنة والشيعة في الكويت تحكمهما علاقات طيبة ونسب ومحبة مؤكدا انه لم ولن توجد اي قوة على وجه الارض يمكن ان تفتت اللحمة الوطنية لاسيما وان الشيعة والسنة يشهدان ان لاإله إلا الله وان محمد رسول الله مشيرا إلى ان الخلافات بينهما في الفروع وليس الأصول محذرا من بعض الدعاة الذين يحاولون تأجيج حدة الصراع.
وقال الداعية الإسلامي الشيخ ايوب الموسى ان الكويت إبان العدوان العراقي في مطلع التسعينيات وقفت سنة وشيعة في وجه العدوان وكان التلاحم والترابط بينهما لايوصف كما عهدناهما لافتا الى ان الاوضاع الماساوية في سوريا او العراق او اليمن يجب الاتدخل الكويت فالله تعالى يقول في محكم التنزيل (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا).
قيم التسامح
ورأى أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.خضر البارون أن المطلوب تربية النشء على قيم التسامح منذ صغرهم مبينا أن البيت هو مدرسة الحياة الأولى فإذا أهمل هذا الجانب فمن الطبيعي أن بذور التطرف ستنشأ طبيعا مع هؤلاء الابناء في المستقبل مبينا أنه تربى في عائلة بينها السني والشيعي لاتفرقة ولابغضاء بينهم بل تسود أجواء المحبة بينهم لافتا الى ان الشيوخ الذين يثيرون نار الفتن هؤلاء بين السني والشيعي يسعون للبروز والتكسب السياسي.
وأكد د.البارون أن الكويت في السابق لم يكن بها هذا الفكر المتطرف الذي يكفر الاخر مشيرا الى ان دعاة الدين من الجانبين يجب ان يعملا على توحيد الصف مبينا ان الخلافات بين المذاهب السنية ربما تكون أكبر من الخلافات بين المذهبين السني والشيعي.
وذكر د.البارون أن تاريخ الحروب في الكويت تبين مدى تلاحم الوحدة الوطنية بين السني والشيعي مشيرا الى ان العلاقة بين تجار الكويت من السنة والشيعة ممتازة للغاية ولاتمر بأي احتقانات لانه أساسا لايوجد هناك أي خلاف بين الجانبين مؤكدا ان دعاة الدين عليهما ان يعملا على التقريب والانسجام وان يبتعدا عن اثارة الفتن.
وبين المرجع الديني مصطفى الزلزلة عبر تسجيل له منتشر على وسائل التواصل الإجتماعي ان المواطن الشيعي والسني مع بعضهما البعض في كل المحن التي يتعرض لها الوطن ويوجد هناك إنفتاح من السنة على الشيعة ومن الشيعة على السنة ولذا عندما يتم نشر اي فيديوهات مسجلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي يجب التدقيق في محتواها اولا مبينا انه لايجوز لاي طرف من الجانبين السني والشيعي ان يكفر الآخر فنحن دين واحد وإن إختلفنا في بعض الامور رافضا إستخدام سورة (الكافرون) بينهما.
‏ومن جانبه قال المستشار خالد الشمروخ ان التقارب بين السنة والشيعة في الكويت هو الأساس رافضا اي اصوات تدعو للتفرقة الدينية بينهما فلاضير ان يصلي السني في مسجد شيعي والعكس كما ان الشعب الكويتي لايعرف التفرقة الممقوتة بين المذهبين السني والشيعي لذا ماكان ينبغي على احد الدعاة ان يخرج علينا ويقول انا لااتقارب مع الشيعة او ان دينهم يختلف عن ديني مشيرا الى انه ادخل الخلافات الخارجية في الداخل وهذا الامر بحد ذاته يمكن ان يثير الشحناء بين أبناء الدين الواحد والوطن الواحد.

