فقيدا الدفعة 46 العسكرية إلى مثواهما الأخير النائب الأول تقدَّم المشيعين بحضور رئيس الأركان وكبار قيادات الجيش

0

الدمخي: أرواح الطلبة الضباط ليست لعبة ولا أحد محصناً من المساءلة

الحميدي السبيعي: ننتظر من وزير الدفاع قرارات ومحاسبة فورية للمُقصرين

وسط أجواء من الحزن والأسى، شيعت الكويت أمس جثماني الطالبين فالح العازمي وهديب السوارج من الدفعة (46) بكلية علي الصباح العسكرية، اللذين وافتهما المنية أثناء التدريبات العسكرية، وتقدم المشيعين النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر الصباح الذي عاد الى البلاد أمس، كما حضر مراسم التشييع رئيس الاركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر ونائب رئيس الأركان الفريق الركن عبد الله نواف الصباح وكبار قيادات الجيش.
وكشفت مصادر مطلعة أن النائب الأول سيشرف بنفسه على التحقيقات التي تجريها لجنة مختصة أعلن عنها أول من أمس للتحقيق في أسباب وملابسات وفاة الطالبين، متوقعة أن يعقب انتهاء عمل اللجنة حركة تغييرات قد تطال عددا من القيادات العسكرية.
وقالت: إن وفاة خمسة طلاب ضباط أثناء التدريب خلال عام واحد يضع مسؤولية جسيمة على كاهل لجنة التحقيق لمعرفة أسباب وملابسات هذه الحوادث، متوقعة إيقاف عدد من المسؤولين عن العمل بانتظار نتائج التحقيقات.
في موازاة ذلك، تداولت مصادر أمس أنباء أن الطالبين تعرضا لضربة شمس أدت الى وفاتهما، وعلمت “السياسة” أن نوابا تابعوا حالات وفاة مماثلة حصلت لبعض الطلاب سابقا وتبين لهم من خلال الردود على الأسئلة البرلمانية والتواصل مع بعض المسؤولين أن من أسباب الوفاة توسط نواب وغيرهم لبعض الشباب بهدف قبولهم في الكلية العسكرية رغم عدم لياقتهم الصحية ومعاناتهم من أمراض في القلب وغيره، ورضوخ بعض المسؤولين أو تجاهلهم للحالة الصحية المتردية لبعض الطلاب، ما كان أحد أسباب الوفاة.
من جهته، توعد النائب د.عادل الدمخي بمتابعة الإجراءات التي سيقوم بها وزير الدفاع حيال الحادث، حتى لو تطور الأمر إلى المساءلة السياسية.
وأضاف الدمخي في تصريح صحافي أمس:لا أحد محصناً من المساءلة السياسية وقد نصل اليها في حال لم يتخذ وزير الدفاع الاجراءات الصارمة لحماية الطلبة الضباط فأرواحهم ليست لعبة.
وشدد على ضرورة فضح من توسط لقبول طلبة ضباط في الكلية العسكرية رغم أنهم غير لائقين صحيا ومحاسبة من قبلهم.
وعبر عن أسفه لتكرار حوادث وفاة الطلبة الضباط، مضيفا: لقد فقدنا خمسة شباب أثناء التدريب، وللأسف ردة الفعل لا تكون بقدر المأساة، وعندما طالبنا بالتحقيق في وفاة شابين في الدفعة السابقة تعهدوا بالتحقيق ولم يُحاسب أحد، وعلى وزير الدفاع أن يبادر بمحاسبة المسؤولين وإلا فليتحمل مسؤولية منصبه.
وطالب الدمخي النائب الأول باتخاذ إجراءات حازمة وهيكلية لتفادي خلل برامج التدريب والنظام العسكري، وأضاف: إن ما يحز في الخاطر ويدمي القلب فقدان هؤلاء الشباب من دون وجود محاسبة حقيقية واجراءات صارمة وهيكلية في هذا الأمر.
وألقى باللائمة على النظام التدريبي القائم بالجيش الكويتي، مستغرباً كيف يتم يوضع إنسان تحت درجة حرارة الشمس العالية لساعات طويلة، وأعلن أنه سيوجه أسئلة برلمانية حول هذه البرامج التدريبية التي تقوم بها وزارة الدفاع وفي شأن ما يسمى بالعقاب والتدريب الإضافي.
في السياق ذاته أشاد النائب الحميدي السبيعي، بقطع النائب النائب الأول وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد لإجازته لمتابعة القضية، وقال في تغريدة عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “قطع علاجه ورجع للكويت ليعزي عائلات الطالبين المتوفيين العازمي والسوارج وليشرف على التحقيق هذا إحساس بالمسؤولية واهتمام بالصالح العام نفتقدها غالباً من الوزراء، راهنا عليه ولم يخيب ظننا”، مضيفا:” الأخ الوزير ننتظر قراراتك ومحاسبة فورية للمقصرين فأرواح عيالنا مولعبة”

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × ثلاثة =