التعايش ونبذ الفرقة
من جانبه قال الباحث في الشؤون الاسلامية الناشط السياسي مانع العجمي ان ما ندعو اليه الان ليس هو التقريب بين السنة والشيعة فهذه الدعوة تحتاج الى شروط وضوابط يصعب تحقيقها لان كل طرف متمسك بما يعتقده حقا ولن يتركه.
وانما الدعوة الصحيحة والتي يجب التركيز عليها هي الدعوة الى التعايش وتقبل الطرف الثاني والثالث والرابع ايا كان مذهبه او دينه. فالله سبحانه وتعالى اراد ارادة كونية ان يكون الناس مختلفين:( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم.)
واذكر ان ارادة الله الشرعية فهي الدعوة الى الاجتماع ونبذ التفرق قال عزوجل : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )
ولا يعني ذلك ترك التناصح والتحاور بالتي هي احسن للتي هي اقوم.
قال تعالى: (وجادلهم بالتي هي احسن) كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يعيش في المدينة ومعه اليهود والمنافقون فيجب ان نقتدي به : ( لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة)
وتابع كان الناس يتعايشون مع بعض في الدول على مر العصور مع اختلاف مذاهبهم وأديانهم ومنها دولة الكويت التي صار لها اكثر من ثلاثة قرون وكان الجميع متعايشين مع بعض بدون أثارة النعرات طائفية والدعوة الى التحزب ولم نعرف هذه النعرات والتحزب الا بعد ان خرجت دولة الشر راعية الارهاب فوضعت يدها بيد الاخوان المفلسين المفسدين وانشأت لها في كل دولة احزابا كحزب الشيطان.
وقال نحن جميعا نعيش في وطن واحد فيجب علينا التعايش مع بعض حتى لا يغرق الوطن بمن فيه.ولنأخذ العبرة من الدول التي حصلت فيها اثارة الفتن الطائفية والنعرات الجاهلية كالعراق ولبنان.

دعاة الفتن
وذكر ان مايقوم به بعض دعاة الفتن ممن يثيرون الطائفية من الجميع لن يؤثر على الوحدة الوطنية بفضل الله ثم بوعي اهل الكويت قيادة وشعبا لما يحاك ضدهم ولما يسعى اليه اهل الشر سواء كانوا دولا او احزابا من زرع الفتن بين ابناء الوطن الواحد ولكن ليس معنى ذلك أننا اصبحنا معصومين او بمعزل عن الفتن الطائفية ونار النعرات الجاهلية. بل يجب ان ناخذ باسباب الاجتماع والتكاتف والتعايش والبعد عن التصيد في الماء العكر والاتهامات الباطلة والبعد عن كل مايثير التفرق والتناحر من الاقوال والافعال.
واضاف لنقف صفا واحدا كالبنيان المرصوص خلف ولاة امرنا وقيادتنا الرشيدة في وجه كل من يريد ان يزرع البغضاء والفتن والفرقة بيننا كائنا من كان مؤكدا على ان من يسعى لذلك فليحاسب حسابا عسيرا من الجميع وفق الشرع والقانون ودون ان يؤخذ غيره بجريرته سواء كانوا قبيلته او طائفته او مذهبه او حزبه.
ويجب على الحكومة تطبيق قانون الوحدة الوطنية وعدم السماح بالمظاهرات والخروج في الشوارع.
خلص الى القول أننا جميعا نعيش في سفينة واحدة ونواجه مصيرا واحدا وعدوا مشتركا لا يفرق بين المذاهب ولا الاديان ولا الاعراق همه الوحيد السيطرة على مقاليد الحكم واتباع ولاية المرشد في مصر والولاء لولاية الفقيه بإيران والمبايعة لهما وكل من خالفه فهو عدوه ولو كان اقرب الناس اليه صلة او مذهبا او دينا.
فلنترك المزايدات ولنفوت عليهم غايتهم وهي اشعال الفتن بين ابناء الوطن الواحد بل حتى بين ابناء القبيلة والعائلة الواحدة.